أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

أطفال يتاجرون ويتعاطون.. من أدخل المخدرات إلى مدارس السويداء؟

تحت عنوان (أطفال سوريا يكبرون قبل أوانهم ويمتهنون تجارة المخدرات) نشرت صحيفة "الوطن" لصاحبها رامي مخلوف تحقيقاً مقتضباً عن امتهان أطفال مدينة السويداء "الآمنة" ترويج وبيع المخدرات في مدارس المدينة.
التحقيق يؤكد انتشار هذا الوباء القاتل من خلال "إلقاء القبض على أكثر من وسيط لبيع المخدرات يتجولون أمام تلك المدارس، وبحوزتهم أدوية مخدرة".

وكان الأخطر منها، حسب الصحيفة "قبض الجهات المختصة في المحافظة (سابقاً) على مروجين قاموا بتوزيع الحبوب المخدرة والحشيش على الطلاب ضمن إحدى الكافتيريات والمقاهي".

صحيفة "الوطن" نسبت إلى نفسها الاطلاع على ملفات أكثر من 50 طفلاً تم الاعتراف على تعاطيهم المخدرات من قبل مروجين، وهؤلاء أكدوا أن الأطفال زبائن لهم.

أما كيف وصلت المخدرات إلى رؤوس وأجساد هؤلاء الأطفال، وقيامهم أيضاً بالعمل على ترويجها فتنقل "الوطن" عن مصادر قانونية قولها "بالوقوف على الحقائق ومحاورة الأطفال تبين أنه تم التغرير بهم ومحاولة جرهم وإدمانهم على المخدرات عن طريق لفائف الحشيش في السهرات وجمعيات الأصدقاء والكافتريات ومستغلين ظروف المراهقة والرغبة في التجربة، وأن جميع الأطفال ممن جرى جرهم والتغرير بهم وفق الملفات القانونية كانوا من أبناء العائلات التي تتميز بوجود المال أو السلطة).

من يعرف مدينة السويداء جيداً من السوريين يدرك أن يداً ساهمت في انتشار هذه السموم وهي ليست بعيدة عن رئيس فرع مخابرات السويداء "وفيق ناصر" ورجاله، ويأتي بعده عناصر مرتزقة "الدفاع الوطني" (اللجان الشعبية) الذين لا يهمهم سوى جمع المال، وابتزاز المواطنين، ومن ثم هناك إرادة لدى النظام ومؤسسته الأمنية في إغراق المدينة بهكذا سموم من أجل السيطرة على أبنائها وجرهم إلى جبهاته المتهالكة، وخلق جيل عل استعداد لفعل أي شيء كرمى للحصول على جرعة مخدر.

"الوطن" تعود في تحقيقها المقتضب إلى تعداد إنجازات فرع مكافحة المخدرات بالسويداء حيث تم: "تنظيم 71 ضبطاً وتوقيف ما يزيد على 60 موقوفاً بين متعاط ومروج، وأنه يتم يومياً تسيير دوريات إلى المدارس ومتابعة ومراقبة البائعين الجوالين والمتمركزين بقربها وفي حال الشك بوجود شيء غير طبيعي يتم تفتيشهم مباشرة".

أما عن المعوقات التي تبرر تقصير هذه الجهات إن لم تكن شريكة في المأساة، فتقول الوطن: "أهم إشكالية يواجهها الفرع عدم تعاون المجتمع المحلي في كثير من الحالات للوصول أو القبض على من يقومون بالترويج وبيع المادة المخدرة فضلاً عن النقص في عدد عناصر الفرع".

ناصر علي - زمان الوصل
(40)    هل أعجبتك المقالة (39)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي