أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

رمضان مأساوي يواجه مهجري جنوب دمشق في الشمال ومائدة إفطار تجمع الشمل قمة الأمنيات

كثير من الأسر ستصوم رمضان هذا العام في ظل ظروف صعبة

بعد أن تقطعت بهم السبل في مخيمات النزوح يستقبل مهجرو جنوب العاصمة شهر رمضان المبارك بأوضاع مأساوية للغاية جعلت الشهر الفضيل ضيفا ثقيلا على سكان الخيام في مخيمات "دير البلوط" في ناحية "جنديرس" بريف "عفرين" ومخيم "شبيران" في منطقة "الباب" ومركز إيواء "اعزاز" ومخيم "ساعد" في "معرة مصرين" في إدلب، حيث تجمع في هذه المخيمات عدد كبير من مهجري جنوب العاصمة، والذي بلغ مجموعهم، حسب "وحدة منسقي استجابة شمال سوريا" 9250 مهجرا. 

أم زياد لاجئة فلسطينية من مخيم "اليرموك" هُجرت منه بعدما بدأ النظام وحلفاؤه العمليات العسكرية والقصف، وأقامت في بلدة "يلدا" المجاورة للمخيم، ثم اضطرت لمرافقة أبنائها في تهجيرهم للشمال السوري، تقول "أقيم حاليا في مخيم دير البلوط الوضع في المخيم سيئ جدا من الناحية الخدمية، فإدارة المخيم لا توزع إلا الخبز، ومرة واحدة فقط وزعوا علينا معلبات يوم أمس رأيتهم أنزلوا كراتين هلال وصناديق مياه في المستودع".

وأضافت لـ"زمان الوصل" تصف الأجواء مع قدوم الشهر الفضيل "حرارة الجو مرتفعة داخل الخيمة تشعر وكأنك في فرن، خرج أبنائي منذ الصباح للبحث عن منزل نقيم فيه في الحقيقة، لا أشعر أننا في رمضان هذا الشهر الذي كان يعني لنا الكثير".

وأردفت "جل ما أتمناه اليوم أن تجتمع العائلة على مائدة إفطار صغيرة، الأمر ليس مرتبطا بتوفر وجبات الطعام والخدمات نحن نعيش الآن في غربة معاناة جديدة لم نعهدها خلال السنوات السابقة".

كثير من الأسر ستصوم رمضان هذا العام في ظل ظروف صعبة، ويروي "أبو بكر"، وهو أحد المهجرين المقيمين في مركز إيواء "اعزاز" بحلب "نحن أبناء جنوب العاصمة وخلال السنوات الماضية عانينا كثيرا في طل الحصار لكن كان يبقى لشهر رمضان طقوسه الخاصة وأجواؤه رغم قلة الإمكانيات في تلك الأوقات وعدم توفر الغذاء".

ويتابع "للأسف تهجيرنا تم قبل بدء الشهر الكريم بأيام قليلة الناس غير مستعدة نفسيا ولا ماديا لاستقبال الشهر معظم المهجرين حاليا من سكان الخيام والمخيمات وضعها الخدمي سيئ للغاية وإمكانية أن يعتمد المهجر على نفسه في تأمين حاجاته اليومية وتجهيز وجبة إفطار أمر بالغ الصعوبة ومكلف، فالأسعار مرتفعة ناهيك عن عدم توفر المال لدى الكثير من العائلات". 

تنفرد منظمة "آفاد" التركية في تخديم مخيمات ريف حلب الواقعة ضمن مناطق "درع الفرات" و"غصن الزيتون"، بينما تتعدد المنظمات الإغاثية المساهمة في تخديم مخيمات إدلب، ما انعكس إيجابا على تحسين ظروف المعيشة في تلك المخيمات، فبحسب شهادات عدد من مهجري جنوب العاصمة، فإن الوضع في مخيمات إدلب أفضل من مخيمات ريف حلب، حيث تنشط المنظمات في إدلب وتقدم مساعدات مالية وإغاثات غذائية على المقيمين في المخيمات. 

أبو علي أحد المقيمين في مخيم "ساعد" في "معرة مصرين" بريف إدلب يعتبر أن وضع المخيم جيد نوعا، مشيرا إلى أن المشكلة فقط في ازدياد الأعداد وانقطاع مياه الحمامات وتأخر صهاريج الماء لتعبئة الخزانات.

ويضيف في حديث لـ"زمان الوصل" بأن "هناك مؤسسات توزع مساعدات على شريحة من المتواجدين داخل المخيم في أول أيام رمضان اعتمادنا على وجبات السحور والفطور لتي سيقدمها المخيم، فلا إمكانية لتحضير وجبة إفطار واجتماع العائلة على مائدة واحدة لسببين: الأول متعلق بالتكلفة المادية والتي ستكون مرهقة للمهجر، والثانية تتجسد بأن إدارة المخيم تفصل الرجال عن النساء سواء في الخيام أو في تناول وجبات الغذاء". 

وتبقى لشهر رمضان المبارك أجواؤه الخاصة التي حرم منها مهجرو جنوب العاصمة هذا العام، حيث باتت جل أمنياتهم أن يلتم شمل العائلة على مائدة إفطار صغيرة.

زمان الوصل
(28)    هل أعجبتك المقالة (28)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي