أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

صحفي سوري شاب ينال جائزة "سمير قصير" لحرية الصحافة

الصحفي عيسى الخضر أمام باب مبنى السجن الذي اعتقل فيه ودارت فيه أحداث قصته (متى تريدون قتلي )

نال الصحفي والناشط الإعلامي الشاب "عيسى الخضر" جائزة "سمير قصير" لحرية الصحافة ببيروت في فئة "مقال الرأي" عن مقاله الذي حمل عنوان "متى تريدون قتلي" الذي يتحدث عن ظروف اعتقاله في سجون تنظيم "الدولة الإسلامية" بحلب. ويصف يوميات أحد معتقلي التنظيم في الأسابيع الأخيرة قبل تنفيذ حكم الإعدام بحقه.

وقال "الخضر" لـ"زمان الوصل" إنه تقدم للجائزة بعد أن نصحه أصدقاؤه بالمشاركة فيها نظراً لأنها من أهم المسابقات الصحفية العربية وارتبطت باسم الشهيد "سمير قصير" الذي قدم روحه ثمناً لحرية الرأي.

وأضاف أنه اختار من بين مقالاته مقالة بعنوان "متى تريدون قتلي" المنشورة العام الماضي في موقع "الجمهورية" بعد أن ترجمها للغة الإنكليزية حسب شروط الجائزة.

ولفت "الخضر" إلى أن لجنة الجائزة أبلغته بعد شهرين بترشيحه ضمن العشرة الأوائل وبتاريخ 2/ 6 /2017 أُذيع اسمه، ولم يعلم بفوزه إلا بعد ساعة من إعلان النتيجة.

وأوضح أنه لم يكن يتوقع الفوز بالجائزة لأن الأسماء المرشحة بعد اطلاعه عليها كانت كبيرة ومهمة، مضيفاً أنه شعر بالسعادة لدى إعلان اسمه متمنياً أن يحصل عليها كل صحفي سوري مجتهد حر وخصوصاً في مثل هذه الظروف.


وأردف الصحفي الشاب أن هذا الشعور جعله يتمسك بالكتابة أكثر ويتحصن بها ضد هذا "الجنون اليومي". 

وأبان "الخضر أن المقال الفائز يتحدث عن مقاتل من الجيش الحر يُدعى "فيصل كسمو" وينحدر من مدينة "منبج"، تم اعتقاله بتاريخ 14/ 2/ 2014، نفس الفترة التي اعتقل فيها، وتم قتل "كسمو" في الشهر الأخير من العام ذاته.

وكان الخضر –كما يقول- موجوداً معه بنفس المهجع بالإضافة لحوالي 115 سجيناً كانوا أكبر سناً منهما، ونظراً لتقارب عمريهما كانا يتبادلان -كما يقول- أطراف الأحاديث، ويبثان همومهما وشجونهما لبعض وكان بالنسبة له أكثر من أخ وصديق.

وقال الصحفي الفائز في كلمته المسجلة التي بُثت في حفل توزيع الجوائز إنه يهدي جائزته لكل شاب سوري مهما كان وأياً كانت أدواته، سواء كانت كتابية أو تصوير كي يتشجع ويكتب ويُخلق جيل ثانٍ من الكتاب لأن الكتابة -كما قال- لم تكن حكراً على أحد.

وأضاف أنه لدى خروجه من سجن تنظيم "الدولة" كان خائفاً من تدوين تجربته أو تجربة غيره، ولكنه عندما قرأ قصص مثل "سمير قصير" و"ميشيل سورا" اللذين ضحيا لأجل كلمتهما زال من قلبه الخوف "لأننا سنذهب وتبقى الكتابة".

وكشف "الخضر" أنه سيشتري بثمن الجائزة معدات تصوير، مشيراً إلى أنه بصدد توثيق المقابر الجماعية لتنظيم "الدولة" في السجن الذي كان فيه بمدينة "الباب".


"عيسى خضر" مواليد حي "الجزماتي" -شرق مدينة حلب- عام 1993 درس سنة أولى علم اجتماع قبل الثورة، واضطر للتوقف عن الدراسة بسبب الظروف الأمنية وتحرير القسم الشرقي من حلب، وعمل مصوراً يغطي أحداث الثورة هناك منذ بداياتها، وكتب تقارير ومقالات في مجلة "حنطة" و"المدن" و"أصوات عالمية" و"الجمهورية" قبل أن يتم اعتقاله من قبل عناصر تنظيم "الدولة" على حاجز قرية "تل جيجان" بريف حلب الشمالي، بعد أن وُجدت في حقيبته كاميرا صغيرة.

وتم اقتياده من قبل عناصر الحاجز إلى سجنٍ في القرية، ومن ثم إلى سجن المحكمة الإسلامية في مدينة "الباب" ليمضي أكثر من ستة أشهر فبل أن يتمكن من الفرار من السجن بتاريخ 17/ 12/ 2014. 

وتُقام جائزة "سمير قصير" التي يقدمها الاتحاد الأوروبي بشكل سنوي بتعاون مع المؤسسة منذ عام 2006 تخليدا لذكرى الصحفي والمؤلف اللبناني "سمير قصير" الذي اُغتيل في 2 يونيو 2005، وهي تُمنح لصحفيين في فئتي "أفضل مقال رأي" و"أفضل تحقيق استقصائي صحافي".

فارس الرفاعي - زمان الوصل
(15)    هل أعجبتك المقالة (16)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي