أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

حقوقيون سوريون يشرحون المرسوم 10.. والخلاصة، أيها المهجرون: تواصلوا مع أقاربكم!

من غوطة دمشق - تصوير: قصي نور - زمان الوصل

خلص مجموعة من الحقوقيين السوريين، الذين تصدوا لدراسة وتفسير المرسوم التشريعي رقم 10 لعام 2018، الذي أصدره بشار الأسد أمس الأول، إلى توجيه دعوة للسوريين المهجرين واللاجئين، بضرورة التواصل مع أقاربهم بأقصى سرعة من أجل تسجيل عقاراتهم وممتلكاتهم، وذلك حتى لا يجد النظام فرصة للاستيلاء عليها، بحجة عدم وجود أصحاب لها.

وكتب القاضي حسين حمادة على صفحته الشخصية في "فيسبوك "، أنه بعد دراسة المرسوم رقم 66 لعام 2012 والقانون رقم 10 لعام 2018، من قبل مجموعة من الحقوقيين الثوريين، ومن جوانبه القانونية والسياسية، تبين ما يلي:
 
"لقد صدر المرسوم 66 من رئيس الجمهورية وتضمن إحداث منطقتين تنظيمية هما (المزة - كفرسوسة)، بينما الثاني صدر عن مجلس الشعب وترك لوزير الإدارة المحلية والبيئة اقتراح أي منطقة تنظيمية على مستوى الوطن ليشمها التنظيم لكن ذلك مشروط بوجود مخططات عامة وتفصيلية مصدقة من جهة، وبدراسة جدوى اقتصادية معتمدة".
 
وأضاف حمادة أن المرسوم 66 نص كذلك على تشكيل لجان برئاسة قاضي يسميه وزير العدل ولجان إدارية تسميها الإدارة وقرارت اللجان القضائية قابلة للطعن أمام محكمة الاستئناف بغرفة المذاكرة وقرارات اللجان الإدارية قابلة للمراجعة أمام المحاكم الإدارية بينما المرسوم 10 فأغلب لجانه إدارية وقراراتها قابلة للطعن أمام محكمة الإستئناف. 

وتابع أن المرسوم 66 أجاز للأقرباء من أي درجة كانوا أن يراجعوا عن مدعي الملكية غير الثابتة في السجل العقاري لتعيين "محل إقامة مختار"، مصطحبين معهم وثائق الملكية، بينما المرسوم 10 حصر ذلك بالأقرباء حتى الدرجة الرابعة دون وكالة، أو ممن لديه وكالة تخوله المراجعة الإدارية، مشيراً إلى أن المقصود هنا أصحاب الحقوق غير المسجلة في السجل العقاري، ولديهم وثائق رسمية تثبت ملكيتهم.
 
وبيّن القاضي حمادة أن المرسوم 66 أعطى اللجان مهام وصفية للمنطقة التنظيمية مع تسمية لجان حل الخلافات برئاسة قاضي، بينما المرسوم 10 أضاف إليها مهمة المسح الاجتماعي. ونص الأول على نسبة للمستأجر ٣٠٪، بينما الثاني لم يذكر ذلك. 

وفي مناقشة القانونين أوضح حمادة أنه تم استعارة موادهما من بعض قوانين الاستملاك والتنظيم سواء القانون 20 أو حتى المرسوم 60 أو القانون 14 الخاص بإعمار العرصات والقانون رقم 3 الخاص بمنع الاتجار بالعقارات، وهما بهذا المعنى قانونيَ تنظيم واستملاك يجعل من الكتلة العقارية ذات شخصية اعتبارية واحدة مثلها الوحدة الإدارية مؤقتاً ريثما يتم نقل ملكية أصحاب العقارات - كل حسب ملكية أسهمه - لأسمائهم أصولاً بعد استقطاع المرافق العامة من جميع المالكين.
 
وأكد أن هذين القانونين يهدفان - حسبما هو معلن - إلى إجراء عملية تنظيم للمناطق العشوائية غير المنظمة والتي ملكيتها على الشيوع، أي المناطق الداخلة ضمن المخطط التنظيمي العام للمدن والبلدات وتحديداً العقارات التي لا يوجد فيها مخططات استقامة (أراض مفرزة معدة للبناء)، مشيراً إلى أن تلك هي العقارات التي يمكن أن يشملها اقتراح وزير الإدارة المحلية والبيئة ولا يشمل غيرها.

واعتبر حمادة أن المهلة القانونية التي حددها القانونين بشهر للمراجعة وجعلها مدة سقوط للمطالبة بأصل الحق والاكتفاء بمطالبة المتضرر بالتعويض فقط، اعتبر أن ذلك يعرض أصحاب الحقوق لضياع حقوقهم العقارية في هذه الظروف المضطربة. 

وأشار إلى أن هذين القانونين رغم أنهما صحيحين في مضمونهما إلا أنهما خاطئين في الظروف والمرحلة التي تتسم بسيطرة قوى أجنبية "شريرة" على المناطق المعلن تنظيمها وهدف تلك القوى هو امتلاك سوريا، لافتاً إلى أن هذا الأمر يجعل من الأسباب الموجبة لهذين القانونين غير ما هو معلن فيهما. 

وطالب حمادة بضرورة التمييز بين حالتين، الأولى وهي من كان مالكاً بقيود السجل العقاري أو لديه إشارة دعوى على صحيفة السجل العقاري فهو المستفيد الأكبر من هذه العملية إذ أنه يحصل على مقسم أو مقاسم توازي عدد أسهم ملكيته ولا يمكن تجاهل ملكيته الثابتة في السجل العقاري مع ملاحظة أن السجلات العقارية على مستوى الوطن مؤتمتة منذ العام 2001.
 
لكنه بيّن أن الضرر يمكن أن يحصل في حالة واحدة وهي التواطؤ عن طريق انتحال شخصية المالك قيداً ونقل ملكيته بموجب قرار قضائي أو وكالة كاتب بالعدل مزورين أو بالتواطئ مع أمين السجل العقاري، مؤكداً أن هذه الحالات تحصل في مراحل الاستقرار وتكثر في مراحل الاضطراب.

أما النقطة الثانية التي طالب حمادة بضرورة الانتباه إليها، فهي من كان مالكاً بموجب وكالة أو عقد بيع عادي فعليه إثبات هذه الملكية ضمن منازعة قضائية من خلال توكيل محامي أو بدونه وهذا متاح ضمن شروط خاصة، وكل من لم يقم بهذه المنازعة يفقد حقه بالحصول على ملكيته ويبقى أمامه الحق بالمطالبة بالتعويض على من احتال عليه ونقل ملكيته العقارية بطريقة التزوير.

ونوه في نهاية الدراسة، إلى السوريين أصحاب الحقوق العينية العقارية في المناطق التي تسمى مناطق تنظيمية - سواء منهم أصحاب الحقوق المسجلة في السجل العقاري أو غير المسجلة - بضرورة التواصل عبر أقربائهم أو عبر محاميين وتقديم مستنداتهم التي تشير إلى حقوقهم، كما ومراقبة الجداول الاسمية التي تعلن بلوحة الإعلانات أو الجريدة الرسمية من أجل الحفاظ على حقوقهم من الضياع.

وأكد كذلك على ضرورة أن تقوم الجهات السياسية في المعارضة بما يجب أن تقوم به في كافة الأروقة الدولية من شرح خطر التطبيق الخاطئ لهذين القانونين، خاصة أنه تنامى مؤخراً فكرة (إعادة الإعمار دون انتقال سياسي) لدى الكثير من الدول الأمر الذي سيتم معه تأهيل النظام الذي سيترك ظلاله الكارثية على مستقبل سوريا.

عن "اقتصاد" أحد مشاريع "زمان الوصل"
(6)    هل أعجبتك المقالة (5)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي