أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

حملة تشويه لمسيرة الشهيد " أسامة الخضر" بعد تصفيته في سجن " العقاب" التابع لـ تحرير الشام

الخضر

تسعى الماكينة الإعلامية التابعة لتحرير الشام، عقب كل انتهاك يقوم به عناصرها لاسيما أفرعها الأمنية، على تبرير الفعل وسوق الحجج والأدلة التي تبرر لها ما ارتكبته من انتهاك بحق المدنيين أو الثورة السورية، خصوصاً في حال أخذ الانتهاك بعداً مضاداً للهيئة إعلامياً ومحلياً.

لم تمض أيام على تصفية الشهيد "أسامة الخضر" القائد العسكري في الجيش السوري الحر في سجن العقاب "معقل اعتقال أبناء الثورة" ميدانياً والتابع لتحرير الشام، بدون أي محاكمة علنية أو مستقلة، حتى نشر مقطع فيديو معد بطريقة احترافية من قبل تحرير الشام، تقول انها تسريبات عن "أسامة الخضر" عرضت خلالها محادثات عبر " الوتس أب" وتسجيلات صوتية.

يظهر الفيديو الذي نشرته حسابات مناصرة لتحرير الشام محادثات لأسامة الخضر مع القيادي في جبهة ثوار سوريا سابقاً "أبو علي كفرحايا" يتحدث فيها عن طلب منه لإدخاله لمحافظة إدلب لتنفيذ عمليات تصفية لأشخاص لم يحددهم، وقالت أن أبو علي من جيش الثوار، في حين أن أبو علي كفرحايا الذي استشهد في تشرين الأول من عام 2016 لا ينتمي لجيش الثوار وإنما كان أحد قادة لواء السمرقند في ريف حلب الشمالي، وتقريبا تاريخ استشهاده قريب من تاريخ اعتقال الخضر.

المحادثة الثانية المفترضة كانت مع امرأة باسم "مدرسة" تتضمن محادثات جنسية وكلام عاطفي قيل أنه دار بين الخضر وإحدى الفتيات حسب الفيديو لايمكن البت في مصداقيتها كونها سهلة التطبيق عبر هذا البرنامج، في حين تؤكد المصادر أن تهمة سابقة نسبت للخضر عن علاقته بإحدى النساء كانت بعد تحرير مدينة إدلب على خلفية مقتل زوجها بعملية تصفية مجهولة قيل أنه كان عميلاً لأفرع الأمن، اتهم فيها الخضر واستدعي لمحكمة تحرير الشام حينها وخرج منها براءة.

أيضاَ عدة محادثات مع قيادات من الجيش السوري الحر، وأصوات تظهر سب الذات الإلهية وأصوات يتحدث فيها عن اقتراب التعاون مع النظام ضد النصرة، لا يمكن التأكد من صحة هذا الأصوات ومدى مصداقيتها كون الخضر خضع للاعتقال لأكثر من عام في سجن العقاب، وقد يكون أرغم على تسجيل هذه الأصوات.

اللافت في القضية ورغم كل ما سيق من اتهامات لأسامة الخضر أن مسؤولي الجناح الأمني في تحرير الشام فاوضت ذوي الخضر على مبلغ مالي يقدر بـ 200 ألف دولار، مقابل الإفراج عنه بعد اعتقال لأكثر من عام، وأن تصفيته جاءت بعد عجز ذويه عن تأمين المبلغ وإبلاغ أمنيي العقاب أنهم غير قادرين على الدفع.

بالمحصلة فإن مبلغ "200" ألف دولار كانت كفيلة لدى أمنيي سجن العقاب التابع لتحرير الشام لتقديم صك البراءة للخضر والإفراج عنه، رغم كل ما تملك من أدلة تدين الخضر بحسب التسريبات التي نشرتها، وبالتالي فإن القضية تطرح تساؤلات كبيرة عن عدد الجرائم الذين تغاضت عنها تحرير الشام مقابل مبالغ مالية تم تقاضيها بآلاف الدولارات، علماً أن طلب مبالغ مالية للإفراج عن معتقلين في سجن العقاب لم تكن الأولى، فقد سبق أن سجل العديد من الحالات المشابهة، والتي باتت باباً للاسترزاق على حساب دماء أبناء الشعب السوري.

"أسامة يوسف الخضر" من أبناء بلدة كورين في ريف إدلب الشمالي، عرفته ساحات الحرية و جبهات القتال، وقلة قليلة من الثوار الأوائل لا يعرف الخضر، انشق عن قوى الأمن الداخلي في الشهر السابع من عام 2011، والتحق بركب الثورة، حيث أسس كتيبة صغيرة في بلدته مع الرقيب الشهيد سليمان عجيني، كانت أول كتيبة عسكرية في المنطقة، عرفت باسم "كتيبة الشهيد سومر الإبراهيم".

كان "أسامة الخضر" اسماً مرعباً لعناصر قوات الأسد وضباطه في منطقة أريحا ومعسكر المسطومة، نظراً لما لاقوه على يد كتيبته، التي ركزت نشاطها العسكري في المنطقة، ضد حواجز قوات الأسد بشكل يومي، وكانت أولى الكتائب التي نفذت عملية اقتحام تل المسطومة الحصين بقيادة "أسامة الخضر" قتل فيها جميع عناصر النقطة، بينهم ضابط برتبة نقيب آنذاك، جميعهم من الفرقة الرابعة، إضافة إلى أنه ساعد العشرات من عناصر قوات الأسد على الانشقاق وتأمينهم لمناطقهم، ومنهم من فضل العمل معه في كتيبته.

شارك "أسامة الخضر" في 2012 بمعارك الحسكة وتحرير تل حميس ومعارك الرقة، ومعارك دير الزور أبرزها معارك المطار العسكري، كما شارك بالعديد من المعارك في ريف إدلب وحماة وحلب وريف اللاذقية، قدم خلالها تضحيات كبيرة مع عناصر كتيبته، وفي عام 2014 عين "أسامة الخضر" قائداً عسكرياً في لواء حزم التابع للفرقة 101 مشاة التابعة للجيش السوري الحر، تركز عمله على جبهة البريج في ريف حلب، وتصدى هناك للعديد من محاولات التقدم لأكثر من عامين.

اعتقل عناصر تحرير الشام "أسامة الخضر" في الشهر التاسع من عام 2016 مع أربع عناصر من اللواء، أفرج عنهم لاحقاً وبقي الخضر معتقلاً في سجن العقاب التابعة لهيئة تحرير الشام، وقيل أن سبب اعتقاله جاء على خلاف مع المقدم "فارس البيوش" على أمر يتعلق بالسلاح، وأنه اعتقل أثناء توجهه لاجتماع مع البيوش في مدينة كفرنبل، علماً أن الاعتقال كان من قبل تحرير الشام.

عن "شبكة شام" - مختارات من الصحف
(82)    هل أعجبتك المقالة (87)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي