أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

روسيا ترمي بكل ثقلها العسكري والسياسي إلى جانب الأسد

من مطار حميميم - أرشيف

أبدى كثير من الموالين للنظام في الساحل السوري امتعاضهم من "الضجيج المرعب" الذي تحدثه الطائرات الروسية صعودا وهبوطا في قاعدة "حميميم" العسكرية، وتحليقه على علو منخفض، وأكثر ما يزعجهم خرقه المتكرر لجدار الصوت الذي يحدث دويا هائلا.

وازداد الامتعاض الموالي مع ما وصفوه بالصوت المرعب لعمليات إطلاق الصواريخ بعيدة المدى من البوارج الحربية الروسية الراسية في ميناء طرطوس وقريبا من شواطئ المدن الأخرى.

وبغض النظر عن حجم الضرر الذي يحدثه مجرد صوت المدمّرات الروسية من صواريخ وطائرات لدى الموالين، وذلك الذي يحدثه في مكان سقوطها وقصفها، فإن تصاعد الحراك العسكري الروسي في سوريا بات لافتا مؤخرا، ويذكّر بذلك العنف الذي رافق تدخلها إلى جانب النظام أواخر سبتمبر من العام 2015.

وأحصى مراسل شبكة إعلام اللاذقية "محمد الساحلي" انطلاق أكثر من 250 طائرة روسية من مطار "حميميم" يوميا في الأيام العشرة الأخيرة، إضافة لإطلاق صواريخ بعيدة المدى من البوارج الروسية بشكل شبه يومي.

وتركزت الغارات الروسية على ريف حماة لوقف تقدم فصائل المعارضة هناك، وكذلك على جنوبي دمشق لتقطيع أوصالها ومنع وصول المؤازرات لأحياء جوبر والقابون وبرزة، وطال بعضها مواقع في إدلب وريف اللاذقية قريبا من الحدود التركية.

*عقوبة مزدوجة
ويأتي التصعيد الروسي "حسب متابعين" عقابا للفصائل المعارضة لرفضها المشاركة في لقاء الأستانة الشهر الماضي، ويهدف في الوقت عينه لترجيح موقف الأسد في أي مفاوضات قادمة بعدما حضر وفده لقاء جنيف الخامس وهو في حالة انهزام على الأرض جراء خسارته لمواقع هامة في دمشق وريف حماة الشمالي.

ولا يخرج عن سياق العقاب اختراق الطيران الروسي للأجواء التركية واستخدامها للالتفاف على مواقع فصائل المعارضة وقصفها، في رد على ما تعتقده روسيا تحريضا تركيا للفصائل لعدم المشاركة في اجتماع "الأستانة" الأخير، أو عدم ممارستها لضغط كاف على هذه الفصائل للمشاركة فيه كما في المرتين السابقتين.

وسجل ناشطون خرق الطائرات الروسية الأجواء التركية مرات عديدة خصوصا قريبا من حدود ريفي اللاذقية وإدلب، وإطلاق الصواريخ من أجوائها على مخيمات النازحين في ريف إدلب الغربي والذي أسفر عن عشرات الإصابات.

التصعيد الروسي تمثل أيضا في إقامة قاعدة عسكرية جديدة في منطقة "عفرين" في الشمال الغربي التي تسيطر عليها ميليشيا "وحدات حماية الشعب" الكردية، وهو استفزاز جديد للسوريين والأتراك معا.

روسيا تستغل الموقف الأمريكي الضبابي من نظام بشار الأسد، وكذلك فتور علاقات أمريكا مع تركيا لتفرض المزيد من الهيمنة والسيطرة على الأراضي السورية في المواقع التي يسيطر عليها النظام والأكراد على حد سواء، وفرض وجودها الكثيف قبل أي تقاسم قادم لنفوذ الدول الفاعلة في سوريا.

عبد السلام حاج بكري - زمان الوصل
(5)    هل أعجبتك المقالة (7)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي