أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

مزاجية النفط ونبوءاته

من السهل أن تنخفض أسعار النفط إلى دون ٥٠ دولاراً للبرميل، وحتى إلى دون ٤٠ دولاراً، وفي أسوأ الحالات قد ينزلق سعر البرميل إلى ٣٥ دولاراً، لكنها، بحسب خبراء بارزين، ستتعافى وستستعيد مستواها الطبيعي، وسيتمّ ذلك بأسرع من المتوقع.
لقد خسر النفط حتى الآن أكثر من ٦٠ في المئة من سعره في تموز الماضي، حين سجّل مستوى قياسياً تاريخياً تجاوز ١٤٧ دولاراً للبرميل، وهو بالكاد يوازي الآن »سعر الكلفة«. وفيما يتنبأ خبراء كثر بأن السوق ستشهد مزيداً من الانهيار، وستخترق الأسعار في هبوطها خط الـ٥٠ دولارا الذي يمثّل ناقوس الانهيار النفسي للمستثمرين في سوق النفط، يبسّط آخرون الأمور، وبينهم المحلل المالي لدى مؤسسة »باركلايس« المصرفية للاستثمار العالمي كيفن نوريش، معتبرين أنه »مهما انخفض سعر البرميل، فهو لن يبقى طويلاً هناك« في الأسفل.
يشرح البعض أزمة النفط كالتالي: مع هبوط الطلب على النفط بسبب تباطؤ الاقتصاديات الصناعية الكبرى، انتشرت بين تجار السوق النفطي ومستثمريه افتراضات بأن أسواق النفط ستفيض ببراميلها، وانعكس هذا الظنّ العام على أسواق البورصة دافعاً بأسعار النفط إلى منحدر حادّ. استتبع ذلك خفض الإنتاج النفطي من قبل الدول المصدرة، التي تفكر باقتطاع المزيد من حجم إنتاجها مع استمرار تهاوي الطلب والأسعار.
من جهته، يرجع المحلل في مؤسسة »ام اف اس« الاستثمارية ديفيد دوغدايل، انهيار أسعار النفط لا إلى انخفاض الطلب عليه فحسب، بل أيضاً إلى الصعود الجنوني الذي عرفته سوق النفط العالمية هذا العام، معتبراً أنه »بقدر ما ارتفعت الأسعار إلى الأعلى، بقدر ما سوف تنخفض إلى الأسفل أيضاً«.
لقد رجح معظم ٣٤ محللا ماليا استشارتهم »رويترز« في الأسبوع الماضي، أن يستعيد النفط توازنه خلال الأشهر القليلة المقبلة، وأن يرتفع سعره إلى قرابة ٩٠ دولاراً للبرميل. وتوقع بعض هؤلاء أن يرتفع سعر النفط الخام الأميركي إلى ٧٨ دولاراً للبرميل قبل نهاية العام الحالي، وأن يقفز إلى أكثر من ١٠٩ دولارات في العام .٢٠٠٩
يمكن للسوق أن يعاود ارتفاعه، برأي المحلل في مؤسسة »إم إف غلوبال« للوساطة التجارية العالمية، روب لوغلين، إذا عرفت منظمة »أوبك« للدول المصدرة للنفط، والتي تضخّ ٤٠ في المئة من الإنتاج العالمي، كيف توازن إنتاجها. بعد أسبوعين، ستعقد »أوبك« اجتماعاً »تشاورياً« للبتّ بسياستها النفطية في القاهرة. ترى، هل ستكون قراراتها »متوازنة«؟

(19)    هل أعجبتك المقالة (21)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي