أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

انتصارات النظام تصل إلى جمهورية القرم..!

حتى الآن لا أحد يستطيع أن يفهم، ما هي العلاقات الاقتصادية النوعية التي يمكن أن يعقدها النظام السوري مع جمهورية القرم المحاصرة، بفعل التجاذبات السياسية بين روسيا وأوكرانيا ومن خلفهما المجتمع الدولي..

فهي بحسب اعتراف وسائل إعلام النظام، دولة فقيرة، وبحاجة لاستثمارات كبيرة، وفي جميع البنى التحتية، كما أنها لا تملك مقومات الدولة المستقلة والمستقرة، ولا تتمتع بأية امتيازات اقتصادية، سوى أنها تقع على البحر الأسود.

القصة وكما فهمناها، أن روسيا طلبت من النظام السوري، عقد ملتقى اقتصادي في يالطا، يحضره أكثر من 70 رجل أعمال سوري، من أجل مساعدة جمهورية القرم التي تعاني اقتصادياً، والبحث عن الفرص الاستثمارية فيها، أما القصة وكما روتها وسائل إعلام النظام، فهي أن جمهورية القرم، وبتوجيه من روسيا، سوف تساعد سوريا في عمليات إعادة الإعمار والاستثمار فيها.. فأين الحقيقة..؟

تكمن الحقيقة في تاريخ هذه الجمهورية، الذي يقول لنا، بأنها منطقة صراع ونزاع يعود إلى أكثر من قرن، وهو ما منعها من أن تمتلك مقومات الدولة المستقلة، فهي كانت قبل العام 2014 تتبع لأوكروانيا، وتتمتع بالحكم الذاتي، وبعد ذلك قامت روسيا بإجراء استفتاء فيها، وألحقتها بها، مع المحافظة على تمتعها بالحكم الذاتي، وهو ما أدى إلى نشوب أزمة دولية، لا تزال مستمرة حتى اليوم، بين روسيا والمجتمع الدولي الذي يرفض هذا الواقع الجديد للجمهورية الصغيرة، التي لا يتعدى سكانها المليوني نسمة.

أما اقتصادياً، فإن جمهورية القرم، لا يوجد بها أي نوع من الصناعات، باستثناء صناعة النبيذ التي تشتهر بها، وهي تعتمد في اقتصادها بالكامل على الإنتاج الزراعي وتربية المواشي والدواجن، أي أن الاقتصاد السوري رغم كل المآسي التي مر بها، لايزال أفضل حالاً من اقتصاد القرم.

إذاً، ما هو المأمول من دولة لا تمتلك أية عناصر قوة اقتصادية، أن تساعد دولة أخرى مدمرة، إلا إذا كان العكس هو الصحيح..؟!

هذا الأمر يمكن استنتاجه، من خلال مجريات مؤتمر يالطا المنعقد حالياً في القرم، وعرابه رجل الأعمال سمير حسن، المقرب من النظام، والموالي قلباً وقالباً لروسيا، بحكم استثماراته هناك، إذ بينت جميع الكلمات أن القرم تنتظر مساعدة رجال الأعمال السوريين، وتنتظر استثماراتهم في المشاريع الصناعية والسياحية على وجه الخصوص، نظراً لحاجة الجمهورية إلى إمكانيات كبيرة من أجل أن تواجه الحصار المفروض عليها من المجتمع الدولي، ومن أوكرانيا المجاورة لها من جميع الجهات.

اقتصاد - أحد مشاريع "زمان الوصل"
(55)    هل أعجبتك المقالة (56)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي