أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

بداية متعثرة للعام الدراسي في "عرسال".. حضر المعلمون وغابت الرواتب والكتب

من إحدى مدارس عرسال - زمان الوصل

بدأت مخيمات اللاجئين السوريين في "عرسال" صباح اليوم السبت عامها الدراسي 2017 -2018 لمراحل التعليم الثلاث الابتدائية والمتوسطة والثانوية.

وذكر "إبراهيم الشيخ" الإداري في مدرسه "قرية حياة" أن عدد التلاميذ السوريين الذين التحقوا بمقاعد الدراسة في المدارس العاملة داخل مخيمات البلدة بداية هذا العام ناهز 5 آلاف طالب وطالبة من كافة المراحل الدراسية، وقد توزعوا على 8 مدارس مخصصة لتعليم السوريين وتلتزم منهاج وزارة التربية في الحكومة السورية المؤقتة، وهي مدرسة "قرية حياة1، مدرسة قرية حياة2، بناة المستقبل، الشهداء، شام، ملهم، براعم البنيان والأزهر". 

ونوه "الشيخ" لـ"زمان الوصل" بأن صعوبات جمة ومزمنة تواجه سير العملية التربوية داخل مخيمات "عرسال" أهمها غياب الرواتب والأجور عن شريحة المعلمين العاملة داخل هذه المدارس والذين يفوق عددهم 300 مدرِّس ومدرِّسة من حمله الشهادات الجامعية على اختلاف تخصصاتها وفروعها ومعاهد إعداد المدرسين والصف الخاص. 

وأشار "ابراهيم" إلى أنهم يعملون كمتطوعين في ظل غياب تام لأي منظمة أو جهة داعمة تغطي أجورهم ورواتبهم، لافتا إلى نقص كبير في مستلزمات العملية التعليمية داخل هذه المدارس من نقص في الأثاث والكتب والوسائل التعليمية المهمة كالمصورات الجغرافية والحواسيب وأنابيب الاختبار.

وأوضح أن قلة الغرف الصفية، التي تعجز عن استيعاب العدد الكبير من التلاميذ خلق مشكلة أخرى تجسدت بتوزيع التلاميذ على دوامين صباحي ومسائي لعدم قدرة مدراء المدارس على استئجار مبانٍ إضافية لغياب الدعم المادي.

أولياء الأمور لم يكونوا بعيدين عن هموم بداية العام الدراسي ومشاكله، وشاركوا مدرسي البلدة في طرح هواجسهم التي أفرزتها بداية العام الدراسي.
يقول "أبو عزمي الصاج" لـ"زمان الوصل"، وهو ولي أمر لثلاثة تلاميذ، إن مشكله النقل وأجوره تشكل العبء الأكبر والأهم علينا كعائلات، وذلك بسبب بعد المسافة بين المخيم والمدرسة، إضافة إلى ما يتوجب على العائلة من توفيره لأبنائهم من قرطاسيه وأقلام ونحوها تزيد من أعبائهم المادية العاجزين عن دفعها.

وتشير إحصاءات رسمية وأممية ذات صلة إلى تسرب وانقطاع أعداد كبيرة من الأطفال السوريين عن مقاعد الدراسة في لبنان قدر عددهم بنحو 50 ألف طفل بحسب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين معظمهم دخل سوق العمل والمهن الحرة لأسباب مادية واقتصادية سيئة تعاني منها العائلة السورية في مخيمات لبنان. حيث يكون الكثير من الأطفال الذين في سن التعليم ضحية العمالة المبكرة للمساعدة في تأمين متطلبات الأسر التي سرقت الحرب معيلها وتركت مهمته لأطفاله على حساب متابعتهم للتعليم والتحصيل الدراسي.

زمان الوصل
(28)    هل أعجبتك المقالة (27)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي