أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

التعفيش المستدام..شهادات من الرقة

الرقة - ارشيف

هل وصلت عمليات السرقة والتعفيش داخل أحياء الرقة إلى نهايتها بعد قرابة نصف عام على انتزاعها من يد تنظيم "الدولة الإسلامية"؟ ما يجعلنا نطرح هذا التساؤل حديث بعض الأهالي عن سرقات جديدة لمنازل من عادوا إلى بعض الأحياء خلال في اليوم الأول من العودة.

يقول "هادي" أحد أبناء المدينة والمهتمين بأحوالها إن أحد جيرانه قرر العودة إلى حي "الدرعية"، فعمل لأيام في تنظيف المنزل أو ما بقي منه من الركام وآثار الحرب، ثم فتح إليه طريقاً وسط الدمار الناتج عن معارك الأشهر الأربعة داخل المدينة، مع إعلان الورشات التابعة لميليشيات "قوات سوريا الديمقراطية" ومجلسها المدني وبعض المنظمات انتهاء أعمال رفع الأنقاض من أحياء "المشلب" و"الدرعية" و"الرميلة" و"هشام بن عبد الملك".

ذهب الرجل مرات عديدة من الريف الغربي خلال عمله في إعادة تأهيل البيت للسكن -حسب هادي- ونقل بعض الأثاث والأدوات المنزلية في المساء، وعندما عاد صباحا لم يجد "الغسالة" و"البراد" وقطع الأثاث الأخرى في المنزل، الذي كان ينوي العودة إليه، بعد سماعه أنباء تفيد بإصلاح خط المياه الرئيسي في المدينة ومحطة كهرباء الفروسية، ما سيؤمن الكهرباء والماء للسكان في حال صدق الخبر.

عمليات "التعفيش" المستمرة عائق آخر بوجه عودة النازحين إلى الرقة، فبعد ما يصل أهل البيت تختفي الأغراض وحتى الأبواب والشبابيك، التي لها وظيفة مفترضة هي حماية البيت وما بداخله.

السرقة المنظمة بدأت في بداية معارك قوات التحالف الدولي ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" بالريف الشمالي، قبل تأسيس "قوات سوريا الديمقراطية"، حين سمحت ميليشيا "وحدات حماية الشعب" (YPG) بتنفيذ عمليات السرقة أو "التعفيش" ضمن منطقتي "تل أبيض" و"سلوك" لصالح منظمة تابعة لها تسمى "عوائل الشهداء"، فبيع قسم منها في محل "عبد الله خلي" في حي "المحطة" قرب مدرسة "سالم مرعي" غربي مدينة "رأس العين"، حسب مسلح كردي شارك في هذه العمليات وقتها.

ويقول المسلح إنه مع توسع رقعة سيطرة القوات المدعومة أمريكيا زادت كميات أثاث منازل المسروقة إلى جانب مستلزمات العيش فيها من برادات وغسالات وأدوات كهربائية، لذا تعددت مناطق تصريفها فهي تباع لصالح "عوائل الشهداء" (قتلى YPG) لدى محلات في مناطق "الكنطري" و"رأس العين" و"تل تمر" وغيرها.

ويؤكد المسلح الكردي أن "عبود الحنتيش" و"أحمد الحنتيش" و"جبرائيل السهو" و"عبدو القمر" و"محمد الحميدي" هم أشخاص كانوا يعملون ضمن ورشة بسرقة وتحميل التبن والمواد العلفية لصالح "محمد الشيخو" في بلدة "المناجير"، وهو الشخص الذي عينه القيادي السابق في "YPG" "حسين كوجر" كمسؤول عن رعاية الأغنام المصادرة من أهالي مناطق "تل أبيض" و"سلوك" و"الكنطري".

انسحب "محمد حميدي أبو جابر" من المجموعة بعد قطع إصبع يده أثناء مشاركته في إحدى العمليات، فترك العمل في تحميل المسروقات من الرقة، قبل أن يتطور عمل هذه المجموعة في "التعفيش" ليخرج عن إطار سرقة الأعلاف لإطعام قطعان الأغنام المسروقة أيضاً، ليشمل عملها خلع أبواب وشبابيك منازل السكان الهاربين من المعارك ضد التنظيم ويبيعها لصالحهم الشخصي.

زمان الوصل
(91)    هل أعجبتك المقالة (90)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي