أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

بيان رسمي يحذر من كارثة غمر مساحات واسعة في الرقة تحول حقولها إلى "سبخات"

فيضان قناة البليخ - ناشطون

أعلن رئيس مجلس محافظة الرقة "المحامي سعد الشويش" أن فتح قناة البليخ بغرض تخفيف الضغط عن جسم سد الفرات عمل لا فائدة منه، بل إنه بالعكس يفاقم المشكلة ويؤدي إلى غمر كثير من الأراضي والقرى.

وفي بيان مكتوب مؤرخ بتاريخ اليوم السبت 1 نيسان/أبريل 2017، قال "الشويش" إن مشكلة سد الفرات "يمكن حلُّها بإتاحة الجهات المتحاربة، داعش وقسد، الوقت للفنيين كي يستطيعوا حل المشكلة الفنية في لوحات التحكم"، في إشارة إلى تنظيم "الدولة" و"قوات سوريا الديمقراطية".

ولفت "الشويش" في بيانه إلى أن "فتح قناة البليخ لا يساعد البحيرة (خلف السد) إلا بنسبة 10% من أجل تخفيف الخطر عن انفجار السد، وتساهم بأكثر من 95 % من غمر أراضٍ زراعية في طريق جريان المياه التي يراد تصريفها، إذ إن الكثير من مواقع قنوات الصرف غير منجزة في قناة البليخ، وهو ما سيؤدي إلى غمر الأراضي والقرى.. وهو ما أقدمت عليه قوات سوريا الديمقراطية بإيعاز من التحالف الدولي ولأغراض عسكرية".
وذكّر "الشويش" بأن أهل الرقة "يعتاشون أساساً على الزراعة، وبهذا الفعل تكون هذه القوات (قسد) قد قطعت سبل عيشهم ربما لسنوات قادمة بعد تجريف سطح التربة القابل للزراعة، وتعريضها للملوحة"، معقبا: "محاربة هذا الإرهاب الأسود لا يعني أننا يجب أن ندمر آمال الناس ونحوّل مستقبل مزارعي المنطقة إلى مستقبل مظلم لا يجدون بعده ما يقوتون به أولادهم".

وحذر رئيس مجلس الرقة من أن أكثر من 150 ألف دونم "معرضة للتسبخ (التحول إلى سبخات) والتلف والعطالة الزراعية نهائيا، ولسنوات طويلة قادمة، في ظل هذه السياسة الحمقاء من قوى التحالف المحارب للإرهاب، وبالتالي فإن المستفيدين المفترضين من هذه الأراضي لن يكونوا سعداء بهذه الحرب".

وخلص "الشويش" إلى أن من يدعي القيام بتحرير منطقة ما عليه أن " لايحرق الأرض التي أمامه ويتلف مصدر رزق من حررهم، ويفني البشر ليعلن انتصاره".

وطالب "الشويش" من المتصدين لمعركة الرقة "التفكير بعقلانية؛ واعتماد أساليب أحكم في محاصرة مدينة الطبقة والرقة، تضع المدنيين والسكان في مقدمة أولوياتها، تحقق الغرض العسكري وتمنع استقدام الدعم لتشكيلات داعش، ودون أن يتعارض ذلك مع إعطائهم هدنة عسكرية كافية لإصلاح العنفات ولوحات التحكم في سبيل حل هذه المشكلة الخطيرة الطارئة". 

وتابع رئيس مجلس الرقة: "إن مصلحة أبناء المحافظة هي في الحفاظ على أرزاقهم وممتلكاتهم، ولا يعني أنهم ينتمون لتنظيم الإرهاب، كما لا يعني أنهم يرحبون بقوات تحمل الحقد ومشاعر الاحتقار لهم.. إنها معادلة صعبة للغاية، ولكنها واقع معاش، بكل تفاصيله المؤلمة".

وختم "الشويش" بيانه بعرض بعض أوجه معاناة من يحاولون النجاة بأنفسهم ومغادرة الرقة نحو الشمال حيث "يُعامل (هؤلاء النازحون) ممن يفترض به أن يكون محررهم بكل الاحتقار والتجاهل، فضلاً عن أن المنظمات الدولية والإنسانية لا تساعد إلا بالحدود الدنيا، ويطوق عملها بالمنع والمضايقات".


زمان الوصل
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي