أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

بعد أن خنقها بكيماويه.. بشار يجهز على الغوطة بـ"خطبائه"

من الغوطة - جيتي

لم يتأخر بشار الأسد لحظة واحدة عن إدخال "إصلاحاته" إلى مناطق الغوطة المنكوبة، وبالأخص عاصمتها "دوما"، مستعينا هذه المرة بـ"خطباء" أوكل إليهم مهمة إعادة حشو العقول بأفكار يفترض أن فئة واسعة من السوريين رموها في سلة المهملات منذ سنوات.

فبعد أن خنقها بالكيماوي، جاء دور الإجهاز على من تبقى في الغوطة عبر تسليط سلاح دمار شامل ذخيرته الرئيسة أفواه "خطباء" اتخذوا من البيوت التي أذن الله أن ترفع ليذكر فيها اسمه.. اتخذوها محاريب لتقديس المجرم وإعادة تقديمه كـ"ولي أمر" شرعي و"بطل" صمد في وجه كل حشود "المتآمرين" عليه من الدول والجيوش والأفراد.

واللافت أن المساجد التي كانت موئلا للثوار السلميين يجتمعون فيها وعندها للمناداة بالحرية كل حين، هي أول ما كان يبادر بشار لقصفه عندما كانت أي منطقة تخرج عن سيطرته، وهي أول ما كان يبادر لـ"ترميمه" ودعمه بنوعية معينة من "المشايخ" حالما كان يستعيد السيطرة على نفس المنطقة.

وبعد أن كان "مسجد البغدادي" في دوما يتنفس نداءات الحرية وهتافات الثوار الطامحين إلى حكم رشيد، عاد نفس المسجد ليختنق اليوم بصوت "خطيب" يكاد يؤله بشار إلا قليلا.

صدق من قال.. ليس بالكيماوي وحده اختنق أهل الغوطة.

زمان الوصل
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي