أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

عمران السوري.. من إعلان "زين" الكويتية إلى حضن كنانة علوش

"كنانة علوش" مع الطفل عمران في منزل أهله بمدينة حلب

هل ما فعلته شركة اتصالات "زين" الكويتية في إعلانها عن الطفل السوري "عمران دقنيش" وربطه بالمشهد الانتحاري مقدمة معدّ لها بالاتفاق مع منظومة عمل تهدف إلى إعادة إنتاج وجه جديد للنظام يتسم بالبراءة، وأن كل الانتهاكات هي من صنع "القاعدة" والفصائل الجهادية؟.

قبل ثلاث ساعات نشرت إعلامية النظام "كنانة علوش" صورة لها مع الطفل عمران في منزل أهله بمدينة حلب مع منشور سابق بلقاء منتظر على التلفزيون الرسمي للنظام مع عائلته، ويأتي هذا المنشور بعد أن أحدث الإعلان الذي وزعته شركة "زين" الكويتية للاتصالات سخطاً بين السوريين ومؤيدي قضيتهم، وأن ما جاء به الإعلان هو تبرئه لنظام الأسد القاتل، وإلقاء التهم عنه وتحويلها إلى الجهاديين الذي يقاتلون في سوريا.

"كنانة علوش" هي من أشهر إعلاميات النظام والتي يطلق عليها لقب صاحبة "سيلفي الجثث" تعود هذه المرة بوجه آخر، حيث تظهر في الصورة وهي تبتسم معانقة الطفل عمران، وهذا هو الوجه الجديد لإعلاميي النظام وصورته الجديدة التي تحاول إعادته بمساعدة عربية ودولية لواجهة الحياة السياسية السورية.

اللقاء الذي أعد من قبل مراسلة تلفزيون النظام قد يبث اليوم كما روجت له بعض القنوات والصفحات الموالية، واعتبرته نصراً لها ولحلف الممانعة في وجه الحملة الجهادية وفصائل الإسلام المتطرف في وجه العلمانية التي يمثلها النظام.

"عمران دقنيش" الذي أصيب في قصف قوات النظام لحي "القاطرجي" في آب أغسطس/2016 والتقط صورته التي هزت وجدان العالم مصور "مركز حلب الإعلامي" وعلامات الدهشة والصدمة التي جعلت العالم يطالب بالتحرك تجاه نظام مجرم...الصورة هذه يحاول النظام تكذيبها واستغلال التشكيك بها مع لقاء للطفل وعائلته.

وكان "حسين مرتضى" مراسل تلفزيون "العالم" الإيراني المعروف بمعاداته الشديدة ضد ثورة السوريين قد نشر لقاء سريعاً مع والد عمران قال إنه تعرض لضغوط مالية ونفسية من أجل اتهام النظام، وقال إنه يعيش في بيته الذي لم يتضرر ولم يصب بالقصف، وأن ما حصل لابنه كان فبركة إعلامية، وأن الإعلامي "موسى العمر" عرض عليه عن طريق وسطاء مبالغ مالية وصلت إلى 10 آلاف دولار.

الصراع بين إعلام النظام ومؤيديه، وبين كل صور الظلم تبدو في ذروتها، وهذا يعكس ضراوة الحرب ضد الثورة، واستسهال المعارضة وإعلامها لهذه الصور التي هزت العالم، وقالت حينها صحف عالمية كبرى "إن صورة عمران هي رمز لمعاناة حلب وسوريا، وصورة عن الجرائم المروعة التي يرتكبها نظام الأسد".

يحاول الآن وقبل قليل من بث اللقاء تكذيبه، وأن الطفل عمران وعائلته يعيشون في تركيا، ولكن الواقائع تشير إلى أنه الآن في قبضة النظام وفي حضن "كنانة علوش".

ناصر علي - زمان الوصل
(90)    هل أعجبتك المقالة (111)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي