أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

رئيس أو مصيبة عمال سوريا.. لا يؤيد رفع الرواتب

في "سوريا الأسد" فقط، يقف رئيس نقابة في وجه مصالح الطبقة التي يمثلها ويفترض أنه يجب أن يدافع عنها، وهذا الأمر ليس بجديد، فهو تقليد أسس له حافظ الأسد منذ فترة الثمانينات من القرن الماضي، عندما انقلب على النقابات وألحقها بحزب البعث، على إثر الاحتجاجات والاعتصامات التي قادتها نقابة المهندسين، فقضى بذلك على أدنى صوت يمكن أن يقول له لدينا مطالب أو وجهة نظر مختلفة..

ومنذ ذلك التاريخ تحولت النقابات إلى أب غير شرعي للطبقات المنضوية تحتها، ومنها اتحاد العمال، المنظمة الأعرق والأقدم في سوريا، والتي استخدمها حافظ أسد بجدارة لكي تصفق له بحرارة خلال خطاباته وبالذات في مناسبة عيد العمال من كل عام..

لهذا من الطبيعي أن يصرح رئيس اتحاد العمال بأنه لا يؤيد زيادة الرواتب، لأنها ستؤدي إلى زيادة التضخم، مع أننا نجزم أنه لا يعرف ما هو التضخم، ولا الطبقة العاملة التي يخاطبها تعرف ماذا يعني هذا المصطلح وكيف يحدث إذا ما تحسنت أوضاعها المعاشية عبر زيادة الرواتب..

لذلك قال رئيس اتحاد عمال سوريا، الذي يدعى جمال القادري، أن ضبط الأسواق أفضل بكثير من زيادة الرواتب، بينما وهو يقول هذا الكلام، كانت وزارة التجارة الداخلية تعلن عن تقديمها دراسة أو مقترح لرفع أسعار اللحوم في صالاتها، وهو ما يعني ارتفاعها في كل الأسواق.. فإذا كانت الحكومة هي أول من يبادر لرفع الأسعار، فمن هو المعني بتخفيضها..؟، وهل حلال على الحكومة أن تسرق المواطن، بينما حرام على التجار..؟، ما الفرق بين السرقتين بالنسبة للمواطن..؟!

اقتصاد - أحد مشاريع "زمان الوصل"
(17)    هل أعجبتك المقالة (20)

طيب خفذوا الدولار للنص

2018-02-23

طيب خفذوا الدولار للنص - اضربوا عصفورين بحجر.


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي