أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"زمان الوصل" تتيح تحميله كاملا... خبير دستوري يفنّد مشروع الدستور الروسي

انظر أدناه لتحميل الدستور - زمان الوصل




قال الخبير الدستوري السوري المحامي "رديف مصطفى" إنه لا يحق لروسيا ولا لغيرها اقتراح أو فرض مشاريع دستور على السوريين، موضحا أنها مخالفة صريحة للمبادئ الجوهرية لوضع الدساتير، فضلا عن كونها انتهاكا صارخا لحق الشعوب في تقرير مصيرها.

ووصف مصطفى في تصريح لـ"زمان الوصل" الدساتير التي تعد في "غرف مظلمة"، ومنها المشروع الروسي لسوريا، بدساتير النسخ واللصق أو الدساتير الجاهزة التي يتم وضعها من قبل مجموعات وأفراد بمعزل عن المشاركة الشعبية في صياغتها.

واعتبر أنها "دساتير استبدادية" لا تستحق التطرق لموادها، إلا أنه عرّج على أهم مواد الدستور الروسي التي عددها 85 مادة، لتعريف السوريين بما يحاول البعض التحضير لهم من حلول جاهزة "تخدم النظام وحلفاءه".

أهم ما استجد في الدستور الروسي، حسب مصطفى، هو موضوع دين رئيس الدولة وإلغاء كلمة العربية من اسم الجمهورية واستحداث الوحدات الإدارية المنتخبة كجمعيات مناطقية وتحديد ولاية رئيس الجمهورية بفترة رئاسية قابلة للتجديد لمرة واحدة والاعتراف باللغة الكردية إلى جانب العربية وموضوع العلمانية.

ويقول الخبير الدستوري إن سوريا مقبلة على مرحلة انتقالية شاقة ومعقدة ومحفوفة بالمخاطر، وبالتالي فهي تحتاج لدستور مؤقت يلبي متطلبات المرحلة، فيما يخص دعم الحكومة المؤقتة وإعادة الإعمار وعودة اللاجئين ومساءلة ومحاسبة المجرمين الذين تورطوا بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وإنصاف الضحايا.

ويرى "مصطفى" أن الدستور الروسي الذي لا يختلف عن دستور نظام الأسد بطريقة وضعه وصياغته، معتبرا أنه (الدستور) أغفل كل هذه القضايا تماما، وبهذا المعنى يعد "قفزة في الهواء" لأنه بدا كما لو أنه يتناول بلدا مستقرا.

ويتابع الخبير الدستوري قائلا "من ناحية أخرى يتحدث الدستور عن حق وحرية الانتخاب للجميع ويعطي هذا الحق للمجرم بشار الأسد وفقا للمادة 82، ومعلوم أن بشار الأسد متورط بجرائم وانتهاكات ومجازر مع أركان نظامه ومكانهم الطبيعي هو المحاكم وليس سدة الحكم الدستور فضلا عن كونه يفرض النظام الرئاسي ويمنح صلاحيات واسعة لرئيس الجمهورية فهو يعين رئيس الحكومة والوزراء ونوابهم وهو القائد العام للقوات المسلحة ويحق له اقتراح تعديل الدستور".

ويضيف أن الدستور الروسي يفتقد لآليات واضحة لمراقبة تنفيذ أحكام الدستور ومواده، حيث يعلم السوريون جيدا بأن نظام الأسد كان لا يطبق إلا القليل من الدستور الذي فصله على مقاسه ومقاس حزب البعث. 

ويردف "مصطفى" فيما يتعلق بموضوع الحقوق والحريات قائلا "قرأت عدد مرات بمواد هذا الدستور، وعلى سبيل المثال قضية منع التعذيب التي يترك أمرها للقانون، ومعلوم أن القانون يعمل على تفريغ مواد الدستور من مضامينها، ويقيد الحقوق والحريات لمصلحة السلطة التنفيذية، وبالتالي فالدستور الروسي يعاني من تغول السلطة التنفيذية على باقي السلطات".

ويستدرك "لذلك لا أعتقد بأن الشعب السوري قاصر وبحاجة للوصاية من روسيا التي تشن عدوانا غادرا على هذا الشعب بسبب مطالبته المشروعة بحقه في تقرير مصيره والتخلص من الاستبداد وبناء دولة الحق والقانون وأعتقد بأن السوريين يمتلكون خبراء ورؤية دستورية وهناك العديد من الورشات التي نظمها السوريون خلصت إلى حاجة سوريا إلى دستور جديد دستور مؤقت للمرحلة الانتقالية يتضمن خارطة طريق لانتخاب جمعية تأسيسية لوضع دستور دائم للبلاد، رغم أن موضوع وضع الدستور لم يحن بعد فلا زالت سوريا محتلة من قبل العديد من المليشيات، فضلا عن الاحتلالين الروسي والإيراني لأجزاء من الأراضي السورية، وأجزاء أخرى يحتلها تنظيما الدولة والقاعدة كما أن الأسد لازال قابعا بالسلطة وعملية التسوية السياسية لم تتم بعد".

ووصف الخبير الدستوري المحاولة الروسية بأنها "بائسة لاستباق الأحداث ووقاحة دبلوماسية قانونية".

وختم قائلا "إن الدستور هو القانون الأسمى في الدولة وهو بمثابة عقد اجتماعي يحدد شكل الحكم في الدولة وسلطاتها وعلاقة هذه السلطات فيما بينها وعلاقة هذه السلطات بالمواطنين بما يضمن الحقوق والحريات وينظم العلاقة بين الأفراد، وبالتالي فلا بد أن يكون الدستور منتجا وطنيا يتم وضعه من قبل مواطني الدولة عبر ممثليهم الشرعيين المنتخبين أو المعينين ديمقراطيا بإطار عملية شعبية تشاركية 
تفاعلية شفافة وشاملة وعلنية وضامنة للمشاركة الشعبية لكي تكون شرعية وتستجيب لمتطلبات الشعب".


عروة السوسي - زمان الوصل
(2)    هل أعجبتك المقالة (1)

عبد الباسط االسيسي

2017-01-29

أعجب ... كيف يمكن أن يشارك شخص يداه ملطخة بدماء أطفال سوريا في مستقبل وطن قتل هو أبنائه.


التعليقات (1)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي