أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

رهين المحبسين.. شقيق سفير النظام في بيروت يقضي معارضا للأسد

اعتقل 12 عاماً في سجن "صيدنايا"

نعى ناشطون السبت الماضي "حسن عبد الكريم علي" أحد أعضاء حزب العمل الشيوعي البارزين في سوريا خلال أكثر من 20 عاماً والذي توفي صباح السبت 2/ 12/ 2017.

وهو من مواليد 1958 قرية "كفر دبيل" جبلة متزوج ولديه ولدان وشقيقه هو سفير نظام الأسد في بيروت "علي عبد الكريم"، تعرض للملاحقة لمدة عامين، ثم اعتقل 12 عاماً في سجن "صيدنايا" و"رغم كل الضغوط عليه، بقي وفياً لمبادئه، مدافعاً صلباً عن قناعاته وحماية رفاقه وحزبه، ورفض كل الشروط المذلة، وخرج من السجن منتصب القامة!" -كما جاء في بيان لحزب العمل الشيوعي- نعى الراحل. وأشار إلى أنه "بقي متمسكاً بقناعاته، ومستمراً في علاقته مع الحزب، وفي توزيع جريدة الحزب "الآن"، دون صخبٍ، وبهدوء، مناضلاً يعطي بصمتٍ، ويعمل دون ضجيج، بقي همه الحقيقي، حلمه الذي أعتقل لأجله ودفع سنين من عمره، واستمر بعد خروجه من المعتقل مناضلاً في سبيل تحقيقه!

وكشف المعتقل السابق "محمد صالح" لـ"زمان الوصل" أن "عبد الكريم" كان يدرس الهندسة في رومانيا مطلع الثمانينات وخرج بمظاهرة ضد الرئيس شاوشيسكو مع الطلاب الأحرار للمطالبة بالحريات قبل سقوطه بسنوات فتم فصله من الجامعة، وعاد إلى سوريا.

وأضاف محدثنا أن الراحل "كان مطلوباً آنذاك للأمن العسكري بسبب نشاطه في حزب العمل الشيوعي، وبقي متخفياً خلال عامي 1984 -1986 واعتقل في ربيع عام 1986 في سجن "صيدنايا" لمدة 12 سنة حتى عام 1998، وبعد خروجه عاد ليعمل في أرض زراعية خاصة به كفلاح ضمن الإمكانيات المتوفرة ليعيل أسرته الصغيرة التي كونها بعد الإفراج عنه.

وأشار "صالح" إلى أن أسرة "عبد الكريم" مثل كل الأسر السورية كانت منقسمة في انتماءات أفرادها الفكرية والسياسية، ورغم كل المغريات بقي حسن محافظاً على مبادئه وكان شخصاً نقياً فوق التصور من الداخل حتى أن رفاقه في صيدنايا –كما يقول- كانوا يطلقون عليه لقب "الشيخ حسن" لنقاء سريرته وصدقه.

ولفت محدثنا إلى أنه عرف الراحل منذ أكثر من 30 عاماً ولمس فيه الصدق والنقاء والطيبة في التعامل مع الآخرين وكان -حسب تعبيره- واضحاً وشفافاً كصفحة ماء. 

وامتلأت صفحات أصدقاء الراحل "حسن عبد الكريم" وبعضهم ممن شاركه سنوات السجن في "صيدنايا" بمنشورات أثنت على الراحل حيث قال "بسام يوسف" إن حسن لم يكن سجين النظام فقط، لقد كان بوضوح رهين سجنين، سجن النظام وسجن العائلة. فحسن هو شقيق "علي عبد الكريم علي" سفير سوريا في لبنان الآن، ورجل المخابرات، وكاتب التقارير منذ أن أصبح طالباً في جامعة دمشق.

وأضاف اليوسف "في سجن صيدنايا كانت الزيارات متنفسنا الوحيد إلى الحياة، كنا ننتظرها بفارغ الصبر ونعود منها محملين برائحة الحياة والقدرة على مقاومة السجن، إلا "حسن" الذي كان يعود من معظمها مقهورا وحزيناً، فهو الخارج على العائلة، الخارج على الطائفة، الخارج على النظام، ولم يقبل أن يلج دوامة الكذب والنفاق.

وتابع :"أي قهر هذا عندما يقف كل من حولك بوجهك، وأنت تتشظى بين ما تراه حقا وحقيقة وبين عائلة تريدك في الجهة الأخرى".

وأردف يوسف أن الراحل "كان يحتمي في السجن برفاقه الذين كانوا يشاركونه وجعه وحلمه، لكنه عندما خرج أصبح وحيدا. واشتغل بالزراعة بعد خروجه وكافح بصمت، عاش كما يليق برجل يخلص لقيمه أن يعيش.

أما المعتقل السابق "محمد ديب عبد الله"، فروى أن شقيق "حسن علي عبد الكريم" وحرصاً منه على موقعه وولائه لطاغية دمشق دفع اهله للضغط عليه (فوق ضغط السجن) وخصوصا والدته التي كان يوصلها (السيد السفير) إلى السجن دون أن يجرؤ على الدخول وتذرف الوالدة الدموع مدراراً" طالبة منه أن يرضخ لرغبة (السيد السفير) بأن توقع على رسالة استرحام وتعهد أمني سياسي، وكان حسن -كما يقول- يعود إلى مهجعه متقطع القلب بين رغبات أمه العجوز وإخلاصه لقيمه النبيلة وأطماع أخيه الخائف على منصبه.

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(33)    هل أعجبتك المقالة (34)

rokaia ali

2017-12-07

عيب المتاجره بالراحلين.. لان كل الاشخاص الذين ذكرت اسماءهم لم اسمع بهم من حسن... واذا كان حسن يعود من الزياره حزين فهذا لانه كان يتوجع من شوقه للقاء اهله وتحديدا والدته التي كانت تضغط عليه بحنينها كأم وليس بطلب من احد آخر ...اما اهله فعلاقتهم به علاقة راقيه لا يؤثر عليها اختلاف الآراء.. تفاصيلها يصفها كل من عايش هذه العلاقه وليس انتم...حسن كان وفيا لانسانيته التي يفتقدها الكثيرون ...وللعلم حسن بعد خروجه من السجن لم يشارك بتوزيع اي جريده.


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي