أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

وزير الخارجية الألماني يدعو لوضع نظام سداد مستقل عن أمريكا

دعا وزير الخارجية الألماني أوروبا لوضع نظام سداد مستقل عن الولايات المتحدة، في خطوة يمكن أن تساعد في صمود الاتفاق النووي مع إيران بعد انسحاب الولايات واشنطن منه.
ظهر اقتراح هايكو ماس في جزء من مقال له نشر بصحيفة هاندلسبلات اليومية واسعة الانتشار الأربعاء عن استراتيجية ألمانيا في المستقبل تجاه الولايات المتحدة. وقال إنه يتصور أن تضطلع أوروبا "بجزء متوازن من المسؤولية" وأن "تكون قوة ثقل موازنة عندما تتخطى الولايات المتحدة الخطوط الحمراء."
وردت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بحذر، لافتة إلى أهمية التعاون مع واشنطن في مكافحة تمويل الإرهاب.
وبالرغم من اعتراف ماس بأن الولايات المتحدة وأوروبا تتباعدان حتى من قبل تولي دونالد ترامب الرئاسة، فقد انتقد القرارات الأخيرة مثل انسحاب ترامب من الاتفاق النووي الإيراني.
كانت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، وهي الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق في 2015، قد تعهدت بالإبقاء على الاتفاق مستمرا في مواجهة فرض عقوبات أمريكية جديدة على طهران.
وكتب ماس "في هذا الموقف، من المهم استراتيجيا أن نقول بوضوح لواشنطن: نريد العمل معا، لكننا لن نسمح لك بالتصرف متخطية إيانا بما يضرنا."
وتابع "لهذا من الصواب حماية الشركات الأوروبية قانونيا من العقوبات."
وأضاف "ولهذا لا غنى عن تعزيز الحكم الذاتي الأوروبي بإنشاء قنوات سداد مستقلة عن الولايات المتحدة، وإقامة صندوق نقد أوروبي ونظام تحويلات سريع مستقل (سويفت).
ولم يستطرد في الحديث عن ذلك.
يشار إلى أن نظام سويفت هو الذي تتم من خلاله تحويلات صندوق النقد الدولي.
على صعيد منفصل، كان هناك حديث منذ بعض الوقت عن تطوير صندوق لخطط الإنقاذ كان قد انشئ بشكل بدائي خلال أزمة الدين في أوروبا ليصبح صندوقا أوروبيا كاملا للنقد يساعد الدول التي تعاني من مشاكل اقتصادية.
وقال ماس إنه يتعين على أوروبا "فضح الأخبار المفبركة على أنها كذلك،" ما يجدد حجة ألمانيا بأنه إذا لم تكن التجارة مقتصرة فقط على السلع، فإن أوروبا وليست الولايات المتحدة هي التي ستعاني من العجز.
وأوضحت ميركل أن مقال ماس "مساهمة مهمة" تعكس تصريحاتها السابقة بأن العلاقات عبر الأطلسي تتغير وأن أوروبا "يجب بشكل ما أن تتحكم في مصيرها بيدها."
لكنها قالت إن مقال ماس لم يكتب بالتنسيق معها، وبدت متشككة بشأن فكرة أنظمة السداد المستقلة.
يشار إلى أن ماس عضو في الحزب الديمقراطي الاجتماعي الذي يميل إلى يسار الوسط، وهو الشريك الأصغر في حكومة ميركل المحافظة الائتلافية.
وأضافت ميركل للصحفيين في برلين "نواجه بالفعل مشكلات في التعامل مع إيران، على سبيل المثال، هذا لا شك فيه. لكن من ناحية أخرى، نعرف أيضا أنه بالنسبة لمشكلات تمويل الإرهاب على سبيل المثال... فإننا نحتاج إلى الشراكة مع الولايات المتحدة".

(أب)
(35)    هل أعجبتك المقالة (31)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي