أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

426 معتقلا على يد النظام خلال شهر

صورة تعبيرية - أرشيف

أحصى تقرير الشبكة السورية لحقوق الإنسان أكثر من 588 معتقلاً خلال تشرين الأول أكتوبر المنصرم، منهم 426 على يد قوات النظام السوري، بينهم 29 طفلاً، و54 سيدة (أنثى بالغة).

بينما اعتقلت قوات الإدارة الذاتية 78 شخصا، بينهم 3 أطفال وسيدتان، واعتقل تنظيم "الدولة" 41 شخصاً، بينهم 4 أطفال، و3 سيدات، فيما اعتقلت "هيئة تحرير الشام" 14 شخصاً جميعهم من الرجال، واعتقلت فصائل في المعارضة المسلحة 29 شخصاً جميعهم من الرجال.

وأشار التقرير، الذي اطلعت عليه "زمان الوصل" إلى توزع حالات الاعتقال حسب المحافظات، حيث كان أكثرها في محافظة ريف دمشق.

وأشار التقرير إلى أن ما لا يقل عن 164 نقطة تفتيش نتج عنها حالات حجز للحرية متوزعة على المحافظات، حيث كان أكثرها في محافظة الحسكة، بينما تصدَّرت قوات النظام السوري الجهات المسؤولة عن المداهمات تليها قوات الإدارة الذاتية.

وأوردَ التقرير إحصائية تتحدث عن 109 حالات خطف لم تتمكن "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" من تحديد الجهة التي نفَّذتها، إلا أنَّ 58 حالة منها حدثت في مناطق خاضعة لسيطرة قوات النظام.

ووثَّق التقرير ما يزيد عن 5397 حالة اعتقال تعسفي على يد الأطراف الرئيسة الفاعلة في سوريا، منذ مطلع عام 2017 حتى تشرين الثاني نوفمبر من العام ذاته. 

وذكر التقرير أن الاعتقالات التعسفية الشهر الماضي تميزت بقيام قوات النظام السوري بعمليات مداهمة واعتقال شبه يومية شملت المدنيين في الأحياء الرئيسة في مراكز المدن والتجمعات السكانية الخاضعة لسيطرته، حيث شملت عمليات الاعتقال الشرائح العمرية بين18-42 عاماً؛ بهدف التجنيد القسري، كما شملت عوائل النشطاء ومقاتلي فصائل في المعارضة المسلحة القاطنين في مناطق سيطرته، يضاف إلى ذلك قيام قوات النظام بحملات دهم واعتقال عشوائي في المناطق التي سيطرت عليها حديثاً في أرياف محافظة دير الزور.

تنظيم "الدولة" استمرَّ أيضاً في سياسة الاعتقال التَّعسفي بحق المدنيين الذين يحاولون النزوح من مناطق سيطرة التنظيم إلى مناطق سيطرة فصائل في المعارضة المسلحة أو قوات النظام، يُضاف إلى ذلك قيامه بحملات اعتقال عشوائية شملت المدنيين والموظفين الحكوميين في مدينة "القريتين" بريف محافظة حمص الشرقي. 

كما استمرت قوات الإدارة الذاتية في سياسة الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري بحق المدنيين والنشطاء السياسيين والإعلاميين المعارضين لتوجهاتها في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وذكر التقرير أن قضية المعتقلين تكاد تكون المعضلة الوحيدة التي لم يحدث فيها أي تقدم يذكر على الرغم من تضمينها في مفاوضات جنيف وأستانة واتفاقات خفض التصعيد، لذا أوصى التقرير بضرورة توقف عمليات الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والسماح لذوي المعتقلين بزيارهم فوراً. وإطلاق سراح كافة النساء والأطفال، والتوقف عن اتخاذهم رهائن حرب. 

وأشار التقرير إلى ضرورة منح المراقبين الدوليين المستقلين من قبيل أعضاء لجنة التحقيق الدولية المستقلة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، زيارة كافة مراكز الاحتجاز النظامية وغير النظامية، دون ترتيب مسبق، ودون أي قيد أو شرط. وتشكيل لجنة أممية لمراقبة إطلاق سراح المعتقلين بشكل دوري وفق جدول زمني يطلب من كافة الجهات التي تحتجزهم، وبشكل رئيس من الحكومة السورية التي تحتجز 99% من مجموع المعتقلين.
وأوصى التقرير مجلس الأمن الدولي بضرورة متابعة تنفيذ القرارات 2042 الصادر بتاريخ 14/ نيسان/أبريل/2012، والقرار 2043 الصادر بتاريخ 21/ نيسان/أبريل/ 2012، والقرار 2139 الصادر بتاريخ 22/ شباط-فبراير/ 2014، والقاضي بوضع حد للاختفاء القسري.

كما طالب التقرير الأمم المتحدة والأطراف الضَّامنة لمحادثات أستانة بضرورة تشكيل لجنة خاصة حيادية لمراقبة حالات الإخفاء القسري، والتُّقدم في عملية الكشف عن مصير 86 ألف مفقود في سوريا، 90 % منهم لدى النظام.

وأوصى بالبدء الفوري بالضغط على الأطراف جميعاً من أجل الكشف الفوري عن سجلات المعتقلين لديها، وفق جدول زمني بالتزامن مع التصريح الفوري عن أماكن احتجازهم والسماح للمنظمات الإنسانية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بزيارتهم مباشرة كما حثَّ التقرير على ضرورة إطلاق سراح الأطفال والنساء والتَّوقف عن اتخاذ الأسر والأصدقاء رهائن حرب.

وطالب التقرير مسؤول ملف المعتقلين الجديد في مكتب المبعوث الأممي بإدراج قضية المعتقلين في اجتماع جنيف ثمانية المقبل؛ لأنَّ هذه القضية تهمُّ السوريين أكثر من قضايا بعيدة يمكن التباحث فيها لاحقاً بشكل تشاركي بين الأطراف بعد التوافق السياسي، كالدستور.
كما أوصى التقرير الطرف الضامن الروسي بوجوب ردع النظام عن إفشال اتفاقيات خفض التصعيد، والبدء في تحقيق اختراق في قضية المعتقلين عبر الكشف عن مصير 76 ألف مختف لدى النظام السوري.

وأشار التقرير إلى أنَّ أولى قرارات مجلس الأمن بشأن سوريا لفتت إلى قضية الاعتقال السياسي والاختفاء القسري، عبر القرارين رقم 2041 و2042 في نيسان/ 2012، إضافة إلى القرار رقم 2139 في شباط/ 2014، الذي أكَّد على ضرورة الوقف الفوري لممارسات الإخفاء القسري، وأدان ممارستها بعبارات صارخة، وكذلك البند 12 في القرار رقم 2254 كانون الأول/ 2015، لكن بحسب التقرير فقد بقيت هذه القرارات جميعها مجرَّد حبر على ورق، ولم تنجح في كشف مصير مختفٍ أو مفقود، ولا في الإفراج عن معتقلي رأي أو سياسيين أو نساء أو أطفال. 

ويؤكد التقرير اتباع "الشبكة السورية لحقوق" الإنسان أعلى معايير التوثيق، ويذكر التحديات التي تواجه فريق تسجيل المعتقلين، لعلَّ أهمها عدم رغبة كثير من الأهالي في التعاون ونشر خبر اعتقال أبنائهم، أو حتى التعاون بشكل سري، وبشكل خاص في حال كون المعتقلة أنثى، وذلك لاعتقاد سائد في المجتمع السوري أن ذلك سوف يعرضها لمزيد من الخطر والتعذيب.

وذكر التقرير أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان تمتلك قوائم تتجاوز 117 ألف شخص، بينهم نساء وأطفال، إلا أن تقديراتها تشير إلى أن أعداد المعتقلين تفوق حاجز 215 ألف معتقل، 99% منهم لدى قوات النظام السوري بشكل رئيس، لا تشمل الحصيلة المعتقلين على خلفيات جنائية، وتشمل حالات الاعتقال على خلفية النزاع المسلح الداخلي، وبشكل رئيس بسبب النشاط المعارض لسلطة الحكم، كما تُنكر قوات النظام السوري قيامها بعمليات الخطف أو الاعتقال عند سؤال ذوي المعتقلين عنهم.

وعزا التقرير ارتفاع أعداد المعتقلين لدى قوات النظام السوري إلى عدة أسباب من أهمها أنَّ كثيراً من المعتقلين لم يتم اعتقالهم لجريمة قاموا بارتكابها، بل بسبب نشاط أقربائهم في فصائل المعارضة المسلحة، أو بسبب تقديم مساعدة إنسانية، وإن أغلب حالات الاعتقال تتم بشكل عشوائي وبحق أناس ليس لديهم علاقة بالحراك الشعبي أو الإغاثي أو حتى العسكري إضافة إلى تعدد الجهات المخولة بعمليات الاعتقال والتابعة لقوات النظام وقيامها بعمليات الاعتقال التعسفي واحتفاظ هذه الجهات بمعتقلات خاصة بها لا تخضع لأي رقابة قضائية من الجهات الحكومية ولا يعامل المعتقلون في مراكز الاحتجاز هذه وفق القوانين السورية المنصوص عليها.

زمان الوصل - رصد
(33)    هل أعجبتك المقالة (35)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي