أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

رقعة الاشتباكات تتوسع في إدلب وتركيا تغلق "باب الهوى"

"الزنكي" وقفت على الحياد - ارشيف


توسعت رقعة الاشتباكات لليوم الثاني على التوالي بين "حركة أحرار الشام" و"هيئة تحرير الشام" في ريف إدلب، يوم الأربعاء.

وأفاد مراسل "زمان الوصل" بسقوط 4 قتلى من عناصر "أحرار الشام" وواحد من "تحرير الشام" جراء الاشتباكات في قرية "المغارة" في جبل الزاوية بريف إدلب بينما سقط قتيلان من الهيئة في اشتباكات مماثلة في بلدة "سرمدا" الحدودية بريف إدلب الشمالي. 

بينما أشار "مركز إدلب الإعلامي" إلى أن "تحرير الشام" سيطرت اليوم على صوامع الحبوب قرب مدينة "سراقب" بعد انسحاب "أحرار الشام" منها.

وقال إن الهيئة سلمت بلدة "حزارين" في جبل الزاوية لـ"جيش إدلب الحر" إثر تعرض البلدة لقصف مدفعي من قبل الأحرار، في حين سيطرت الهيئة على كامل بلدة "الدانا" بريف إدلب الشمالي بعد اشتباكات مع الأحرار.

وفي "أرمناز" سيطرت "أحرار الشام" دون اشتباكات، في حين تحاصر "تحرير الشام" مدينة "سلقين" بعد سيطرتها على عدة مقرات للأحرار في المنطقة.

وشهدت محافظة إدلب حالة شلل تامة في الأسواق والطرقات الرئيسية، وسط حالة تخوف كبير بين المدنيين من توسع دارة الاقتتال في المنطقة.

وخرقت حالة الهدوء مظاهرات شهدتها بعض المناطق ففي بلدة "حزارين" خرجت مظاهرة نسائية تجمعت في ساحة البلدة تطالب بتحييد المدنيين عن الصراع الدائر في محافظة إدلب بين الهيئة والحركة، وكذلك الأمر في بلدة "سرمدا".

وفي السياق نفسه قالت مصادر مطلعة إن "حركة نور الدين الزنكي" المنضوية تحت رايه "هيئه تحرير الشام" تقف على الحياد من الاقتتال مع "حركه أحرار الشام".

وأشارت المصادر لـ"زمان الوصل" إلى أن الحركة حاولت منذ بداية اندماجها مع "فتح الشام" في الهيئة حل الخلافات العالقة بين الجانبين، لكنها فشلت نتيجة "المشاريع الأحادية على الأرض لكلا الطرفين".
وأكدت مصار ميدانية لـ"زمان الوصل" في وقت سابق اليوم الأربعاء أن "تحرير الشام" سيطرت بشكل كامل على بلدة "عابدين" و"حزازين" بريف إدلب الجنوبي.

وقالت إن الاشتباكات امتدت إلى بلدات "كفرنبل"، "حاس"، "كفرومة"، "الهبيط"، "احسم"، "كنصفرة"، "مرعيان"، "جوزف" و"البارة".

وعرف من قتلى الاشتباكات حتى الآن امرأة مسنة في بلدة "احسم" ومدني في بلدة "ابلين"، إضافة إلى عنصرين من "هيئة تحرير الشام".

وفي بلدة "كفرومة" تضاربت الأنباء حول عدد القتلى من العسكريين في الاشتباكات التي استخدم فيها السلاح الثقيل من دبابات وقذائف هاون.

كما شهدت إدلب المدينة قيام مجموعة من الشبان برفع علم الثورة في إحدى الساحات الرئيسية على عامود كهرباء، فكان رد عناصر "تحرير الشام" بإطلاق الرصاص الحي على الشاب الذي تسلق لرفع العلم، ما أدى إلى إصابته برجله وإسعافه للمشفى مباشرة.

ولم يكتف عناصر الهيئة بذلك، حسب مصادر من المدينة، وإنما أصابوا طفلا ورجلا مسنا بعدما أطلقوا الرصاص الحي على المشاركين بمظاهرة خرجت إثر حادثة إصابة الشاب الذي رفع العلم في أحد شوارع مدينة إدلب.

وذكرت المصادر أن المظاهرة نددت بالانتهاكات ومنع الشبان من رفع علم الثورة.

من جانبه لم يتطرق مدير العلاقات الإعلامية في هيئة تحرير الشام "عماد الدين مجاهد" إلى مسألة رفع العلم كسبب أدى إلى عودة التوتر.

واتهم "أحرار الشام" في اتصال مع "زمان الوصل" بأنها بدأت مساء الإثنين بنشر الحواجز في قرية "شنان" جنوب إدلب.

وأضاف "إن ذلك يمثل انتهاكا للاتفاق بشقه العسكري لينشر بعدها عمر خطاب الناطق العسكري للحركة تصريحات تتهم الهيئة بعدم الالتزام بالاتفاق، فقمنا بالتوضيح لهم بأنه لا يوجد أي شرط يتضمن الانسحاب من بلدة تل الطوقان".

وطالب "مجاهد" من قيادة الحركة الالتزام بما اتفقت عليه وإحالة القضايا لمجراها الصحيح وهو القضاء والجلسات المشتركة والابتعاد عن إثارة المشاكل في الإعلام "فليس هذا مراد من يبغي الإصلاح".

وحاولت "زمان الوصل" التواصل مع مصادر في "الأحرار" دون أن يتسنى لها ذلك ليبقى باب الرد مفتوحا.

في السياق نفسه شهدت مدينة "معرة مصرين" خروج مظاهرة حاشدة رفعت علما كبيرا للثورة وسط هتافات ضد "هيئة تحرير الشام" وزعيمها "أبو محمد الجولاني" منددين بغطرستهم اتجاه مدنيي مدينة إدلب.

من جهة أخرى أغلقت السلطات التركية معبر باب الهوى الحدودي من الجانب التركي "جلفاكوز" بشكل كامل أمام حركة المسافرين والبضائع، بسبب متطلبات الصيانة. 

وقال ناشطون إن سبب وقف حركة العبور تعود للاشتباكات الدائرة بين الأحرار وتحرير الشام في ريف إدلب، والتي وصلت لمدينة سرمدا وساحة باب الهوى القريبة من المعبر، فجاء الإغلاق بشكل كامل على خلفية التطورات الحاصلة.

زمان الوصل
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي