أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

في مخيمات اللجوء.. طفل خرج ولم يعد والسبب صفعة كف

الطفل "حمد خليل الأدهام" - زمان الوصل

يقول والد الطفل "حمد خليل الأدهام" هربت بولدي "حمد" من دير الزور بعدما تعثرت ظروف الحياة في المدينة، ولم أتمكن يومها من إحضار والدته وإخوته الخمسة من مدينة "البوكمال" بسبب ظروف الحرب والحصار التي تشهدها المدينة، هربت بـ"حمد" إلى لبنان عام 2013، كان حينها بعمر التسع السنوات وحط بنا المقام في بلدة "أدمة" اللبنانية.

يضيف الأب الذي يعمل نجارا شارحا قصته لـ"زمان الوصل": "أخذت ولدي حمد (13عاما) لمحل حدادة قريب من غرفتي ليتعلم مصلحة بعدما فشل في إكمال تعليمه ودراسته، وكنت له خلال فترة لجوئنا في لبنان الأم التي تطبخ وتغسل والأب الذي يوجه ويربي والصديق الذي ينصح ويرشد ولم أكن أبخل عليه بشيء، علني أعوضه عن غياب والدته وإخوته الذين أبعدتهم عنا الحرب عنوة وقسرا".

يتابع الأب: "منتصف الشهر الجاري خرج حمد من عمله في محل الحدادة باكرا على غير عادته"، مشيرا إلى أن صاحب محل الحدادة (لبناني الجنسية) وشى للأب خليل بأن ولده يدخن السجائر، ويخرج مع مجموعة من أقرانه لمكان قصي عن أعين الناس ليدخنوا سجائرهم قبل أن يعودوا للمنزل، خبر لم يرق للأب سماعه، فجلس ينتظر عودة "حمد" وهو يتصبب غيظا وغضبا.

عاد "حمد" في مساء ذلك اليوم في الخامسة من عصرا كما يقول صديق الأب ليجد نفسه هدفا وضحية لمجموعة من صفعات وركلات وجهها له الأب الحانق الغاضب من فعلتة.

يقول الأب خليل: "بعد ضربي للطفل تركني وهرب، لم أكترث أنا وصديقي للقصة كثيرا، لكن مع مضي الوقت لم نجد لحمد أثرا..لقد اختفى".

اتصلت بكل الأشخاص والعائلات التي من المحتمل أن يختبئ عندها "حمد" لكن ما من حس أو خبر يرشدني لمكان ولدي أو الوجهة التي قصدها هاربا في ذلك المساء.

أبلغت مخافر الشرطة والأمن العام ووضعت بلاغا في مركز "برج حمود" عن فقدان الطفل وما من بريق أمل أودليل يرشدني لمكان فلذة كبدي الغالي "حمد".

نصف شهر كاد ينقضي على اختفاء "حمد" الذي كان يرتدي ليلة الهرب "بنطلون جنز" أزرق وكنزة حمراء بقبعة.

والد الطفل "خليل حميد الأدهام" يناشد عبر "زمان الوصل" كل من يستطيع الوقوف إلى جانبه في البحث عن ولده.

حالة الاختفاء هذه ليست الحادثة الأولى بين اللاجئين السوريين في لبنان، بل هي حادثة تتكرر بشكل شبه يومي، وتكمن خطورة هذا الاختفاء في بلد يعترف كل ساسته ومنظروه بتفشي ظاهرة المخدرات والتحرش والقتل وتجارة الأعضاء، والخوف كل الخوف أن يكون من اختفى من اللاجئين السوريين ضحية استهداف منظم لإحدى تلك المافيات والحيتان المنتشرة على طول مساحة لبنان والتي لا يهمها إلا الربح والتجارة وتحقيق الكسب المادي. 

ويبلغ عدد الأطفال اللاجئين السوريين في لبنان ممن هم تحت سن 18 قرابة نصف مليون طفل بحسب الإحصاء الأخير الذي نشرته المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في لبنان، من بينهم 250 ألف طفل منهم خارج مقاعد الدراسة بحسب الإحصاء نفسه.

لبنان - زمان الوصل
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي