أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

إغلاق أشهر وسيلة إعلامية بريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي

كانت "مراصد الثوار" أشهر وسيلة إعلامية خلال سنوات الحصار

"حربي روسي اقلع من حميميم باتجاه منطقة العمل اللهم سلم يا رب"، "ميغ 23 من مطار الشعيرات باتجاه ريف حمص الشمالي، الكل انتباه، عمله بالمنطقة".

"مروحي براميل من حماة باتجاه منطقة العمل.. الحربي نفّذ اللهم اجعلها برداً وسلاماً يا رب".

هذه العبارات وغيرها، كانت تصل كل دقيقة إلى الآلاف المدنيين والعسكريين المحاصرين في ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي، كانت تصلهم صوتاً عبر أجهزة اللاسلكي (القبضات)، والتي كانت منتشرة في كل بيت تقريباً.

كانت "مراصد الثوار" أشهر وسيلة إعلامية خلال سنوات الحصار، وفي العامين الماضيين، أصبحت، تصل تحذيرات "المراصد"، عبر وسائل متعددة، كمواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات الموبايل.

"المراصد" الوسيلة الإعلامية الأشهر بالمناطق المحررة، كان يعمل بها في البداية، مواطنون متطوعون متفرغون يعملون ليلاً ونهاراً، مزودون بأجهزة استقبال إلكترونية بسيطة، كانوا يرصدون تحركات حواجز النظام وميليشياته المحيطة بالريف الشمالي، ويتابعون طوال اليوم حركة إقلاع طيران النظام من المطارات الحربية، والرسائل المشفّرة التي يتبادلها الطيارون.

وفي العام الماضي، نظمت مديرية الدفاع المدني بريف حمص الشمالي، عمل المراصد وزودتهم بمحطات لا سلكية حديثة، وألحقتهم بكادر العاملين بالدفاع المدني.


ومع إخضاع آخر منطقة بمحافظة حمص لاتفاقية التسوية مع النظام، بضغط من الجانب الروسي، في بداية الشهر الجاري، توقفت جميع "مراصد المقاومة" عن العمل، والذي يقدّر عددها بنحو 30 مرصداً، كانوا موزعين على معظم مدن وبلدات وقرى ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي، والتي كانت تقدم خدمات اجتماعية كبيرة المحاصرين، إضافة إلى عملها في تغطية أحداث ريف حمص الشمالي، حسب قول أحد العاملين في هذه المراصد وكنيته "أبو محمد".

وأضاف أبو محمد لـ"زمان الوصل" قائلا "تمكّنا من الاختراق والتنصت على محادثات الطيران التابع للنظام، وجنب ذلك المدنيين الكثير من القصف والخسائر والمجازر وذلك عبر التحذيرات المسبقة" .

ورداً على سؤال لـ"زمان الوصل"، عن مصير أجهزة ومعدات المراصد حاليا قال "أبو محمد"، الذي هاجر إلى الشمال السوري "قبل عام من الآن، أصبحت جميع مراصد الثوار تابعة لمديرية الدفاع المدني، وأصبح العاملون فيها متطوعين في الدفاع المدني".

وأضاف قائلا: "مع تطبيق بنود التسوية، قامت مديرية الدفاع المدني، وقطاعاتها بريفي حمص وحماة بإتلاف معدات المراصد من محطات رصد وأجهزة لاسلكية (قبضات) لكي لا يستفاد منها النظام بعد سيطرته على المنطقة"، مشيراً إلى أن قيمة الأجهزة المتلفة تقدّر بنحو 200 ألف دولار أمريكي.

زمان الوصل
(40)    هل أعجبتك المقالة (37)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي