أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

لحمص حصة الأسد.. نحو 3100 شخص ضحايا مجازر النظام الطائفية

شهدت حمص 22 مجزرة - أرشيف

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير لها إنَّ النِّظام السوري قتل ما لا يقل عن 3098 شخصاً بينهم 531 طفلاً في مجازر تحمل صبغة طائفية.

وسجَّل التَّقرير، الذي اطلعت "زمان الوصل" عليه، ارتكاب قوات النِّظام ما لا يقل عن 50 مجزرة تحمل صبغةً طائفية منذ آذار مارس/ 2011 حتى 15/ شباط فبراير/ 2018، تسبَّبت في مقتل 3098 شخصاً يتوزعون إلى 3028 مدنياً، و70 من مقاتلي المعارضة المسلحة، ومن بين المدنيين 531 طفلاً، و472 سيدة (أنثى بالغة). 

بحسب التَّقرير فإنَّ النِّسبة الأكبر من المجازر ذات الصِّبغة الطَّائفية وقعت في محافظة حمص، التي شهدت 22 مجزرة قضى إثرَها 1040 شخصا بينهم 209 أطفال، و200 سيدة، وحلَّت محافظتا حلب وحماة ثانياً بـ 8 مجازر لكلٍّ منهما قضى إثرَها 416 شخصاً بينهم 63 طفلاً، و34 سيدة في حلب، و197 شخصاً بينهم 98 طفلاً، و75 سيدة في حماة.

وأشار التَّقرير إلى أنَّه لم يعد بالإمكان الحديث في سوريا عن طائفة متماسكة ذات هرمية وتبعية إلا بحدود دنيا بعد أن قام النِّظام بتفتيت كلِّ حوامل وخصوصيات المجتمع السوري الأهلية والعشائرية منذ سنوات بعيدة، حيث أصبح تجنيد وتوظيف أفرادها من السُّهولة بمكان لكلِّ من يملك السُّلطة والمال.

وجاء في التَّقرير أن النِّظام عمد إلى إفشال أي مشروع وطني يصهر جميع الطوائف في إطار الدَّولة الجامعة، وعمد منذ الأيام الأولى للحراك الشعبي إلى إثارة وتعزيز العصبيات الطَّائفية، وبالتالي استخدامها في تقسيم الشَّعب السوري. 

وذكر أنَّ العامين الأوَّلين من الحراك الشعبي شهدا النسبةَ الأعلى من مجازر التَّطهير الطَّائفي، واستمرَّ ذلك حتى حزيران يونيو/ 2013، وجنَّد النِّظام ميليشيات طائفية من أبناء الطائفة العلوية، واستعان بميليشيات إيرانية، لإذكاء صراع سنيٍّ علوي شيعي، يصرفُ النَّظر عن الصِّراع الأساسي بين حراك شعبي وسلطة استبدادية عائلية حكمت لسنوات طويلة بالقمع والإرهاب.

ونوَّه التَّقرير إلى أنَّ التَّحقيق في مجزرة "الحصوية" في حمص استغرق قرابة عام ونصف العام، وشكَّل الوصول إلى ناجين أو شهود عيان على الحادثة تحديَّاً رهيباً بالنسبة لفريق "الشبكة السورية لحقوق الإنسان".

واستندَ التقرير على عمليات المراقبة المستمرة للحوادث والأخبار واستعرَض 6 روايات لناجين من المجزرة وذوي ضحايا.

وأوضح التَّقرير أنَّ قوات النظام مدعومة بميليشيات شيعية محلية وأجنبية اقتحمت قرية "الحصوية" يوم الثلاثاء 15/ كانون الثاني يناير/ 2013 بين الساعة 7:00 والـ 07:30 ونفَّذت عمليات تفتيش واسعة ترافقت مع عمليات إطلاق نار عشوائي وعمليات قتل رمياً بالرصاص وذبحاً بالحراب والسواطير، وعمليات نهب وسرقة للممتلكات والمصاغ والسيارات، كما نفَّذت عمليات اعتقال بحق معظم الذكور في القرية، أُفرج عن بعضهم، فيما لا يزال العشرات منهم بحسب التقرير في عداد المختفين قسرياً.

ووثَّق التَّقرير مقتل 108 مدنيين في "الحصوية"، منهم 25 طفلاً، و17 سيدة (أنثى بالغة)، وبينهم عائلات كاملة من آل "غالول والسهو، والمهباني".

وأكَّد التقرير أنَّ قوات النِّظام انتهكت العديد من أحكام القانون الدولي الإنساني، مرتكبة جرائم ترقى إلى جرائم حرب، بشكل رئيس عبر القتل خارج نطاق القانون، والعنف الجنسي، والتَّشريد القسري، والإخفاء القسري، والعقاب الجماعي، ونهب وتدمير الممتلكات، وقد مورست جميعها على نحو منهجي وواسع النِّطاق، ويُعتبر القتل خارج نطاق القانون والعنف الجنسي والتَّعذيب جرائم ضدَّ الإنسانية بموجب المادة السابعة من قانون روما الأساسي.

كما أكَّد على ضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين وتوسيع العقوبات لتشملَ النِّظام والإيراني والروسي المتورطين بشكل مباشر في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضدَّ الإنسانية ضدَّ الشَّعب السوري.

وحثَّ التقرير مجلس الأمن الدولي على إدراج الميليشيات التي تُحارب إلى جانب نظام الأسد، والتي ارتكبت مذابح واسعة، كالميليشيات الإيرانية، وحزب الله اللبناني والألوية الشيعية الأخرى، وجيش "الدفاع الوطني"، والشبيحة على قائمة الإرهاب الدولية.

كما أوصى بالتَّوقف عن اعتبار "الحكومة السورية" طرفاً رسمياً "بعد أن ارتكبت جرائم ضد الإنسانية" فيما يتعلق بالجانب الإغاثي، والتَّوقف عن إمدادها بالقسم الأكبر من المساعدات المالية والمعنوية، والتي غالباً لا تصل إلى مستحقيها بل إلى الموالين للنظام.

ودعا التقرير إلى التَّحرك على المستوى الوطني والإقليمي لإقامة تحالفات لدعم الشَّعب السوري، وإلى تطبيق مبدأ مسؤولية الحماية "R2P"، خاصة بعد استنفاد الخطوات السياسية عبر اتفاقية الجامعة العربية ثم خطة السيد "كوفي عنان" وما جاء بعدها من بيانات لوقف الأعمال العدائية واتفاقيات أستانة، وبالتَّالي لا بُدَّ بعد تلك المدة من اللجوء إلى الفصل السابع، حسب التقرير.

زمان الوصل
(35)    هل أعجبتك المقالة (40)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي