أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

مصداقا لتقاريرنا.. أدلة جديدة على تورط "إيران" في هجمات الكيماوي كشفتها صواريخ تحوي مكونات "ألمانية"

من غوطة دمشق - جيتي

أظهر تحليل صور لصواريخ استخدمها نظام بشار الأسد في القصف الكيماوي ضد المدنيين مؤخرا.. أظهر أن هناك مكونات من هذه الصواريخ مصنعة في ألمانيا، وقد أقرت إحدى شركاتها بأنه قد سبق لها تصدير هذه المكونات إلى إيران، وفقا لتقرير نشرته صحيفة "بيلد" الألمانية وتولت "زمان الوصل" ترجمة أهم ما جاء فيه.

فتحت عنوان "مكونات ألمانية في صواريخ الغازات السامة لنظام الأسد"، كشفت "بيلد" بالأدلة كيف "يستخدم الديكتاتور بشار الأسد مكونات من ألمانيا في هجمات الغاز ضد الشعب السوري"، وأكدت الصحيفة أن تحقيقها تم بالتعاون مع منظمة "سوريون لأجل الحقيقة والعدالة" ومع منصة "Bellingcat" الاستقصائية.

وأفاد التحقيق أن عام 2018 شهد منذ بدايته قصف النظام مناطق مدنية بغاز الكلور عبر صواريخ إيرانية، تبين لاحقا أنها صواريخ اعتمدت في تصنيعها على مكونات أنتجت في ألمانيا، وتحديدا من قبل شركة "Krempel" قرب "شتوتغارت"، والتي سبق لها توريد هذه المكونات إلى طهران، وبموافقة من الهيئات الحكومية المعنية بإعطاء تصريح لتصدير هذه المواد الحساسة.
المكونات الألمانية عثر عليها في بقايا أكثر من صاروخ أطلقه النظام مؤخرا على المدنيين، مع دمغة تفيد بأنها "صنعت في ألمانيا، هي في حقيقتها "مواد عزل" تنتجها شركة "Krempel" تحت اسم "Pressspan PSP 3040".

وأكدت الشركة لصحيفة "بيلد" أنها قامت بالفعل بتسليم هذه المواد إلى طهران بعد أخذ الموافقات اللازمة من الحكومة الألمانية، لتصدير هذه المكونات التي تعرف بأنها ذات "استخدام مزدوج"، مدني وعسكري.

وتم العثور على بقايا صاروخ محمل بالكلور أطلقه النظام في 22 كانون الثاني/يناير 2018، وأدى إلى إصابة 21 شخصا، نسبة كبيرة منهم أطفال، وباقاي صاروخ آخر في هجوم مماثل حصل في أول يوم الشهر الجاري.

وقد أكدت منصة "Bellingcat" الاستقصائية أن الصواريخ التي استخدمها النظام في هجومه بالغازات هي صواريخ إيرانية من عيار 107 ملم معدلة، وأن الرؤوس الحربية التقليدية لهذه الصواريخ قد أزيلت وتمت الاستعاضة عنها بأسطوانة غاز كبيرة، علما أن جميع هذه الصواريخ الإيرانية أنتجت عام 2016 وسلمتها طهران للنظام كدعم مباشر في مواجهة الثورة السورية.
وهنا نفتح قوسين لنقول بأن معلومات "بيلد" ومنصة "Bellingcat" حول تورط إيران في هجمات النظام الكيماوي، تتقاطع مع سلسلة سبق لـ"زمان الوصل" أن نشرتها، وأكدت فيها انخراط إيران الواضح والكلي في هذه الجرائم التي سقط بسببها آلاف السوريين من الضحايا والمصابين، بينهم 1500 ضحية قضوا في مجزرة الغوطة الكيماوية وحدها (آب 2013)، ثلثهم تقريبا من الأطفال.

*محض ازدراء 
من جهتها، نقلت الصحيفة الألمانية عن مدير منظمة "سوريون من أجل الحقيقة والعدالة"، بسام الأحمد، تأكيده أن أشخاصا يعملون مع منظمته كانوا يحاولون جمع أدلة على هجوم 22 كانون الثاني (غوطة دمشق)، وأنهم عثروا على صاروخ لم يتفجر بالكلية، وقد كتب على جزء من مكوناته بكل وضوح: "صنع في ألمانيا".
وعبر تحليل الصور ومقاطعة أكثر من مصدر، تبين أنها لاتقبل التشكيك وأن هناك بالفعل صواريخ تحمل مكونات ألمانية استخدمت في هجوم 22 كانون الثاني، وهجوم الأول من شباط أيضا.

وقد أقر الرئيس التنفيذي للشركة "أوفه أسموث" أن المكونات هي بالفعل من تصنيع شركته، التي تشغل نحو 1200 موظف، معبرا عن شعوره بـ"الصدمة" من الصور التي أثبتت استخدام أحد منتجات "Krempel" في تصنيع أسلحة، ومعقبا: "استخدام الغاز السام غير إنساني وندينه بأقوى العبارات".

وأفاد "أسموث" أن شركته سلمت "شركتين صغيرتين" في إيران مواد العزل "Pressspan PSP 3040"، التي وجدت ضمن مكونات الصواريخ المحملة بالغازات السامة، وأن تسليم هذه المواد العازلة إلى الشركتين الإيرانيتين جاء بموافقة "المكتب الاتحادي للاقتصاد ومراقبة الصادرات".

وتستخدم المكونات التي تم تسليمها لطهران بشكل خاص في محركات الأجهزة المنزلية وفي صناعة السيارات.
ورأى "أسموث" أن اكتشاف مكونات ألمانية في صواريخ استخدمها نظام بشار الأسد لقصف السوريين بالغازات، يمثل "فرصة لدراسة عروض تزويد عملائنا، بعناية"، فيما علق أحد أعضاء "حزب الخضر" والنائب في البرلمان الألماني "أوميد نوريبور" على الأمر قائلا: "الحقيقة أن استخدام التكنولوجيا الألمانية (في الأسلحة الكيميائية في سوريا)، يدل على أن الحكومة الاتحادية (الألمانية) تتصرف بشكل بالغ الإهمال حيال المواد ذات الاستخدام المزدوج".

وتضع ألمانيا –كبقية الدول المتقدمة صناعيا- لائحة بالمنتجات ذات "الاستخدام المزدوج"، والتي يمكن الاستفادة منها في المجالين المدني والعسكري، حيث يتوجب الحصول على "إذن خاص" عند تصديرها من الجهة المنتجة إلى الخارج.

ووفقا لـ"نوريبور" فإن ملف إيران في استخدام الكيماوي في ثمانينيات القرن الماضي واضح، وإن السماح لها مجددا باستخدام تكنولوجيا ألمانيا في تصنيع صواريخ تحمل الذخائر الكيماوية "هو محض ازدراء للضحايا".

زمان الوصل - ترجمة
(15)    هل أعجبتك المقالة (15)

الهاشمي

2018-02-06

كانوا سابقا يرمون التهم على الفصائل المعارضة - هذة الصور تؤكد دون ادنى شك تورط عدة جهات وعلى رأسها الجهة المنتجة وهي المانيا والجهات الاقليمية واولها ايران والجهة المستخدمة اي النظام ومن معه وليس في الموضوع ادنى شك ان تستخدم ايران نفسها مباشرة هذة الاسلحة المحضورة دوليا وبذلك اخلت بالاستخدام السلمي للعقد وهنا يشارك النظام الروسي بقوة في الاخفاء والتعتيم واستخدام الفيتو في كل مناسبة وهو الدور الاوقح في استمرار الجرائم ضد الانسانية في الابادة الجماعية ولا غبار على الموضوع بتاتا ولكن ما الدور الملقاة على المعارضة - القانونيون منهم ؟ ليس هذة المرة في مجلس الامن وانما في محكمة العدل الدولية ؟.


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي