أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

بوادر انهيارات جديدة في حلب القديمة .. والسكان بلا مأوى

سكان حي قلعة الشريف في حلب القديمة على موعد مع كارثة جديدة إذا لم تتحرك الجهات المعنية بشكل سريع فقد بدأت التشققات الخطيرة بالظهور في العقار 1829 وعدد من العقارات المجاورة ويقول سكان الحي: إنهم شعروا ببداية التشققات بسبب تسرب مياه الشرب تحت أساسات العقار المذكور وقاموا بإبلاغ مؤسسة المياه التي عالجت سبب التسرب وأوقفته إلا أن الفراغ الذي أحدثته المياه استمر في التأثير وتم على الفور ابلاغ قطاع المدينة القديمة المسؤول عن المنطقة فنفذت اجراءات التدعيم الاولى للحفاظ على سلامة الأبنية كما تم اخلاء السكان خوفاً على أرواحهم.

وبمتابعة الموضوع ميدانياً التقينا الدكتور محمد هندية رئيس لجنة السلامة العامة في المحافظة فقال: بالكشف على الموقع تبين تصدع الجدران في أربعة أبينة وخلال فترة قصيرة لم تتجاوز ثمان وأربعين ساعة، الأمر الذي يجعل الخطورة محققة ويستدعي التدعيم الفوري وبشكل علمي منعاً من انيهار المباني وحول اسباب التصدع أشار د. هندية الى ان تسرب المياه تحت الأساسات أسهم في تصدعها اضافة الى كونها أبنية قديمة حملت بأحمال إضافية دون دراسة أو تأسيس مناسب، وأكد ان اي عمليات حفر أو تدخل في المدينة القديمة يجب أن تتم بالتنسيق مع قطاع المدينة القديمة. ‏

ويقول المهندس سهيل ملكي رئيس شعبة المراقبة في المدينة القديمة: إن عناصر الشعبة هرعوا الى موقع التصدع فور اعلامهم عن المشكلة وتم فوراً اخلاء المواطنين من العقارات الاربعة المتصدعة وتم ايضاً مخاطبة مؤسسة الاسكان العسكرية لاستكمال اعمال التدعيم وتمت مخاطبة رئاسة مجلس المدينة لايواء السكان، من جهتهم يقول سكان الحي: إن قطاع المدينة القديمة استجاب بسرعة لشكواهم واتخذ الاجراءات المناسبة لكن الخطوات اللاحقة لم تر النور فلم تستكمل اجراءات التدعيم من قبل مؤسسة الاسكان العسكرية ولم يقدم مجلس المدينة المساكن المعدة للايواء ولا يزال السكان ينتظرون قدرهم حتى لحظة كتابة هذه السطور. ‏

‏ومن المفارقات الطريفة والمحزنة أنه تمت قبل يومين مناقشة دراسة حول انهيار الجدران الحجرية تحت تأثير القوى الأفقية والشاقولية وطرق زيادة مقاومتها وكانت موضوع رسالة الدكتوراه التي أعدها المهندس محمد جمال دركزنلي ونال بموجبها درجة الدكتوراه بتقدير جيد جداً وعلامة مقدارها 83 درجة يتناول الباحث موضوع استخدام الأحجار في العمارة الحلبية وتعرض المباني للخطر نتيجة ضغط الرياح وخطر الزلازل وبحث المهندس دركزنلي في أشكال الانهيار تحت قوى التحميل المتزايدة. ‏

وتألف البحث من ثمانية فصول وثلاثة ملاحق وأشرف على البحث الدكتور عزام كتمندا وتألفت لجنة الحكم من الدكاترة: إبراهيم عطية وعصام ناصر ومحمد صفو وزياد جعفر سليماني من العراق. ‏

كمال الزالق
(83)    هل أعجبتك المقالة (88)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي