أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

وجوه وأسماء من الثورة السورية.. أكثر من 180 ألف شهيد تجمعهم لوحة

وثق "التركماني" ضمن مشروعه الضخم 28 ألف طفل

يواصل الموثق والمصور السوري "تامر التركماني" استكمال مشروعه الذي بدأه قبل سنوات في توثيق صور شهداء الثورة السورية وأسمائهم في لوحة بانورامية ضخمة وصلت في مرحلتها الأخيرة إلى أكثر من 180 ألف صورة لسوريين قتلهم الأسد منذ آذار مارس/2011 وحتى الآن.

ولفت "التركماني"، الذي يقيم في تركيا إلى أن هدفه من هذا المشروع غير المسبوق أن لا يظل شهداء الثورة السورية مجرد أرقام في الأخبار و"سوشيال ميديا" لا تلبث أن تُنسى.

وأردف المصمم الشاب في تصريح لـ"زمان الوصل" أن توثيق الشهداء أهم شيء يمكن أن يفعله أي فرد مؤمن بالثورة وأي سوري شريف، معتبرا أن ما يفعله "جزء من تاريخ علينا أن نستمر بكتابته لتفهم كل أجيال الأمة والناس في كل العالم سبب استمرار ثورتنا".

وأشار "التركماني" إلى أنه دأب على تجديد آلية توثيقه في هذا المشروع بما يخدم الملف، وبخاصة أن هناك أشياء جديدة تُكتشف كل يوم بحاجة لتعديل أو زيادة خانة من المعلومات لكل شهيد، سواء كان مدنياً أو غير مدني، وضحية لقصف روسي أو على يد قوات النظام، أما جمع الصور فاقتضت منه ملاحقة ومتابعة أكثر من 450 صفحة "فيسبوك" وأكثر من موقع ينشر صور وأسماء شهداء الثورة في كل مناطق سوريا تقريباً خلال السنوات السبع الماضية.

"التركماني" أشار إلى أن مراحل عمله في التوثيق تبدأ باستلام صورة من أي شخص والتدقيق فيها عن طريق محرك البحث وبعدها يتم التأكد منها حسب منطقة الشهيد للتأكد من أي معلومة ناقصة، ويقوم بإدخالها تالياً في بياناته الخاصة بعد التأكد من عدم تكرار الاسم، ثم يقوم بإدراج رقم تسلسلي للشهيد بحيث يتم جدولته بشكل منتظم.

ووثق "التركماني" ضمن مشروعه الضخم 28 ألف طفل شهيد وهم جزء فقط من أكثر من 30 ألف طفل قتلهم الأسد، لافتاً إلى أن توثيق الأطفال لم يغب عن مشروعه منذ البداية، ولكن نشر عدد الأطفال بأعداد هائلة -حسب قوله- يجبر الناس على متابعة أخبار الثورة ومعرفة كمية الإجرام الذي يمارسه النظام بحق الشعب السوري بمختلف أجناسهم وأعمارهم.

واستدرك الموثق الشاب أن دافعه لنشر أسماء وصور الأطفال الشهداء هو تجديد روح الثورة في صفوف أهلها وبخاصة بعد التطورات التي حدثت في الغوطة خلال الأسابيع الأخيرة، والتي أحدثت -كما يقول- بروداً وإحساساً كبيراً بالهزيمة لدى شريحة كبيرة من الناس، وكأن الدنيا انتهت ولم يعد بالإمكان تعويض شيء –حسب تعبيره– وهذا أكبر خطأ لأن الثورات في كل العالم وعبر تاريخها هي مزيج من الانتصارات والهزائم ومراحل الألق والخبو.


وكشف محدثنا أنه بقي حوالي 40 يوماً في حالة تفرغ تام لملف الغوطة ومتابعة أخبار شهدائها يوماً بيوم على مدى 15 ساعة، مضيفاً أن "تسارع الأحداث وكمية النشر الكبيرة لم تجعله ينسى أي اسم أو صورة" حتى أحصى –كما يؤكد- ما يقارب 1450 شهيداً سقطوا خلال الفترة ما بين 19/02/2018 إلى 23/03/2018 من اجتياح الغوطة الشرقية، من بينهم 291 طفلاً و223 امرأة و907 رجال و12 متطوعاً من الدفاع المدني.

ولفت صاحب الفكرة ومنفذها إلى أنه ينوي عرض مشروعه مطبوعاً على جدارية ضخمة بطول 2500 م وعرض 1،5 متر بأماكن متعددة من العالم، ولكنه الآن بصدد الحصول على الترخيص الأول في تركيا لأنها-حسب قوله- الحاضنة الأكبر للشعب السوري. 


فارس الرفاعي - زمان الوصل
(165)    هل أعجبتك المقالة (113)

ammar

2018-04-03

بارك الله فيك . سوري حر وغيور على دماء شهداء سوريا العظيمة الحرة الابية..


تامر تركماني

2018-04-04

شكرا لكم على التقرير الرائع.


التعليقات (2)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي