أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

في دوما.. افتتاح صالات لبيع المواد الاستهلاكية بثمنٍ، لا تعرفه البشرية!

اشتريت 3 كيلو بطاطا بـ 500 ليرة، "لك بطاطا والله بطاطا"، بهذه الكلمات تحدث الطفل "مصطفى" ذو السبع سنوات من سكان مدينة دوما، مؤكداً وجود البرتقال والليمون والخيار وغيرها من المواد بأسعار رخيصة.

فقد شهدت مدينة دوما في غوطة دمشق الشرقية افتتاح أول صالة استهلاكية يتم من خلالها طرح المواد الغذائية بأسعار مقاربة لأسعار العاصمة دمشق، بعد أن كانت تلك الأسعار في الغوطة تشهد تضخماً يزيد عشرة أضعاف عن أسعار دمشق، بفعل فرض النظام أتاوة مالية كبيرة مقابل دخول تلك المواد.

وتتوفر في هذه المؤسسة بصالتيها داخل مدينة دوما بعض أنواع الخضار التي قام النظام بشحنها بشكل أولي بغية بيعها وليس توزيعها بالمجان بحسب ما أفادت به وسائل إعلامية موالية، على أن يتم شحن مواد أخرى خلال الأيام القليلة القادمة.

وتُظهِر اللائحة التالية أسعار المواد بتاريخ 20 نيسان/ أبريل:

بالكغ:

بطاطا: 175 ليرة سورية.
بندورة: 200 ليرة سورية
خيار: 150 ليرة سورية
بصل: 175 ليرة سورية
برتقال: 125 ليرة سورية
ليمون: 125 ليرة سورية

فبعد السيطرة الكاملة لقوات النظام وبمساندة من الاحتلالين الروسي والإيراني على جميع مدن وبلدات الغوطة الشرقية، لم يجد الباقون من أهلها بُدّاً من التأقلم المرّ من مبدأ أن جميع الخيارات التي طُرِحَت عليهم أحلاها مُرّة وقاسية.

ومع ختام السيطرة على دوما أسبوعها الأول، قام نظام الأسد بمحاولة إعادة الحياة إلى أحيائها التي يظن أنها ستكون طبيعية في نفس كل مكلوم فَقَدَ أعز ما يملك.

حيث تم افتتاح مؤسسة استهلاكية بقصد بيع المواد الأساسية من غذائيات وخضار وفواكه للإنسان الغوطاني، ولكن لم يعلم موظفو تلك المؤسسة والقائمون عليها أن ثمن هذه المواد المباعة بلغ أعلى تكلفة عرفتها البشرية، وذلك بحسب "الأستاذ أسعد" أحد سكان مدينة دوما ووالد لثلاثة شهداء سقطوا نتيجة قصف النظام.

فقد أكد "أسعد" أن كل ما يباع داخل تلك المؤسسة ثمنه ليس فقط ما يزيد عن 6500 شهيد من المدينة على أقل تقدير فحسب، وليس فقط ما يزيد عن عشرة آلاف يتيم، ناهيك عن عشرات آلاف الجرحى والمعاقين والأرامل، بل ثمنه وطن كان يؤي كل من أُرغِمَ على ركوب باصات التهجير نحو الشمال السوري.

وأضاف : "إنني أشعر بالعجز والقهر عندما أرى الناس أفواجاً في طوابير الإنتظار على أبواب تلك الصالات، وربما بعد ساعات سأقف معهم من أجل الشراء، لكن لا شيء يغسل القهر في نفوسنا عما وصلت إليه الأمور وعودتها إلى (حضن الوطن) المزعوم".

اقتصاد - أحد مشاريع "زمان الوصل"
(93)    هل أعجبتك المقالة (95)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي