أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

إلى نبيل صالح..عن قمل الغوطة وشنكليش الطائفة الكريمة

طفل من الغوطة أصيب أول أمس وفي الكادر نبيل صالح - زمان الوصل

حقاً، من المعيب أن نرد على الطائفي بنفس لغته، وأن ننجرف خلفه دون ضوابط وروادع أخلاقنا في حفل سبابٍ لا ينتهي، وأقله أن يذهب فينا إلى مطارح نبدو فيها في مرايا روحنا مسوخاً تلهث وراء انتقامها وشتائمها وأحقادها الجديدة.

ولكن ما يسوقه مثقفو النظام وبعض ممن يشبههم لاسيما أولئك المتسترين بأثواب معارضة الداخل وأحزاب علي مملوك، ما يسوقه هؤلاء من قيح يجعلك -مضطراً- إلى إعادة تذكيرهم بما كانوا عليه كمجموعات بشرية، وأصوات منفردة اختارت العواء على كل من قال لا لنبيهم "بشار الأسد"، وأسيادهم في أفرع الأمن باعترافهم هم على الملأ ذات يوم...وهذا حال أولهم.

"نبيل صالح" عضو مجلس شعب الأسد يكتب اليوم على صفحته على "فيسبوك": (لم تعد دمشق تحتمل قمل الغوطة في ثيابها، لذلك جاء قرار الدولة بدخول الجيش العربي السوري إلى بلدات الغوطة لحماية المدنيين من تغول عصابات السلفيين ومشغليهم السعوديين، وأي هدنة أو توقف للجيش سيعيدنا إلى البداية، وستبقى حنفية الدم مفتوحة في الجانبين).

كل من يموت اليوم بطائرات وبراميل الأسد من أطفال ونساء وشيوخ هم "قمل الغوطة" هكذا يراهم "نبيل صالح"، كما شاهدت السوريين ذات يوم عيون قائده "جراثيم" لا أكثر.

يتابع "الصالح" في وصف ما يجري ليطال حتى من يتعاطفون مع دم السوريين: (فلا تستمعوا إلى أكاذيب جوقة "الغوطة تباد" التي يستخدمون فيها صور الضحايا الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.. خمس سنوات وعصابات الغوطة تقصف دمشق وتقتل المدنيين فقط، وكل من يقول بوقف دخول الجيش (حقنا للدماء) مشارك في استمرار سفك دمنا، وهو في خانة العدو ويستوجب المحاكمة بوصفه طابورا عميلا ومتخاذلا).

والصور التي تنقلها كاميرات الناشطين وجثث الضحايا تحت الأنقاض وصراخ النسوة في عتمة الأقبية ليست سوى فبركات، وهي لضحايا فلسطينيين تم نشرها على أنها في الغوطة، هنا لا بد من سؤال "الصالح": بالله عليك إن كنت تؤمن به هل فعل الصهاينة بالفلسطينيين كما فعلتم بالسوريين؟

ينهي "الصالح" منشور بأمنية النصر وبدعوة الجحافل لاقتحام الغوطة لأن تكلفة التحرير أقل من فاتورة الصبر: (ففاتورة التحرير والنصر أقل من فاتورة الصبر على المرّ ...قل جاءت جحافل الحق وما على جرذان الغوطة سوى العودة عبر أنفاقها التي حفرتها إلى حيث ينتمون.. وقريبا نشرب القهوة المرة في دوما بعد تنظيفها من أعداء الإسلام والحرية)، لعله يقصد جحافل الإيرانيين الحالمين بفتح سرداب الإمام المختفي في (حرستا)، وجيش "النمر" الفيلسوف، وبقية الشذاذ ممن ينضوون تحت رايات الطائفية من "أبو فضل العباس" إلى "حزب الله"..هؤلاء هم من يريدون الانتصار على قمل الغوطة وجرذانها؟.

أيها "الصالح" ومعك جوقة من هللوا لمنشورك الكريه تدركون أن في الغوطة تاريخ السوريين الأشراف الذين رفعوا رايات التحرير ضد الأجنبي في كل احتلالات سوريا، وان الغوطة سلة غذاء وليست أقراص الشنكليش التي تعمي الروح والقلب مع كأس العرق في فرع أمني أو حاجز لصوص.

في "دوما" أيها "الصالح" أقبية العمل التي لا تنام...هناك صناع الموبيليا والسيارات المحلية ومعامل المعلبات والأدوية والأحذية...وأما القمل فأمثالك هم من يعرفونه عندما استحموا كبشر في دمشق وريفها ثم انقلبوا على أهلها بعد أن أعطوهم الأرض والبيوت والمدن، الشهود كثيرة في الريف الغربي المعضمية المغتصبة وداريا التي يعدّها الإيرانيون لتكون (لطمية) جديدة في حاضرة الإسلام الشامي الأصيل.


ناصر علي -زمان الوصل
(29)    هل أعجبتك المقالة (25)

غير مهم

2018-02-23

رحم الله ابن تيمية..


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي