أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

لبنان.. 3 عمليات فاشلة تضع طفلة سورية في مهب الأوجاع

المستشفى اللباني قبض مبالغ كبيرة لعمليات فاشلة - الصورة لــريم - زمان الوصل

ترقد الطفلة السورية "ريم الكسابرة" (10 سنوات) في مشفى "النيني" بمدينة "طرابلس" اللبنانية متروكة لأوجاعها وآلامها التي رافقتها منذ ولادتها، وكانت الطفلة القادمة من مدينة "الحراك" بريف درعا هرباً من الحرب قد خضعت لثلاث عمليات لم تكلل بالنجاح رغم أنها كلّفت 13 ألف دولار. 

لم تكن "ريم" قد تجاوزت الشهر من عمرها حين اكتشف أهلها إصابتها بقيلة سحائية وأجريت لها عملية آنذاك بمشفى درعا، حيث حذر الأطباء أهلها من إمكانية حصول مشكلة لدى الطفلة حينما تبلغ العاشرة من عمرها -كما يروي والدها "أمجد كسابرة".
ويضيف لـ"زمان الوصل" أن طفلته عندما بلغت العاشرة من عمرها لم تعد تقوى على المشي أو الحركة وباتت شبه مشلولة، فعرضها بعد لجوئه إلى لبنان على طبيب في "طرابلس"، حيث تبين أن النخاع الشوكي ملتصق داخل عمودها الفقري بمسافة 10 سم، ما سبب لها شبه شلل.

ونقل الأب عن طبيب ابنته "الياس بيطار" ضرورة إجراء عملية لها تكاليفها نحو 3 آلاف دولار، استدانها والد "ريم" من أقاربه ومعارفه وأجريت العملية بتاريخ آب أغسطس الماضي، وبعد ست ساعات ونصف أُخرجت الطفلة من غرفة العمليات ليتم تخريجها إلى المنزل، حيث فوجىء الأهل بخروج مياه من ظهرها وباتت تشعر بألم وصداع في الرأس بشكل قوي بعد أيام من خروجها لتعاد إلى مشفى "النيني" ثانية.


وأعاد الطبيب "بيطار" تقطيب جرحها لمنع خروج المياه خارجاً بتاريخ، وأجرى لريم عملية ثانية استعان فيها ببروفسور من الجامعة الأمريكية ببيروت لإيقاف الماء الذي يخرج من ظهرها ولم تنجح أيضاً، وفوجئ والد الطفلة بالمشفى –كما يقول- عندما طالبه بمبلغ 8400 دولار، رغم أن حالة طفلته عادت إلى ما كانت عليه بل ازدادت سوءاً وأعيدت إلى المشفى للمرة الثالثة.

وأضاف "كسابرة" أن الطبيب "بيطار" حاول إجراء عملية رابعة لطفلته، ولكنه منعه من التدخل نظراً لفشل عملياته الثلاث السابقة والمفارقة -كما يقول محدثنا- أن الطبيب "بيطار" اعترف بعد فوات الأوان بحاجة "ريم" لجهاز يوضع على جنبها من أجل تصريف السائل إلى الخارج، بعد رفضه مقترح طبيب عصبية لوضع الجهاز.

وتابع والد "ريم" أنه أجرى لابنته عملية رابعة على يد الدكتور "رشيد محمد" الذي أخبره أن عمليتها نجحت، ولا زالت الطفلة في المشفى إلى الآن شبه محتجزة ريثما يتم دفع 15 مليون ليرة لبنانية أي ما يعادل 10 آلاف دولار عدا 13 ألفا التي تم دفعها عن العمليات السابقة.
وأكد محدثنا أن المبلغ الذي دفعه من العمليات السابقة التي لم تنجح جمعه أهل الخير من الجوامع، لأن وضعه مأساوي وتحت الصفر وعمله لا يكاد يكفي مصروف عائلته اليومي ورغم كل ما أخذه المشفى لا زال يطلب المزيد..

ولفت "كسابرة" إلى أنه هدد برفع دعوى على المستشفى والطبيب بسبب فشل عمليات ابنته وتدفيعه هذه المبالغ الطائلة ولكنهم -كما يقول- لم يعبؤوا للأمر ولم يتحمل الطبيب ولا المستشفى مسؤولية ما جرى لابنته.

وتابع محدثنا انه اشتكى لنقابة الأطباء ضد الطبيب "بيطار" ووعدوه بالتحقيق في القضية ولكن دون جدوى حتى الآن. 

ويعيش "كسابرة" مع عائلته الصغيرة في منزل بسيط بقرية "القطين" التابعة لمنطقة "الضنية" في "طرابلس"، ويعول عائلته من عمله كدهان سيارات بأجرة لا تتعدى 20 دولاراً في اليوم.

وأعرب محدثنا عن تخوفه على حياة طفلته في ظل هذا الوضع المعيشي الصعب التي تعيشه العائلة وعدم تمكنه من تغطية علاجها وما تحتاجه من عمليات جراحية.

وكان تقرير طبي لمشفى "النيني" اطلعت عليه "زمان الوصل" قد أشار إلى أن الطفلة "ريم كسابرة" خضعت لعملية بتاريخ 11/ 8/ 2017 بعد تدهور وضعها العصبي وأصبحت غير قادرة على المشي والتنقل بشكل طبيعي وبعد أن تعطلت عندها القدرة على التبول.
ولفت التقرير إلى أن وضع "ريم" تحسن بشكل ملحوظ بعد العملية خاصة من ناحية حركة الرجلين والمشي والقدرة على التبول ولكن بعد 10 أيام من العملية اضطرت للدخول إلى المستشفى ثانية بسبب (csflek) - مصطلح طبي-، ما اضطر الأطباء في المشفى إلى إعادة فتح الجرح وتقطيبه من جديد، ولكن بعد يومين عادت وأصيبت بـ(csflek) وخضعت من جديد لإعادة التقطيب 3 مرات بعد العملية الأساسية، وتلقت علاجاً بالمضادات الحيوية بسبب الالتهابات.




فارس الرفاعي -زمان الوصل
(9)    هل أعجبتك المقالة (8)

عبير أيوبي

2020-01-13

قريب من حالة إبني كذالك الدكتور رشيد المحمد أجرى عملية لإبني وقال ناجحة ٩٨ بالمئة وبقي ابني محتجزا ٧ شهور بالمشفى فقد بصره والحركه والتنفس والأكل والكلام ومات في المشفى دخل على قدميه يمشي خرج من المشفى على النعش محمل إلى مثواه الأخير الى القبر.


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي