أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

مفاوضو "القلمون الشرقي" يلتقون الروس لتثبيت وقف إطلاق النار

محلي | 2017-09-10 18:10:00
مفاوضو "القلمون الشرقي" يلتقون الروس لتثبيت وقف إطلاق النار
   أرشيف
زمان الوصل
اجتمع ممثلون عن "لجنة التفاوض" في منطقة القلمون الشرقي الخاضعة لسيطرة المقاومة السورية، يوم أمس السبت، بوفدٍ "روسي" حضر إلى المنطقة من أجل متابعة سير اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه بين الجانبين الثلاثاء الماضي.
 
وعلمت "زمان الوصل" من مصدرٍ خاص حضر الاجتماع، أن وفد النظام الذي امتنع سابقًا عن التوقيع على نص الاتفاق، لجأ كعادته إلى المراوغة للتهرب من بنود الاتفاق الأخير، كما أبرق إلى بعض الشخصيات المحسوبة عليه داخل مدن وبلدات المنطقة، لحضور الاجتماع في محاولةٍ منه للالتفاف على اتفاق وقف إطلاق النار الخاص بالمنطقة.

وأضاف المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن وفد النظام حاول خلال الاجتماع التقليل من أداء "المجالس المحلية" على المستوى الخدمي والإداري والمعيشي داخل مدن وبلدات المنطقة، واتهمها بالضعف والتقصير في تلبية احتياجات أهالي المنطقة أمام الوفد "الروسي"، الأمر الذي نفاه أعضاء "اللجنة" للمندوب "الروسي" وهو ضابط برتبة عقيد ويدعى "سيرغي".

وأوضح كذلك أن اللجنة أبدت موقفًا صلبًا تجاه القضايا التي أخذ وفد النظام يثيرها لإفشال الاتفاق، لينتهي الاجتماع برغبةٍ "روسية" بالدخول إلى منطقة المقاومة للاطلاع على الوضع المحلي القائم فيها.

بدوره قال الناشط الإعلامي "يزن عبد الحميد" إن اللجنة المكلفة بالتفاوض عن منطقة القلمون الشرقي، خاضت مباحثات استمرت لساعاتٍ طويلة مع وفد النظام في محطة "الناصرية" الحرارية لتوليد الكهرباء، حيث أصرت خلالها على حضور وفدٍ يمثل مدينة "الضمير"، لقطع الطريق على النظام، وضمان عدم إمكانية تفرده بكل منطقة على حدة، مثل ما فعل في أحياء شرقي العاصمة "دمشق".

وأضاف أن اللجنة لم تتنازل عن مطالبها، حتى وصل وفد "الضمير" إلى مدينة "الرحيبة"، لينطلق بعدها المفاوضون عن المنطقة، إلى مكان المفاوضات في المحطة "الحرارية" الواقعة إلى الغرب من مدينة "جيرود".

وحول نتائج المباحثات، أشار "عبد الحميد" إلى أن الاجتماع انتهى بالاتفاق على البدء بتنفيذ بنود اتفاق "جنيف" الذي تمّ إبرامه مع الجانب "الروسي" الأسبوع الفائت، ومن المفترض أن تشهد الأيام القادمة عدّة اجتماعات للنظر في آلية تطبيق البنود بين مختلف الأطراف.
ونوّه أيضًا إلى أن "الوفد الروسي" سيدخل، وللمرة الأولى، مدن وبلدات القلمون التي تقع تحت سيطرة "المقاومة"، وذلك عقب الأكاذيب التي صرّح بها أعوان النظام في "جيرود"، عن الأوضاع الداخلية التي تعيشها المدينة، إذ اتهموا المقاومة باضطهاد المدنيين ومصادرة ممتلكاتهم، فضلاً عن انعدام الأمن والخدمات فيها.

ورجّح أن تكون مدينة "الضمير" أولى تلك المدن، نظرًا لعدة أسباب، أبرزها موقعها الاستراتيجي الهام الذي يطل على أوتوستراد دمشق -بغداد الدولي، وقربها من مطاري "الضمير" و"السين" الحربيين، بالإضافة إلى أنها تعتبر من أفضل مدن المنطقة حاليًا من حيث التنظيم والإدارة المحلية.

ويرى المصدر أن السبب وراء عدم توقيع النظام يرجع إلى كون الأخير يتنصل دائمًا من أي التزامات قانونية، ولم يحدث في الفترات الماضية أن أعطى النظام صلاحيات وسلطات إدارية وأمنية للمقاومة في المناطق الخارجة عن سيطرته.

ووفقًا لما أشار إليه المصدر المفاوض، فإن قبول "المقاومة السورية" والفعاليات المدنية الأخرى، على أن تكون جمهورية "روسيا الاتحادية" ضامنًا لتطبيق هذه الاتفاقية، ونشرها لقوة فاصلة بين النظام والمقاومة، على طول الجبهات بين الطرفين في نقاط متفق عليها، لا يعني أنها تخلت عن اعتباراتها السياسية، بأن "الروس" قوة احتلال، وطرف في الحرب إلى جانب النظام ضد الشعب السوري، وليسوا "صناع سلام".
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
ترامب: لابد من إخلاء كوريا الشمالية من السلاح النووي      دفعة جديدة من اللاجئين تغادر مخيم "الهول" نحو دير الزور      الحسكة.. مواجهات شرق "رأس العين" وروسيا تعلن الـ M4 حدا فاصلا      قناة أمريكية تروي وقائع "اضطهاد" لاجئين سوريين في الأردن تحولوا إلى المسيحية      "إسرائيل": إذا لم تنسحب إيران من سوريا سنحولها إلى "فيتنام" جديدة      ترامب يدعو اليهود للتصويت له حتى لا يفقدوا ثرواتهم      أشغال سعودية خليجية على طريق دمشق... علي عيد*      الدفاع التركية.. إيصال التيار الكهربائي إلى ريف مدينة "تل أبيض"