أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

عضة كلب تشوه براءة طفولة "علي" أثناء فراره من جيش الأسد

الطفل "علي" - زمان الوصل

حدث ذلك ليلة خروجهم من قرى "القصير" 2013، عندما فروا متسللين عبر بساتين اللوز والزيتون من وحش جاءهم بهيئة عسكر وجنود لينهش منهم منازلهم وقراهم.

محمد الذي استرق "غفوة" من ليلة الرعب تلك وهو يحاول الوصول بعائلته خلسة أوتوستراد دمشق قاصدا بلدة "قارة" القلمونية لم ينتبه لطفله الصغير "علي" الذي ابتعد عن مكان تجمع العائلة الغافية المتعبة قرب جذع شجرة لوز.

ربما للأطفال طقوس في وداع مسقط رأسهم غير تلك التي يمارسها الكبار، طقوس يجب ألا تستنزف لحظاتها الأخيرة بغفوة أو نوم، علي ابن السنوات الثلاث لم يكن يومها يدرك معنى الخوف، كان مشبعا بعاطفة واحدة لا ينبض قلبه الصغير بسواها، هي الحب، الحب الذي دفعه ليحبو نحو كلب شاهده بالقرب منهم ليلاعبه ويسليه، لكن من خاله صديقا سرعان ما خيب براءة الطفل الصغير الهارب من بنادق الميليشيات الطائفية التي جاءت محتلة لبيته وقاتلة لأهله بأن باغته (بنهشة) طالت قسما كبيرا من وجهه متسببة له بكسور بالغة وأذى في الغدتين الدمعيتين وفي جيوبه الأنفية.

يقول والد الطفل "علي": "وصل ولدي لمشفى يبرود حيا بمعجزة إلهية، إذ مر وقت طويل حتى تمكنا من اسعافه، وخرج علي بوجه (جديد) وجه مصفح ممتلئ بالصفائح المعدنية عن آخره".

الأطباء "شهير البريدي" و"عبدو حلوم" و"ربا عنقا" وهم من أشرف على عملية الطفل، أكدوا ضرورة نزع الصفائح من وجه علي بعد فترة قدروها بالعام بعد العملية والإسراع بعمليتي فتح الغدد الدمعية وعملية الجيوب الأنفية.

غير أن الوالد المسكين الذي أكمل سفر الفرار بعائلته إلى مخيمات لبنان أدخل عملية ولده "علي" في ذمة التأجيل وتحسن الظروف، تأجيل زاد من تدهور الحالة الصحية للطفل .. وتفاقم الألم في وجهه وعينيه.

في رحلة اللجوء اللبنانية، أعلنت الطبابة هناك جاهزيتها لإجراء العمليات الثلاث، الأمر الذي فتح طريق الفرح إلى الأب "محمد علعل"، لكنه فرح بلا رصيد، تكلفته كما يقول الأب 5 الاف دولار. 

فرح مؤجل .. في بلد كل ما فيه يقف على الحياد وينأى بنفسه حتى أمام مشهد مؤلم كمشهد الطفولة على وجه "علي".

لبنان - زمان الوصل
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي