أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

بعدما حولها لمستعمرة إيرانية روسية.. النظام يتمسك بالعروبة عبر "اللافتات" (تعميم رسمي)

الأسد في ضيافة بوتين على أرض سورية - جيتي

فيما تكاد سوريا تتحول إلى مستعمرة روسية إيرانية، تسيطر على مشهد شوارعها وأزقتها وجوه ورايات لا علاقة لها بالعروبة ولا العرب.. انبرى الاتحاد الرياضي العام وعبر رئيسه "المزمن"، اللواء موفق جمعة، لإصدار "تعميم هام"، يأمر رؤوساء الاتحادات الرياضية المختلفة (كرة قدم، سلة، سباحة... إلخ) بتخطيط لوحات تتغنى بالعروبة والهوية العربية واللغة العربية، وتعليقها في مكاتب فروع الاتحاد الرياضي والصلات والملاعب والنوادي.

التعميم المؤرخ في 11 الشهر الجاري، استند في تعليماته على ما جاء في حديث لبشار الأسد خلال ما سمي "الملتقى القومي" الذي عقد أواسط الشهر الماضي، وتكلم بشار في افتتاحه بكلمات باتت دليلا يسترشد به، حسب مقدمة التعميم.


ولم يترك التعميم أي فرصة لـ"اجتهاد" المعنيين بتنفيذه، بل إنه نص صراحة وبشكل محدد على العبارات المطلوب تخطيطها وتعليقها، ومنها: الوطن العربي وطني، العروبة تحتضننا جميعا، سورية قلب العروبة النابض، بلاد العرب أوطاني، وغيرها من الشعارات التي لاكها نظام بشار ووالده عقودا، وباتت محفوظة لكثرة ما ترددت.

ولكن الشعارات التي استهلكها النظام فترة طويلة لم تكن وحدها المطلوب "بروظتها" في ساحات الملاعب والنوادي وصالات التدريب، بل إن هناك عبارات جديدة كليا على الأسماع، وأبرزها عبارة "التابعون للاستعمار ليسوا عربا"، وهي العبارة التي يعطي من خلالها النظام نفسه حق تصنيف الناس بين عرب وغير عرب، كما أعطى لنفسه الحق في تصنيف السوريين بين: "وطني" و"خائن".

ومع ذلك فإن بدعة تصنيف العرب بين "تابعين" و"غير تابعين" ليست الإشكالية الوحيدة التي حملتها العبارة على ضخامة هذه الإشكالية، بل إن هناك تناقضا صارخا تكاد هذه العبارة "تشق" نفسها وهي تصرخ متسائلة عنه.. ترى هل يدخل الروس والإيرانيون في عداد "الاستعمار" وهل التبعية لهم "عار" يكفي لسلخ السوري من عروبته ووطنيته، أم إن المسألة فيها نظر؟!

زمان الوصل
(14)    هل أعجبتك المقالة (13)

أم حسن

2017-12-13

منظر مخجل لصعلوك يعتقد أنه رئيس.


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي