أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

حقا حليمة ظاهرة تستحق النقاش

اعتاد أهل الصحافة على أن تصلهم بيانات صحافية من مكاتب الفنانين، تتضمن أخبارهم ونشاطاتهم ، وهي حتما كثيرة  ومتعددة على مدار العام. وهذا أمر طبيعي، و أمر لايمكن إعتباره ضمن "الظواهر الغريبة والعجيبة" . كون الفنان لديه كل يوم جديد ما بين تصوير كليب ، وحفلات ، وتكريمات. لكن ما يعتبر "ظاهرة" حقا تستحق التوقف أمامها ودراستها ، والتمعن فيها أن  مذيعة    لم تقدم يوما على الشاشة أكثر من وجه مطلي بالأصباغ وترتدي  كل إكسسوارتها وأحيانا إكسسوارات الجيران والأقارب ،تستعين بصحفية ترسل أخبارها للصحافة وهي بالطبع أخبار لاتتحدث عن برامج المذيعة "الحوارية" و"خبطاتها الإعلامية "، بل سفرياتها ونشاطاتها كملكة متوجة على كل الإعلاميات العربيات ،  فمذيعة المسابقات حليمة بولند لا يكاد يمر أسبوع إلا و" تبتدع" مناسبة لإرسال خبر عن جلالتها ، فهي تصر مع كل خبر عنها أن تذكر انها ملكة جمال الإعلاميات العربيات متناسية أن فترة ولايتها قد إنتهت ولانعلم إن كانت ستتنازل عن التاج لإعلامية أخرى أم ستمدد فترة ولايتها وتدفع مجددا لوكيل الألقاب الجمالية  في لبنان مارون مراد، لتصدر بيانا تقول فيها :" نظرا لعدم توافر الشروط الجمالية في أي إعلامية  عربية أخرى ، ولأنه لا يوجد  أجمل من حليمة تم منحها اللقب للسنة الثانية على التوالي ".

حليمة "الظاهرة"  تبحث دائما عن "اللاشيء" لتصنع منه "شيئا يصلح خبرا للكتابة عن ذاتها العظيمة وتمجيد "مسيرتها" الإعلامية ، لتكرس نفسها  "ظاهرة تدعو للبحث والنقاش " وهذا الكلام على مسؤولية مكتب حليمة الإعلامي الذي يالتأكيد يكتب ماتريد حليمة قوله فقد ورد من مكتبها البيان التالي :" شكلت الإعلامية حليمة بولند ظاهرة في الوسط الفني والإعلامي وذلك بعدما اجتمع ثلاثة من نقاد الوطن العربي ليقيّموا تجربتها ومسيرتها على صفحات مجلة "زهرة الخليج" الأكثر انتشاراً من المحيط الى الخليج فشكّلت المادة الدسمة والأساسية لموضوع احتل الغلاف لهذا الأسبوع. وكرّسها كظاهرة تدعو الى البحث والنقاش.

وقد أبدت حليمة سعادتها بالنقد الإيجابي الذي ورد واعتبرها نجمة عربية وواحدة من اللواتي أحيين "الفوازير الخليجية" بعد تجارب كبار الفن مثل داوود حسين وغيره من الفنانين المميزين. وبالمقابل قدّرت النقد السلبي الذي من شأنه تطوير مسيرتها الفنية وقالت "لولا اختلاف الأذواق لبارت السلع".

وكان دكتور جمال فياض  كتب مقالا لاذعا عن حليمة  في مجلة زهرة الخليج يبدو أنها لم تستوعبه جيدا جاء فيه : وما زلت أسمع عن "الملكة" حليمة أخباراً وأخباراً وأخبارا، كلها تشبه النكات السمجة، التي من شدة سماجتها - أي النكتة طبعاً - تجعلك تضحك.. وبشدّه.
ما الذي يمكن أن يقوله معجب بملكة جمال المذيعات حليمة بولند إذا أراد أن يدافع عنها أمام صحافي قلمه "ثقيل الـ... حبر" مثل قلمي.. هل هي مثقفه وأنا أظلمها.. هل هي خفيفة الظل وأنا أفتري عليها.. هل هي متواضعة وأنا أتجنّى..هل هي مطربة واستعراضية وأنا أحطّم مواهبها..هل هي "نجمة الجماهير" وأنا أنفي هذه الجماهيرية ظلماً وعدوانا ؟
بالله قولوا لي ماذا تقدم حليمة بولند "ملكة جمال المذيعات" أكثر مما تقدمه مذيعات محطات المسابقات التي ترفع شعار "اتصل وأربح معنا مئة ألف دولار"..ماذا تعرف حليمة أكثر مما يعرفه أي ولد أو طفلة في المرحلة التمهيدية من التعليم.. وما هو حجم معلوماتها وثقافتها، باستثناء معرفتها أنها.... "ملكة جمال المذيعات" ؟
إن مجرد إصرارها في كل خبر ترسله عنوة للصحافة على ذكر أنها "ملكة جمال المذيعات"، لهو دليل قاطع على أنها خارج دائرة المذيعات الحقيقيات. فهل سمعتم مثلاً أن مذيعة مهمة في أي محطة فضائيه دخلت في مسابقة جمالية، حتى ولو كانت أجمل مذيعة بحق!؟
بأختصار، حليمة بولند تشبه الإعلام العربي - غير السياسي - بشكل مطابق مائة في المائة... وكما تكونون، نذيع عليكم. والسلام عليكم.

(128)    هل أعجبتك المقالة (149)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي