أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

عقل البعث المدرسي.. اللباس الموحد لإزالة الفوارق الطبقية

من دمشق - أرشيف

لم يغيّر تربويو نظام الأسد نظرياتهم البالية في التعليم والانضباط، فموروث الاتحاد السوفيتي الذي استجلبه حافظ الأسد ما زال الهادي لهم ولتجاربهم في التطوير، فعلى سبيل المثال يخضع لون اللباس المدرسي للتعديل، لكن الغاية منه ومن توحيده تبقى تلك الكذبة الايديولوجية عن مسح الفارق الطبقي بين الغني والفقير في بيئة البعث.

في لقاء أجرته صحيفة "صاحبة الجلالة" الموالية مع مدير التعليم الأساسي حول اللباس المدرسي أكد أن وزارة تربية النظام: "ارتأت هذا العام إعادة تطبيق اللباس المدرسي على كافة المدارس، وعدم التساهل إلا مع الطلاب التي تقع مدارسهم في المناطق المتأزمة وخاصة في الأرياف).

وأما من ناحية غلاء اللباس المدرسي وعدم قدرة الأهالي على شرائه لأبنائهم قال المدير المذكور: "الوزارة لا تحمل الأسرة السورية أعباء إضافية إلا بما يرضي المشاهدة البصرية للإنسان، وبما يتوافق مع الألوان السائدة والمطلوبة للباس المدرسي".

أما الحكمة البعثية فرددها مدير التعليم الأساس في إجابته عن أسباب التشدد في فرض اللباس الموحد: "التشديد في اللباس المدرسي لهذا العام لإلغاء الفوارق بين الطلاب بما يتناسب ودخل الأسر الفقيرة، وأن هناك بعض الطلاب يأتون إلى المدارس باللباس غير مناسب ويشوه المنظر العام للمدارس ويخالف الأنظمة والقوانين".

أما عن أسعار اللباس التي لا يمكن لأي أب أسرة أن يقدر عليها- حتى في ظل وعود النظام بتقديم قرض مدرسي (50 ألف ليرة) بالكاد تكفي لطالب واحد- فالأسعار بالنسبة للباس المرحلة الثانوية: (سعر الجاكيت المدرسي الثانوي 2750 والبنطال الكتان بـ4200، أما القميص المدرسي بـ3850، الحذاء الشبابي 4000 أمّا الرياضي 3000، كما أن حقيبته المدرسية لن يقل سعرها عن 5250 وفي أفضل الأحوال يمكن أن يحصل عليها بسعر 4000 ليرة، وهذا بالتأكيد لم يشمل بعد ما سيدفعه والدا الطالب لشراء الكتب والقرطاسية).

ووفق الصحيفة فالأسعار بالنسبة للمرحلة الإعدادية: (اللباس بلغ 3700 والحذاء المدرسي 3400 فيما جاء سعر القميص المدرسي بـ3850، إضافة إلى حقيبة سعرها 4400)...وأما الابتدائية فسعر الصدرية بلغ سعرها 1550 ليرة وحقيبة مدرسية ابتدائية بـ3500 ليرة، ً حذاء ولادي بـ3800 ).

يصرّ نظام الأسد ومؤسساته على التعامل مع السوريين وفق منظوره الذي لم تكسره سنوات الحرب في أنهم مجرد أتباع ينفذون ما يأمر به وأنه من نمط واحد في مدارسهم ووظائفهم وبيوتهم يربيهم على هواه، وخصوصاً أجيال أبناء المرتزقة الذين قتلوا شركاءهم في البلاد لأنهم أرادوا أن يكونوا من لون لا يريده البعث عقيدة وحياة.

ناصر علي - زمان الوصل
(118)    هل أعجبتك المقالة (132)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي