أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

ديالا الحاج عارف.. وزيرة سابقة أكل عليها الدهر وشرب


ظاهرة الوزيرات السابقات، اللواتي يحاولن العودة للواجهة من جديد، لم تعد تقتصر، على وزيرة الاقتصاد والسياحة السابقة، لمياء عاصي، بل امتدت لتشمل عدداً آخر، ممن أكل عليهن الدهر وشرب، بعد أن خرجن من المولد بلا حمص.

ديالا الحاج عارف، وزير الشؤون الاجتماعية السابقة، حتى قيام الثورة السورية في العام 2011، هي إحدى تلك الوزيرات، التي لم تستفد من غض الطرف عن فساد طبقة رجال الأعمال، سوى الخروج برائحة كريهة، جعلتها غير مرحب بها حتى على وسائل إعلام النظام، وأراؤها تصنف في خانة الكلام الفارغ.

هكذا تعاملت جريدة "الوطن" لصاحبها رامي مخلوف، مع محاضرة الدكتورة ديالا الحاج عارف في جمعية العلوم الاقتصادية، عن الإصلاح الإداري في سوريا، والتي اعتبرت أن ورقتها التي قدمتها، بحسب الكثير من المتابعين، عبارة عن تنظير وكلام فاضي، دون أن تشر الجريدة بالطبع لهؤلاء المتابعين أو صفتهم.

وكانت الحاج عارف، وكما هو معروف في الأوساط الحكومية، إحدى وزيرات رامي مخلوف، ومن المحسوبات عليه بشكل كبير، وقد تم الاستعانة بها في حكومة محمد ناجي عطري، في فترة علت فيها صيغة الحقوق الاجتماعية للطبقة العاملة لدى القطاع الخاص، من رجال الأعمال، وضرورة أن يتم ملاحقة هؤلاء المستثمرين، ومداهمة منشآتهم من أجل إجبارهم على تسجيل عمالتهم في التأمينات الاجتماعية.

ومن سخريات تلك المرحلة، أن تلفزيون الدنيا، الذي يشتغل به أكثر من 250 عاملاً، كان مسجلاً به 6 موظفين فقط في التأمينات الاجتماعية، وقد تم استدراج الوزيرة الحاج عارف إلى التلفزيون بحجة عمل لقاء خاص معها، وقرر العاملون هناك، أن يفاتحوها بالموضوع، ظناً منهم أنها لا تعلم.

وكانت المفاجأة الكبيرة، عندما صارحتهم بعدم قدرتها على الخوض بهذا الموضوع، وأنها لا تستطيع إجبار مالكي التلفزيون على تسجيل عمالتهم في التأمينات الاجتماعية، وفيما بعد أصبحت تتهرب من أي لقاء في التلفزيون، بعد أن علم المالكون بالقصة وتواصلوا معها.

أما لمياء عاصي، وزيرة الاقتصاد والسياحة السابقة، ابنة ريف دمشق، فهي تقوم بجهود حثيثة للعودة للواجهة من جديد، أيدت خلالها نظام الإجرام بدمشق ضد أهلها، وشتمت الثورة وأصبغت عليها كل الصفات السلبية، إلا أنها مؤخراً تلقت وبحسب مصادر إعلامية خاصة، تحذيراً من النظام، بأنها لو تشعل أصابعها العشرة كرمى له، فلن تحظى بمنصب جديد.. وطلبوا منها كذلك أن توفر كلامها وتنظيراتها التي تنتقد فيها الاقتصاد السوري وعمل الحكومة، وهو ما أدى لانقطاعها عن التصريح منذ عدة أشهر.

اقتصاد - احد مشاريع زمان الوصل
(47)    هل أعجبتك المقالة (49)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي