أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

اللاذقية.. المقابر تزدحم بعيد الحب

توافدت آلاف النساء الأرامل والصبايا لزيارة قبور أزواجهن وأحبابهن الذين ماتوا على جبهات القتال - أرشيف

يحتفل بعض محدثي الحضارة والنعمة من أبناء الساحل السوري بعيد "الفالنتين"، في الوقت الذي ترتفع فيه أعداد القتلى والمفقودين من أتباع نظام الأسد، مع أوضاع اقتصادية وأمنية سيئة يعيشون تحت وطأتها.

امتلأت صفحات التواصل الاجتماعي بهذه المناسبة بالسخرية من الواقع الذي يعيشونه دون تحميل المسؤولية لرأس هرم النظام.

*احتفال بالمقابر
شهدت مقبرة "بسنادا" ومقابر اللاذقية و"جبلة" و"القرداحة" ازدحاما يوم الثلاثاء بمناسبة عيد الحب "الفالنتين"، حيث توافدت آلاف النساء الأرامل والصبايا لزيارة قبور أزواجهن وأحبابهن الذين ماتوا على جبهات القتال لحماية كرسي الأسد.

"سأشتري شمعة وفروج وباقة ورد وأذهب إلى قبرك يا زوجي الحبيب لأحتفل معك، بالتأكيد مت جائعا في حقل شاعر، (ولكن أين هو قبرك)"، هذا الرسالة أرسلتها "دعد ديوب" على رقم زوجها القتيل بمناسبة "الفالنتين" عندما كانت أختها تتحضَر لزيارة قبر خطيبها.

*جرة الغاز هدية مناسبة للخاطب
رصدت "زمان الوصل" بعضا مما تداولته صفحات الموالين من نصائح للخاطب الذي عليه أن يقدم هدية بهذه المناسبة، تدور معظمها حول انقطاع الكهرباء ونقص الوقود والبرد الذي يعاني منه الناس.

جاء بصفحة "شيماء الأسدية" نصيحة للخاطبين "قدم لخطيبتك بيدون 20 لتر أحمر مليء بالبانزين بعيد الفالنتين، وسيكون والدها سعيدا بك وربما يزوجك ابنته فورا بدون تعقيد، وإذا لم تتمكن من تأمين البنزين يمكن أن تعوض ذلك بجرة غاز مختومة وبالتأكيد سوف تنال رضا والدي خطيبتك".

بينما تضمنت صفحة "قيس العلي" توجيها للخاطب "من الأفضل أن تشتري كيسا من العرجوم أو الفحم من أجل التدفئة هدية الفالنتاين لخطيبتك ويمكنك ان تسهر في منزلها دون ان تصطك أسنانك". 

ونبهت "نسرين طلوع" المقاتل الخاطب في جبال اللاذقية إلى إمكانية نيل رضا عمه والد خطيبته بإهدائه حملا من حطب السنديان مع كمية من الدوام "ثمر البلوط والسنديان"، وسيكون سعيدا بشويهم مع أهل خطيبته على المنقل وضوء الشموع، وستكون سهرة رومانسية واحتفالا عظيما بـ "الفالنتين".

وجاء بتغريدة "قاسم سعد" "ومن لا يملك ثمن بيدون البنزين أو جرة الغاز ماذا يفعل هل يترك خطيبته، ربما كان تركها أسهل من الوقوف على محطة الوقود".

*وضع المتزوجين أسهل
النصائح بالنسبة للمتزوجين كانت أقل صعوبة وتكلفة، ودار معظمها حول تسخيف الاحتفال بهذا اليوم، واعتباره عادة غربية مع ضرورة الابتعاد عن التقليد الأعمى لكل ما يختلف عن العادات والتقاليد.

كتب "أيهم شقرا" "أما بالنسبة لزوجتك فيمكنك أن تصحبها إلى الحديقة وتقطف لها أية وردة وتضعها بين يديها، وإذا لم ترض لا تشغل بالك بالأمر وأقنعها بأن هذه المناسبة لا تخصنا، وهي تقليد غربي ويجب علينا أن نقلد علم الغرب وليس عاداته السيئة".

أما "أبو علي جعفر" (سائق سيارة عمومية) فقد قرر الاحتفال بهذه المناسبة مع كأس متة وأركيلة أمام محطة وقود "حورية" انتظارا لدوره بالحصول على مخصصاته من البنزين. 

وقد رصد الناشط الإعلامي "محمد الساحلي" لـ"زمان الوصل" ضعف حركة البيع في محلات الزهور مع كثرة الورود الحمراء، وتراوح سعر الوردة الواحدة بين 200 و1000 ليرة سورية حسب المكان ونوعية الوردة، بالإضافة إلى انتشار الأطفال في الشوارع الذين يبيعون الورود بطريقة أقرب إلى الاستجداء.

وعبر "جورج. ع" صاحب محل لبيع الورود في حي "مارتقلا" لـ "الساحلي" عن امتعاضه من قلة البيع بشكل عام وخشيته من خسارة وروده التي اشتراها بأسعار باهظة".

*الاحتفال للشبيحة والأغنياء
من جانب آخر فهناك مجموعة من كبار الشبيحة والأغنياء يبدو اهتمامهم واضحا بهذه المناسبة، حيث امتلأت قاعات الرقص التي انتشرت بكثرة في الأعوام الماضية والفنادق بالمحتفلين منهم مساء الإثنين.

بينما امتلأت الطرقات بالإعلانات عن حفلات لمطربين مغمورين ومشهورين، وتراوحت أسعار حضور الحفلة الواحدة بين 20 و100 ألف ليرة سورية حسب شهرة المطرب ومكان الاحتفال.

طارق حاج بكري - زمان الوصل
(37)    هل أعجبتك المقالة (47)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي