أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

في قلعة حلب.. شادي جميل و"رويترز" والنظام ثالثهما

قلعة حلب

أحيا المطرب شادي جميل حفلا غنائيا على مسرح قلعة حلب الأثري أمس، في محاولة لترسيخ مقولة النظام بإعادة "الأمن والأمان" إلى المدينة التي سيطرت عليها قوات الأسد منتصف الشهر الأخير من العام الماضي.

وقبل أن تطأها قدما المطرب الحلبي بنحو 8 أشهر، كانت قلعة حلب ثكنة عسكرية لقوات الأسد التي أعلن "جميل" غير مرة تأييده لها بينما كانت تدك مدينته بالبراميل المتفجرة وتقتل أبناءها.

وبعد هجمة شرسة قضى جراءها الألوف من أهل عاصمة الشمال بشتى أنواع الأسلحة بما فيها المحرم دوليا من كيماوي وعنقودي، استعادت قوات الأسد الجزء المحرر من مدينة حلب مدعومة بغارات غير مسبوقة من الطيران الروسي جوا وحشود برية من الميليشيات الطائفية المدعومة من الحرس الثوري الإيراني على الأرض.

جميل الذي استقبله مدير أوقاف الأسد في حلب ووصفه بالضيف الكبير أمس أيضا،غنى أمام جمهور وصفته وسائل إعلام مؤيدة بأنه كثير، أغنيات من تراث المدينة المشهورة بأنها مدينة الطرب، وغنى "شهباء وش عملو فيكي" ليترك كلا من المستمعين يغني على ليلاه في تفسير الفاعل الذي دمر أحياء بأكملها وحولها إلى أنقاض.
ولم تكن أم الوكالات "رويترز" حيادية في نقلها للخبر حين حاولت تمرير جملتها التي اعتبرت خلالها أن القلعة استبدلت "المسلحين الذين كانوا يتدافعون على مدى سنوات الحرب لإحكام السيطرة على القلعة" بالمئات من "الجمهور نحو بوابات المسرح لحجز مقاعد لهم، حيث غصت القلعة بالحضور الآتي من جميع أنحاء حلب".

وقلعة حلب هي من أقدم القلاع التاريخية القائمة وأدرجتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) على لائحة مواقع التراث العالمي عام 1986، نفس العام الذي وضع به الجامع الأموي على اللائحة نفسها أيضا، لكن وقوعه في المناطق المحررة جلب عليه ويلات براميل النظام وقذائفه ليتدمر جزء كبير من أسواره.

وترتفع القلعة عن مستوى المدينة حوالي 33 مترا فوق تل بيضاوي الشكل يحيط بها سور حجري فيه 44 برجا دفاعيا من مختلف الأحجام بطول يصل إلى 900 متر وارتفاع حوالي 12 مترا.

زمان الوصل - رصد
(42)    هل أعجبتك المقالة (69)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي