أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

جرائم مروعة في الساحل "الآمن"

من شوارع اللاذقية

في الجريمة الأولى، وسط النهار، وعلى مرأى من كل عابري شارع الثورة في اللاذقية، أقدم عنصر من ميليشيا "الدفاع الوطني" مساء الخميس على ضرب شخص داخل سيارته بكعب بندقيته الروسية (الأخمص) حتى الموت.

ووصف الناشط الإعلامي "محمد الساحلي" الحدث بأنه "مروع، فالقاتل لم يلجأ إلى إطلاق النار على المغدور وهو من "آل خضيرة"، بل عمد إلى ضربه بشكل متواصل لأكثر من خمس دقائق حتى لفظ أنفاسه وسط بركة من الدماء ملأت السيارة".

وأشار إلى أن القاتل حمل في يده الأخرى قنبلة هدّد بتفجيرها إن اقترب أحد من العشرات الذي تجمهروا حول موقع الجريمة، وكان لافتا أن القاتل جلس على الرصيف بعد الانتهاء من جريمته، واستسلم دون مقاومة للشرطة التي حضرت بعد ما يقارب النصف ساعة.

ولم تعرف أسباب الجريمة، لكن شبكات إعلام موالية للنظام قالت إنها وقعت بسبب خلاف مالي بين الطرفين.

وصباح اليوم نفسه، أقدم مجهول على إطلاق النار على شخص في شارع "الجمهورية" فأرداه قتيلا على الفور وفر هاربا دون تدخل أمني أو من مستخدمي الشارع رغم أنه كان مكتظا بالموظفين المتوجهين إلى أعمالهم.

ويوم الأربعاء عثرت دورية للأمن الجنائي على جثة شابة مرمية بجانب سور جامعة "تشرين" من جهة ثكنة "اليهودية" العسكرية، ولم تعرف أسباب الجريمتين ولا أي تفاصيل عنها.

*في طرطوس
أما الجريمة الأكثر فظاعة، فقد وقعت في مدينة طرطوس يوم الخميس ولا قت استنكارا شعبيا كبيرا، وتمثلت بإقدام شخص على قتل زوجته وشقيقه على خلفية شكّه بوجود علاقة غرامية بينهما.

وفي الوقت الذي امتنعت فيه قيادة الشرطة عن توضيح ما جرى ومكانه بالتحديد، أكد الناشط "مصطفى البانياسي" أن الجريمة وقعت في شقة على شارع "الكورنيش"، وتم نقل الجثتين إلى مشفى "الباسل" العسكري.

وندّدت وسائل إعلام موالية للنظام بالجرائم المتكررة وتجرأت على وصف الوضع الأمني في الساحل السوري بأنه "شريعة غاب" ودعت كما هي العادة مع كل جريمة إلى تشديد الرقابة الأمنية.

حالة من الرعب عمّت المدينتين مع تكرار حوادث القتل، بسبب خروجها عن المألوف وارتكابها في وضح النهار قريبا من الحواجز الأمنية للنظام، الأمر الذي دفع كثيرين للتلميح إلى مشاركة عناصر هذه الحواجز في الجرائم أو التغطية عليها مقابل مبالغ مادية كبيرة. 

من جانبها أحصت "شبكة إعلام اللاذقية" مقتل 63 شخصا بجرائم سجل أغلبها "ضد مجهول" في الربع الأخير من العام الماضي، فيما أحصت مقتل 17 شخصا خلال الشهر الأول من العام الحالي.

وتعيش مدن الساحل السوري، التي يعتبرها النظام "مناطق آمنة" حالة متصاعدة من الفلتان الأمني مع تزايد سطوة مجموعات الشبيحة والميليشيات المسلحة على حساب تراجع كبير في دور المؤسسات الشرطية والأمنية.

زمان الوصل
(21)    هل أعجبتك المقالة (23)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي