أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

لبنان.. تهديدات بقطع أيدي السوريين في "النبطية" والبلدية ترفض إزالة اللافتات لأنها "رأي عام"

لافتة على مدخل مدينة "النبطية" اللبنانية - ناشطون

رفعت "لجنة العمال" في بلدة "النبطية الفوقا" لافتة على مدخل مدينة "النبطية" اللبنانية تهدد فيها بقطع يد العامل السوري: "أيها السوري.. اليد التي تمتد إلى لقمة عيشنا سنقطعها".

وبدأت اللجنة منذ نحو شهر اجتماعات مكثفة من أجل إيصال "حالة الظلم الذي يلحق بهم نتيجة منافسة العمال السوريين في البلدة".

وتتألف لجنة العمال من نحو 80 شخصاً من عمال المقاولات والبناء والتعهدات والدهان وغيرها.

وقال رئيس اللجنة "عباس العابد" (دهان) في تصريحات له لمواقع إلكترونية لبنانية إن الحملة ليست لتوقيف العمال السوريين عن العمل، "بل لجعلهم يعملون تحت امرة اللبنانيين بشكل منظم، وألا يطمعوا بالأجور".

وأضاف أن رفع اللافتات على مداخل البلدة وفي شوارعها جاء بعد عرضهم المشكلة على البلدية، ومن ثم توقيع عريضة احتجاج. 

وتوعد "العابد" بمزيد من التحركات، منها التظاهر أمام مبنى محافظة النبطية وتقديم شكوى لدائرة وزارة العمل في المنطقة، وقد يصل بهم الأمر إلى التظاهر أمام وزارة العمل.

وردا على هذا التحرك العمالي الذي رفع لافتات ذات صبغة عنصرية بحق العمال السوريين، قال رئيس بلدية النبطية الفوقا "ياسر غندور" لموقع "المدن" الإلكتروني: "مشكلة لجنة العمال في البلدة تعجز البلدية عن حلها، فهي ليست مجرد لافتات، بل أزمة اقتصادية يعاني منها عمال البلدة منذ بدء المنافسة بينهم وبين اللاجئين السوريين". 

وتابع "عندور": "نحن كبلدية بإمكاننا الضغط على العمال فيما يخص نزع اللافتات، لكنهم أصبحوا يشكلون رأياً عاماً في البلدة، ولا يمكننا أن نكون في موقع المواجهة معهم".

ولاقت الحملة التي تشنها لجنة العمال في "النبطية الفوقا" ذات الأغلبية الشيعية المؤيدة لميليشيا "حزب الله" في لبنان ترحيباً واسعاً من قبل سكان البلدة.

وهذه الحملة ليست الأولى من نوعها، لكنها سباقة لجهة رفع سقف عنصريتها وكرهها للسوريين، الذي بدأ بلافتة تهدد بقطع أيدي السوريين، وعبارة يرشقونها بوجههم على عجل.."روحوا خلي الأمم تصرف عليكم".

وكانت دراسة للجامعة الأمريكية في بيروت أكدت أن اللاجئين السوريين يدفعون نحو 400 مليون دولار سنويا كأجور منازل، فضلا عن أنهم أحدثوا 12 ألف وظيفة لأشخاص لبنانيين، لاسيما في قطاع التعليم.

ويقول ناشطون إن معظم الحرف والأعمال التي يتصدى لها السوريون، يأبى اللبنانيون الاقتراب منها. بينما صرح وزير العمل في الحكومة اللبنانية مؤخرا بأن نحو 200 ألف سوري يعملون في مهن لا يحق لهم العمل بها.

لبنان - زمان الوصل
(56)    هل أعجبتك المقالة (54)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي