أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

تركيا أنهت "درع الفرات" وكل يغني على ليلاه

من اجتماع مجلس الأمن القومي التركي يوم أمس - الأناضول

مراقبون وجدوا في الخطوة التركية بإنهاء عملية "درع الفرات" حنكة سياسية تنتزع تركيا من فكي الكماشة الأمريكان والروس في الشمال السوري.

آخرون وجدوا في ذلك هروبا للأتراك من المستنقع السوري الذي أتعبهم اقتصاديا وعسكريا، وخوفا من دوفع أثمان إضافية لتدخلهم الميداني، "دون أن يتخلوا عن دورهم في التصعيد والتهدئة، وسيبقون لاعبا مهما في الساحة السورية، لا سيما الشمالية منها".

ويرى البعض أن حزب العدالة والتنمية أراد بهذه الخطوة أن يستميل فئات تركية ترفض التدخل في سوريا، في محاولة لضمان موافقتها على التعديلات الدستورية التي سيتم التصويت عليها منتصف الشهر القادم.

أما أنصار حزب (pyd) جناح حزب "العمال الكردستاني" في سوريا، فقد ادعوا أنهم هزموا الأتراك وأرغموهم على مغادرة سوريا وإيقاف عملية "درع الفرات"، التي كان مقررا لها الاستمرار حتى تحرير منبج والرقة.

وهناك من المتابعين والمهتمين من يرى في كل الاحتمالات السابقة شيئا من الحقيقة، غير أن قياديا في الجيش الحر شارك فصيله في عملية "درع الفرات" يقول إن أسبابا أخرى تقف وراء إنهاء العملية.

"تركيا بهذه الخطوة تعمل على مراعاة التوازنات الإقليمية والدولية في سوريا، وتجنبها احتمال الدخول في احتكاك مع الدول الكبرى" حسب قول "مصطفى سيجري" رئيس المكتب السياسي في "لواء المعتصم".

وأكد أن إنهاء تركيا لعملية "درع الفرات" لا يعني أنها تتخلى عن مواقفها الداعمة للجيش الحر والمعارضة السورية، ورجح أن لا تشهد الجبهات في سوريا حراكا مؤثرا من كافة الأطراف بما فيها الدولية حتى موعد الاستفتاء في تركيا.

ووجد "السيجري" أن هذه الخطوة تجعل الجيش الحر أكثر انطلاقا، وتزيد من حريته في استهداف النظام والقوى المحتلة لسوريا دون أن يتسبب ذلك بإحراج للجانب التركي. 

يذكر أن عملية "درع الفرات" نجحت في تحرير عدد كبير من القرى والمدن في الشمال السوري، تحولت إلى مناطق آمنة، بدأ سكانها بالعودة إليها بعدما عملت جهات عدة على توفير الخدمات الأساسية فيها.

عبد السلام حاج بكري - زمان الوصل
(28)    هل أعجبتك المقالة (22)

Ahmad

2017-03-30

انهاء عملية درع الفرات أو فك ارتباط تركيا بالجيش الحر هو في مصلحة الطرفين. فأولوية الجيش الحر هو تحرير سورية من المحتلين والتي كانت مقيدة بسبب ارتباطات تركيا وحساباتها السياسية والأن أصبح طليق اليدين.


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي