أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"تحرير الشام" تعتقل الناشط "عبد الجبار التامر" في ريف إدلب

عبد الجبار التامر

أكد ناشطون أن مجموعة من فرع "العقاب" التابع لـ"هيئة تحرير الشام" داهمت منزل الناشط "عبد الجبار التامر" في بلدة "إحسم" بريف إدلب يوم الجمعة الماضي واقتادته إلى جهة غير معلومة، وذلك على خلفية نشاطاته المدنية وسعيه لجمع مجالس وأبناء جبل الزاوية في ريف إدلب، والعمل على توحيد الجهات الرسمية العاملة في المنطقة.

وتولى "التامر"، وهو موظف جمارك منشق عن إدارة معبر "باب الهوى" مع بداية افتتاحه بعد التحرير، وكان المشرف الأول على تنظيم أعمال المعبر وتنسيق عمليات الدخول والخروج مع الجانب التركي، واستقال بعدها من وظيفته ليعود إلى مسقط رأسه -كما قال الناشط الإعلامي عبد القادر السرحان- لـ"زمان الوصل" مضيفاً أن التامر "عُرف بنشاطه المدني بين أبناء البلدة والقرى المجاورة، وشارك في مساعي وقف إطلاق النار أثناء اقتتال فصيلي "جبهة فتح الشام" و"ألوية صقور الشام"، ونجح مع عدد من وجهاء المنطقة بتحييد بلدة "إحسم" عن القتال.

ولفت "السرحان" إلى أن التامر "عرف عنه تطلعه الدائم لتشبيك وربط أبناء منطقة جبل الزاوية مع بعضهم البعض وحاول منذ فترة قريبة -كما يقول- تشكيل مجالس أعيان في القرى مكونة من أعيان العوائل المشكلة لكل قرية ثم اندماج هذه المجالس.

واختار مجلساً شاملاً لمنطقة جبل الزاوية، وذلك بهدف تنظيم المدنيين والشد على أيدي الفصائل لمساعدتها في الدفاع عن الشمال المحرر، وبدأ بالفعل في الدعوة لهذه الاجتماعات على نطاق بلدة "إحسم" على أن تعمم الفكرة على قرى وبلدات جبل الزاوية.

ويبدو أن هذا الأمر -حسب المصدر- لم يرقْ لـ"هيئة تحرير الشام" (عقاب) التي داهم عناصرها منزله بعد ثاني اجتماع وتم اعتقاله دون سابق إنذار ودون الإفصاح عن سبب الاعتقال.

المصدر كشف أن ذوي التامر "تواصلوا لمحاولة معرفة سبب اعتقاله ومكان تواجده واستطاعوا معرفة مكان تواجده في سجن "عقاب" بريف إدلب فقط دون الإفصاح عن أي معلومات أخرى". 

و"سجن العقاب" هو لواء كبير يتبع للهيئة توكل إليه مهام أمنية باعتقال كل من يعارض فكرها أو يأتي على الأفعال التي تحرمها، أما القائمون على السجن فلا يرى أحد وجههم مهما طالت مدة الاعتقال، حسب ناشطين.

وكانت "هيئة تحرير الشام" قد أغلقت السجن في آذار مارس الماضي بعد أن لقي مديره حتفه جراء اشتباكات عنيفة دارت بين مسلحين وعناصر من "هيئة تحرير الشام" ونُقل بعض المعتقلين فيه إثرها إلى سجن إدلب المركزي في حين بقي مصير المعتقلين الآخرين مجهولاً. 

وحمّل "السرحان" باسمه واسم كل النشطاء الإعلاميين والصحفيين في منطقة جبل الزاوية "هيئة تحرير الشام" المسؤولية الكاملة اتجاه حياة وصحة "التامر" مطالبين بالإفراج الفوري عنه والكف عن عمليات الاعتقال الشبيهة.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي