أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

إثبات تهريب حبوب منشطة بعد سنتين من التغطية على تهريبها؟

أصدرت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش نتائج تحقيقاتها في أمور أثارها أحد العاملين في المركز.

بعدما قدم إخباراً للسيد مدير عام الجمارك السابق عن سيارة تحمل حبوب مخدرة حسب الأخبار مررها أمين جمارك تل أبيض السابق وبعض العاملين في الأمانة دون تفتيش حيث ضبطتها سلطات الجمارك التركية في مركز أقجة قلعة ـ وهو نفس المعبر الحدودي المقابل لمركز تل أبيض ـ فتسرب الاخبار من إدارة الجمار إلى يد المهربين الذين اعتمدوه كوثيقة رئيسة في دعوى قضائية على العامل المذكور «افتراء جنائي» وتسببت بتوقيفه ثلاث شهور لدى القضاء في الحسكة حيث قام المعنيون في مركز تل أبيض يومها بنفي خروج السيارة التي تحدث عنها الإخبار ونفي صحة مضمون الإخبار جملة وتفصيلاً، وإصدار وثيقة خطية بأن السيارة المذكورة لم تعبر من مركز تل أبيض الحدودي... ‏

ولكن بعد سنتين من عبور السيارة ها هي الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش تثبت عبور السيارة السياحية التركية، ويقودها (إسماعيل.أ) بتاريخ 10/8/2006 من مركز الحدود في تل أبيض إلى تركيا وضبطتها سلطات الجمارك التركية في ذات المعبر الحدودي من الجانب التركي وفيها 4550 حبة منشطة من الأنواع (فيكا ـ فياكرا ـ كامكرا) بالاضافة إلى 95 ورق سجائر لف، وكانت جميعها موجودة ضمن مخابئ سرية في السيارة. ‏

واعتبرت الهيئة أن عدم ضبط السيارة هو مؤشر على وجود خلل في آلية نظام كشف ومراقبة دخول وخروج السيارات والأشخاص عبر أمانة تل أبيض. ‏

ودعت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش مديرية الجمارك العامة إلى مطالبة جمارك الحسكة بتنظيم ملف قضية جزائية بجرم التصدير تهريباًَ على عاتق المدعو (إسماعيل.أ) المقيم في تل أبيض ويحمل الجنسيتين السورية والتركية، وذلك سنداً لأحكام المادة 263 من قانون الجمارك رقم 9/1975 لثبوت قيام المذكور بتصدير المواد المذكورة سابقاً تهريباً إلى تركيا، وعلى أن يتم تنظيم الملف الجزائي بإشراف الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش. ‏

كما طلبت التفتيش فرض عقوبة الحسم من الأجر الشهري المقطوع بنسبة 2% لمدة شهرين بحق (ن.ق) الأمين السابق لجمارك تل أبيض، وفرض عقوبة الانذار المسجل بحق رئيس المراقبة في مديرية جمارك حلب، لعدم كفاية التحقيقات التي قام بها وخاصة فيما يتعلق بخروج سيارة من مركز تل أبيض دون تفتيش حيث انتهى إلى عدم إمكانية إثبات ذلك وكان بإمكانه التثبت من صحة الواقعة عن طريق مخاطبة وسؤال سلطات الجمارك التركية في مركز «أقجعة قلعة» المقابل لمركز تل أبيض، وترك التفتيش موضوع كف اليد الصادر بحق العامل (ح.ب) صاحب الإخبار المذكور الذي أثار الشكوى وموضوع إعادته إلى العمل بتصرف إدارة الجمارك العامة لاتخاذ المناسب بشأنه. ‏

وكانت جريدة «تشرين» نشرت بتاريخ 28/11/2007 عن الموضوع بعنوان (إخبار سري عن سيارة بمهربات تسربه الجمارك إلى صاحب السيارة؟ والجمارك والتفتيش لم يثبتا المهربات بينما الجمارك التركية صادرتها) علماً أن ما نشرته تشرين يومها بسبب قيام الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش بتاريخ 27/8/2007 بحفظ موضوع الإخبار لعدم إمكانية إثبات الواقعة مبقية موضوع السيارة لغزاً في ضوء مجموعة وثائق تشير إلى عبور سيارة بمهربات هي أدوية المهيجات الجنسية منها سورية الصنع، ومنها دخلت سورية تهريباً وخرجت إلى تركيا تهريباً حيث تمت مصادرتها وها هي الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش تعود عن حفظها للموضوع  ولكن حتى اللحظة لم يتم كشف من سرب الاخبار إلى المهربين ويتعامل معهم. ‏

ومع التذكير بقضية كف يد العامل صاحب الإخبار نتيجة توقيفه بدعوى قضائية أقامها عليه أمين جمارك تل أبيض السابق واعتبره بأنه زور إجازته، فقد برأه القضاء منذ شهور لعدم ثبوت التزوير لكن مازال العامل مكفوف اليد عن العمل، وها هو التفتيش يثبت أيضاً صحة معلوماته في الإخبار الذي حسب تقاليد الجمارك لا يشترط توفّر كامل الدّقة بمعلوماته، لذلك لم يفقد الإخبار أهميته عندما تبيّن أنّ الحبوب المهربة هي منشطات ممنوعة وليست حبوب مخدرة، وه اهو التفتيش ذاته يؤكد الخلل في أداء جمارك تل أبيض سابقاً، في حين أن الموظّف لعب الدور الرئيسي بكشف الخلل ما يزال تحت تصنيف موظّف مكفوف اليد؟! ‏

(34)    هل أعجبتك المقالة (33)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي