أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

النظام يواصل قصف "الوعر" ومسؤول في الحي يقول إن استهداف فرعي الأمن استبق اجتماعا لبحث التهدئة

الدمار في حي الوعر - زمان الوصل

قضى مدنيان وأصيب 10 آخرون في قصف بالصواريخ الفراغية نفذّه طيران النظام الحربي على حي "الوعر" المحاصر صباح اليوم الأحد.

وقال مراسل "زمان الوصل" إن الشاب "زياد الحموي" الذي يعمل مزارعا قضى في قصف اليوم، تاركا وراءه زوجته وطفليه بلا معيل، بينما وصل المشفى الميداني جثمان مدني آخر يدعى "أبو جعفر" أشلاء جمعها عناصر الدفاع المدني من الأرض.

وأكد المراسل أن حركة الأهالي في حي "الوعر"، وبلدات ريف حمص الشمالي، معدومة كليا، مشيرا إلى أن شللا تاما أصاب كافة مناحي الحياة، فتوقف التعليم في المدارس التابعة للنظام والمقاومة السورية، وأغلقت الأسواق التجارية بشكل كلي تقريبا، والتزم السكان الملاجئ والطوابق الأرضية، مخافة القصف العنيف.

من جهته اعتبر عضو مكتب تنفيذي في مجلس محافظة حمص الحرة، أبو فيصل، يوم أمس، من أكثر الأيام عنفا، التي مرت على حي "الوعر"، حيث بدأت غارات الطيران على حي "الوعر" صباحا، واستمرت هذه الغارات حتى الخامسة عصرا بشكل شبه متواصل، إضافة إلى استمرار استهداف الحي بالصواريخ والهاون و الدبابات، التي لم تنقطع منذ بداية شهر شباط فبراير الحالي.

وعن الأماكن المستهدفة قال أبو فيصل لـ"زمان الوصل": "لم يكن هناك تمييز نقطة عن نقطة، فكل رقعة الوعر مستهدفة، مدارس ونقاط طبية ومؤسسات وأبنية سكنية، فلحق دمار كبير في الأبنية".

واعتبر رئيس مجلس محافظة حمص الحرة، الذي يتخذ من حي "الوعر" مقرا له التفجيرات التي استهدفت فرعي "الأمن العسكري" و"أمن الدولة" التابعين للنظام في حمص أمس السبت، بأنها "لا يمكن قراءتها إلا في سياق تصعيد عسكري تسعى إليه الميليشيات الشيعية، وبشكل خاص ميليشيا (الرضى)، التي تشارك في حصار الحي واستهدافه، والتي اختطفت قافلة المساعدات الأممية التي كانت متوجهة للحي نهاية الأسبوع الماضي، بعد استهداف السيارات الأمنية التي ترافقها".

وأكد أبو فيصل أن التفجيرات تعكس حجم الصراع ما بين الأفرع الأمنية من جهة، ومن جهة أخرى صراعها مع الميليشيات الموالية لإيران وحزب الله، مضيفا أن هذه التفجيرات جاءت قبل اجتماع، يفترض أن يضم اليوم لجنة التفاوض في الحي مع مسؤول روسي، للتفاوض حول قضية الحصار، وكيف يمكن الوصول لتهدئة تحفظ للمحاصرين حقوقهم وتمنع تهجيرهم قسرا.

وبلغت حصيلة التصعيد العسكري على حي "الوعـر" ومعظم بلدات الريف الشمالي المحاصرين أمس، 65 غارة جوية، منها نحو غارة على "الوعر"، إضافة إلى 150 قذيفة هاون ودبابة، و11سطوانة متفجرة، والقنص مازال مستمرا من كل نقاط النظام وحواجزه في محيط الوعر وبلدات الريف الشمالي، حسب مراسل "زمان الوصل" في حمص.

ووصلت حصيلة من قضى وجرح أمس واليوم نحو 75 مدنيا، وتوزع الجرحى إلى 15 في بلدات "الحولة" و"عقرب" و"تيرمعلة"، و55 في حي "الوعر"، منهم 7 في حالة خطرة، بالإضافة ل 3 حالات بتر أطراف.

وأصدرت أمس الكوادر الطبية في حي "الوعر"، نداء استغاثة جاء فيه "أصبحنا عاجزين عن استقبال المزيد من الجرحى بعد حالات بتر عدة، وسقوط قتلى وجرحى..".

ووجهت أيضا نداء إلى لجنة التفاوض في جنيف طالبتها فيه بـ"تعليق المفاوضات حتى وقف إطلاق نار كامل حقيقي".

حمص - زمان الوصل
(35)    هل أعجبتك المقالة (31)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي