أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

من إيران إلى لبنان.. طهران تسرع خطوات تشكيل "هلالها" والبشير منسق تدريب وتمويل مرتزقتها

عناصر النظام في البادية السورية - جيتي

كشف تقرير إخباري عن حركة متسارعة لقوات النظام والمليشيات الطائفية المدعومة إيرانيا من أجل تنفيذ مشروع ممر "إيران-العراق- سوريا"، عطفا على انسحاب تنظيم "الدولة" من آلاف الكيلومترات جنوب شرقي سوريا لصالح قوات النظام وتلك المليشيات

وأبان تقرير نشرته وكالة "أناضول" التركية الرسمية أن قوات محسوبة على الجيش السوري الحر صعّدت في الآونة الأخيرة عملياتها ضد التنظيم على طول الحدود مع العراق بدعم من الولايات المتحدة وبريطانيا، وهو ما كان سيمهد لالتقاء المناطق المحررة من التنظيم بالأراضي الواقعة تحت سيطرة مليشيا "وحدات الحماية"، وسيشكل سدا أمام قوات النظام والمليشيات الطائفية للوصول إلى الحدود العراقية.

وتابع التقرير مشيرا إلى انسحاب تنظيم "الدولة" في غضون أقل من يوم واحد من آلاف الكيلومترات في المنطقة دون أي اشتباكات؛ لتسيطر قوات النظام والمليشيات الطائفية على تلك المناطق وتقطع الطريق أمام القوى المحسوبة على الجيش السوري الحر للتقدم شمالا، بل وتضطرها لإيقاف العمليات.

ولدى استفسار مراسل "أناضول" من مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاغون) عن الوضع في المنطقة، رد قائلا: "إننا ندربهم (الفصائل المحسوبة على الجيش الحر) ونقدم لهم المعدات، وهم يقاتلون ضد التنظيم، ومن الممكن حدوث حالات (اعتداء) ضد تلك القوات من قبل النظام والقوات المؤيدة له".

واستدرك المسؤول: "لا أريد أن أتحدث عما يمكن أن تقوم به الولايات المتحدة إزاء هذه الحالات (الاعتداءات) أو مالا يمكن أن تقوم به، ولكن تركيزنا الأساسي على التنظيم".

وحول إمكانية أن يمثل النظام مشكلة للولايات المتحدة في حال وصوله إلى حدود العراق بعد تحييد القوى المحسوبة على الجيش السوري الحر عن المنطقة، راوغ المسؤول ( الذي فضل عدم ذكر اسمه) منوها بأنه لا يود الخوض في تكهنات، ومؤكدا أن تركيزهم ينصب على التنظيم. 

وبحسب تقرير "أناضول" فإن قوات النظام والمليشيات الطائفية تسيطر بنسبة كبيرة على المناطق الغربية والوسطى من البلاد، ولكن في حال اتصالها بمليشيا الحشد الشعبي في الموصل عبر السيطرة على الحدود مع العراق، فإن ذلك من شأنه أن يحقق مشروعا استراتيجيا خططت له إيران طويلا، يتحقق في وصل سوريا ولبنان بإيران عبر العراق.

ورجحت "أناضول" أن تقوم قوات النظام والمليشيات الإيرانية بالتقدم في المنطقة على حساب التنظيم في المنطقة، حيث من المنتظر أن يتجه الطرفان (النظام ومليشيات إيران) نحو الشمال الشرقي على طول الحدود وصولا إلى المناطق المقابلة لمدينة الموصل.

وبحسب معلومات حصل عليها مراسل "أناضول" في مدينة القامشلي، فإن النظام والإيرانيين بدأوا بالعمل على تأسيس ميليشيات من "العشائر العربية" الموجودة في المنطقة، بإشراف قادة من مليشيا الحشد الشعبي القادمين من العراق، ممن يتولون تدريب الآلاف من هؤلاء المرتزقة المحسوبين على العشائر.
وتتواصل عملية تدريب الميليشيات الجديدة في معسكرات في جبل كوكب والحزام الأمني واللواء 156 الواقع تحت سيطرة النظام بمحافظة الحسكة.

وفي هذا الإطار، هبطت قبل أسبوع طائرتا شحن عسكريتان في مطار القامشلي قادمتان من إيران وعلى متنهما عتاد وذخائر، من أجل استخدامها في تدريب مرتزقة "العشائر"، الذين يقوم "نواف البشير" على تنسيق أمور تدريبهم ودفع رواتبهم، حيث تكفلت إيران بتسديد تلك الرواتب.

ويبدو أن التخاذل الأمريكي -إن لم يكن الرضا-، سيدفع خلال فترة قصيرة ليس فقط لالتقاء مليشيات إيران بنظيرتها في العراق، واتصال مناطق سيطرتهما، بل سيؤسس لـ"هلال" فاقع في لونه الطائفي، تكون إيران عرابه والمستفيد الأكبر منه، في الوقت الذي تزعم واشنطن أن منع تمدد طهران هدف أمريكي واضح لايجوز التشكيك به.

زمان الوصل
(24)    هل أعجبتك المقالة (29)

الهاشمي

2017-06-12

المنطقة مقبلة على التغيير والهلال الشيعي لا يكتمل والله اعلم ..


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي