أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

النفقات على السعودية.. ترامب يريد مغادرة سوريا ومستشاروه يريدون البقاء فيها

ترامب - جيتي

أكد الرئيس "دونالد ترامب" أنه يريد سحب القوات الأميركية من سوريا، مخالفا بذلك جنرالاته وأقرب مستشاريه الذين يخشون أن يسمح انسحاب متسرع بانتصار دبلوماسي وعسكري لروسيا وإيران.

وقال ترامب في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض إن "مهمتنا الأولى في سوريا كانت التخلص من تنظيم الدولة". 

وأضاف ترامب الذي كان يتحدث في مؤتمر صحافي مع قادة دول البلطيق "أنجزنا هذه المهمة تقريبا وسنتخذ قرارا بسرعة كبيرة بالتنسيق مع آخرين في المنطقة حول ما سنفعله".

وتابع الرئيس الأميركي "أريد أن نخرج، أريد أن أعيد قواتنا إلى الوطن. أريد البدء بإعادة بناء أمتنا".

ويعبر الرئيس الأميركي منذ أسابيع في جلسات خاصة عن فكرة التزام طويل الأمد أو حتى متوسط الأمد للولايات المتحدة في شرق سوريا حيث نشرت حوالى ألفي جندي في إطار مكافحة تنظيم "الدولة".

وذكرت صحيفة "وول ستريت جرنال" أنه جمد أكثر من مئتي مليون دولار مخصصة لإعادة الإعمار في سوريا، في نبأ لم يتم تأكيده رسميا، لكن لم يتم نفيه أيضا.

وفي الوقت الذي يردد فيه ترامب أنه يريد "مغادرة" سوريا، يؤكد المسؤولون عن الملف في الإدارة الأميركية من جديد الاستراتيجية الأميركية "لإحلال الاستقرار" في الأراضي التي طرد منها التنظيم حتى التفاوض برعاية الأمم المتحدة حول تسوية تفاوضية للحرب في سوريا، وهي استراتيجية يؤيدها الأوروبيون.

وقال قائد القيادة الأميركية للشرق الأدنى والأوسط "سنتكوم" الجنرال "جو فوتيل" في مؤتمر في مركز "فكري" في واشنطن "أعتقد أن الجزء الصعب ما زال أمامنا وهو إحلال الاستقرار في هذه المناطق وتعزيز مكاسبنا وإعادة الناس إلى بيوتها ومعالجة قضايا إعادة الإعمار الطويلة الأمد وغيرها من الأمور التي يجب القيام بها".

وأضاف الجنرال "فوتيل" الذي يشرف على القوات الأميركية في سوريا "هناك بالتأكيد دور يجب أن يقوم به العسكريون في هذه المرحلة من إحلال الاستقرار".

من جهته أكد "بريت ماكغورك" الموفد الخاص للولايات المتحدة لدى التحالف الدولي في المؤتمر نفسه في معهد السلام الأميركي (يو اس انستيتيوت اوف بيس) "إنها مهمتنا ومهمتنا لم تنجر بعد وسننجزها".

وتقضي خطة الولايات المتحدة التي أعلنتها وزارة الدفاع الأميركية في كانون الثاني وأقرها رسميا وزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون، بالإبقاء على وجود عسكري في سوريا "طالما يحتاج الأمر ذلك" لمنع أي عودة لتنظيم "الدولة" وعدم ترك سوريا ساحة تتحرك فيها بحرية روسيا وإيران الحليفتين الرئيسيتين لبشار الأسد.

وسيخالف انسحاب متسرع الجهود التي يبذلها منذ أسابيع وزير الدفاع "جيم ماتيس" لإقناع تركيا بالتخلي عن هجومها في شمال سوريا على "وحدات حماية الشعب" الكردية التي تعتبرها أنقرة "إرهابية" لكنها حليفة لواشنطن. 

وكان ترامب انتقد خلال حملته الانتخابية الرئيس الأميركي السابق باراك اوباما بسبب الانسحاب "المبكر" للقوات الأميركية من العراق الذي سمح لتنظيم "الدولة" بتوسيع رقعة تواجده.

وقال "تشارلز ليستر" من معهد الشرق الأوسط ان "مغادرة الولايات المتحدة يعد استسلاما كاملا للولايات المتحدة في مواجهة نفوذ إيران في المنطقة"، معتبرا أنه "من الصعب أن تؤخذ على محمل الجد" كل تصريحات الرئيس الأميركي.

وقد يكمن التفسير في التعليقات الاخيرة لترامب حول هذه المسألة الثلاثاء عندما ألمح إلى أن الولايات المتحدة يمكن أن تبقى في سوريا إذا تكفلت السعودية بالنفقات.

وقال إن السعودية "مهتمة جدا بقرارنا". وأضاف "قلت حسنا، إذا كنتم تريدون أن نبقى فقد يكون عليكم أن تدفعوا" الأموال اللازمة لذلك.

زمان الوصل - رصد
(2)    هل أعجبتك المقالة (2)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي