أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

ذكرى اعتصام الساعة تتزامن مع مجازر التهجير القسري

محلي | 2017-04-19 10:46:06
ذكرى اعتصام الساعة تتزامن مع مجازر التهجير القسري
   قتل معتصمي الساعة بالرصاص، وتحت التعذيب في المعتقلات، وأخفى جثامين الضحايا - أرشيف
زمان الوصل
قتلوهم وعادوا إلى طقوسهم في شرب المتة والتدخين، هذا ما حدث فجر 19 نيسان أبريل/2011 عندما فضّت مخابرات الأسد بالرصاص أول اعتصام في الثورة السورية شهدته ساحة الحرية في شارع "شكري القوتلي" بحمص بين الساعتين القديمة والحديثة.

تتجدد ذكرى اعتصام جعل من حمص عاصمة للثورة، في وقت مازال النظام يرتكب مجازره بالجملة والمفرق أمام مرأى العالم، غير أن المجزرة الكبرى مازالت ترتكب باقتلاع أهالي حمص من بيوتهم وتهجيرهم وفق اتفاقات قهرية كتب بنودها كل المتخاذلين وكل على طريقته سواء من أعداء الشعب السوري أو حتى من يدعون صداقته.

على بعد كيلومترات قليلة من ساحة الاعتصام الشهير، يرمق أهالي "الوعر" مدينتهم وحيهم نظرة الوداع قبيل أن يركبوا باص التهجير القسري، الذي رسم مساره النظام وحلفاؤه نحو الشمال السوري. 

لم يكن الضحايا أو ذووهم ينتظرون أن تتوج تضحياتهم باتفاقيات تهجير واقتلاع من أرض رووها بدمائهم، لكنها سياسة الأمر الواقع لنظام قتل معارضيه وحتى مؤيديه، وباع الأرض وما تحتها، وتنازل طوعا أوكرها عن سمائها، كل ذلك ليبقى على كرسي التحكم برقاب السوريين.


قتل معتصمي الساعة بالرصاص، وتحت التعذيب في المعتقلات، وأخفى جثامين الضحايا، ومازال يقتل بكل ما أوتي من بطش وإجرام وأسلحة محرمة دوليا، ليس آخرها كيماوي "خان شيخون".

ورغم شريط ذكريات الثورة الذي أثقله نظام الأسد وحلفائه الإقليميين والدوليين بجرائم مروعة، تبقى ذكرى اعتصام الساعة بحمص من الصفحات الناصعة التي تؤكد سلمية الثورة ونقاوتها في مواجهة واحد من أقذر أنواع الديكتاتوريات الشمولية المتوحشة.

ومازال السوريون وخاصة الحماصنة منهم يتداولون ما شاهدوا وسمعوا من فظائع ذلك اليوم الذي غاب أو غُيّب فيه مئات الشبان المعتصمين حتى اللحظة بعد انقضاء ست سنوات على انطلاق الثورة السورية.

وحفل الشارع الحمصي بحكايات حول مجريات الاعتصام الذي استمر بضع ساعات، وسبق أن نقلت "زمان الوصل" شهادة صف ضابط منشق عن مخابرات النظام (الأمن السياسي) في حماة حول تلك المجزرة، فقال إن أوامر جاءتهم للاستعداد كي يذهبوا إلى حمص، بقصد فض الاعتصام، وبعد منتصف الليل شقوا طريقهم باتجاه وسط حمص، حيث تجمع عشرات آلاف المعتصمين.

وتحدث عن محاولات لفض الاعتصام بالتفاوض مع بعض رجال الدين، وبعد تهديد ووعيد وإطلاق نار في الهواء الطلق غادر قسم من المعتصمين معظمهم من النساء.

وأضاف بأن عملية فض الاعتصام بالقوة بدأت رغم أن المفاوضات بين قادة الأمن ورجال الدين لم تنتهِ بعد، وذلك بإطلاق نار مباشر على المعتصمين، مؤكداً ملاحقتهم بالرصاص وهم يهرعون هاربين إلى الشوارع الملاصقة لساحة الساعة في شارع "شكري القوتلي".

وقدر المصدر عدد الضحايا المئات بين 600 -1000 شخص، إضافة إلى الجرحى والمعتقلين الذين فقد معظمهم فيما بعد.

والمشهد الأكثر فظاعة كما يروي ابن دير الزور كان فجر ذلك اليوم حين جمع رجال الأمن والشبيحة الجثث الملقاة على أرض الساحة ونقلها عبر سيارات أمنية (بيك آب)، إفساحاً للمجال أمام رجال الإطفاء كي يزيلوا آثار الجريمة من دماء صبغت الاسفلت الأسود بالأحمر القاني.

وبهذه المناسبة أطلق نشطاء وسم "الاعتصام الخالد" على مواقع التواصل الاجتماعي تخليدا لذكرى أول اعتصام في الثورة السورية، ونشروا ملخصا عن أهم مجريات الاعتصام موثقة بمقاطع فيديو.

ونقل الناشطون ما قاله جندي منشق شارك بارتكاب مجزرة الساعة، استطاع الهرب إلى لبنان وأدلى بشهادته لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" فقال "وقع العشرات من القتلى".

الجندي نفسه قال في مقابلة تلفزيونية إنهم (قتلى الاعتصام) بين 200 و300، ويشمل الصفين الأول والثاني من جموع المعتصمين قد سقطوا على الأرض عند بدأ إطلاق الرصاص.

وذكر الناشطون أن عناصر الأمن لجؤوا إلى وضع الشهداء والجرحى في شاحنة كبيرة باستخدام جرافة استقدمها النظام مسبقا وهذا يدل على نيته المسبقة بفض هذا الاعتصام بالقوة.
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
مقتل لبناني وجرح 4 آخرين برصاص قوات الأسد في جرد "الطفيل"      احتجاجات حاشدة لـ"السترات الصفراء" في باريس      وكالة: تركيا ترسل أطباء إلى الحدود استعدادا لتوغل عسكري في سوريا      نصر الله مهددا السعودية والإمارات.. الحرب مع إيران تعني تدميركم      "ملكة الفوعة وتلميذ بنش" رواية تتحدث عن الحب في زمن الحرب      الإعصار "لورينا" يجتاح خليج كاليفورنيا      شالكه يهزم ماينتس ويتقدم للمركز الثاني في الدوري الألماني      يونيسف: أكثر من 29 مليون طفل ولدوا بمناطق الصراع العام الماضي