أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

تصليح الثورة بالاستغفار.. فؤاد عبد العزيز*

فؤاد عبدالعزيز | 2017-01-02 15:59:50
تصليح الثورة بالاستغفار.. فؤاد عبد العزيز*
   أرشيف
فؤاد عبد العزيز
  هربجي
* من كتاب "زمان الوصل"
بقدرة قادر، تحول المعارضون الذين شجعوا الحراك المسلح، وقادوا المؤسسات التي تدعم هذا الحل، إلى دعاة للحل السياسي وأبرز الداعمين لعودة السلمية للثورة، ولم يتوقفوا عند هذا الحد، بل دعوا للانقلاب على مؤسسات الثورة القائمة وتشكيل جسم جديد تحت عناوين "تصليح" الثورة، ما يعني أنهم بعد أن قادوا حافلة الخيار العسكري، لا يرغبون فقط بركوب حافلة الحل السياسي، بل يريدون قيادتها..!!

تصليح مؤسسات الثورة وفق مفهوم هؤلاء، يشبه إلى حد كبير من يريد تحويل "تراكتور" إلى سيارة ميرسيدس حديثة.. !! والبعض منهم يعتقد أنه إذا قال "أنا آسف" لجمهور الثورة، وذرف بعض الدموع، فقد غفر له هذا الجمهور ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وعاد كما ولدته أمه..!! ثم يتحول فيما بعد إلى منظر ومحاضر إصلاحي في الثورات.

لا يا حبيب ... !! من هو صادق باعتذاره، لا يستمر، وإنما يرحل ويخلي الساحة لغيره، أما وأنك تصر على قيادة الحافلتين، فهذا يعني أنك من مخلفات الحقبة الانتهازية التي قامت الثورة بالأساس للتخلص منها ومن أشخاصها. 

الثورة السورية اليوم على مفترق طرق لا تؤدي جميعها إلى نفس النتيجة.. فموسكو تفاوض باسم النظام على أنهم المنتصرون بعد السيطرة على حلب، وتركيا تفاوض باسم المعارضة على أنه لا منتصر ولا مهزوم في هذه الحرب، لكن بنفس الوقت، فإن كلا من موسكو وأنقرة تقودان المفاوضات وفق مصالحهما الاستراتيجية العالمية، وليس الإقليمية وحسب، وهنا المعارضة باعتبارها الطرف الأضعف، لتشتتها، هي من سيدفع ثمن أي اختلاف في الرؤى وعلى حسابها سوف تميل كفة الترجيحات. 

والسؤال الذي يطرح نفسه، إذا ما الفائدة اليوم من الدعوة إلى إعادة توحيد صفوف المعارضة أو إعادة النظر في استراتيجية الثورة السورية ومؤسساتها، إذا كان مصير سوريا كله بات بيد أطراف خارجية وهي من ستقرر مستقبله وفق مصالح الدول الأقوى في المنطقة وعلى رأسها إسرائيل..؟!

بكل تأكيد إصلاح الثورة والمعارضة أصبح ضرورة قصوى، ولكن ليس على الطريقة الارتجالية التي يعمل عليها ميشيل كيلو، أو على طريقة الشعور بالذنب والاستغفار التي تعمل عليها سميرة المسالمة، وإنما يجب أن تكون هناك طريقة تقصى كل هؤلاء من المشهد وعلى رأسهم "الأفوكاتو" أحمد الجربا. 

لقد ثبت بالدليل الفاقع أن انحراف الثورة وتشتتها، كان سببه بالدرجة الأولى ضعف وتشتت المعارضة السياسية في الخارج، وقبولهم بأن يكونوا بيادق بيد دول أخرى، والثورة اليوم لم تعد بحاجة لضميرهم الذي صحا فجأة. 

الحل برأيي، يكون من خلال تشكيل قوى من الداخل، مدنية وعسكرية، كما تفعل موسكو اليوم، وأن يكون لهؤلاء الدور الأكبر في تحديد مستقبل الثورة وطريقة إصلاحها. 

وإذا كانت سميرة وميشيل جادين في رغبتهم في تصليح الثورة، عليهم أن يتوجهوا للداخل، وأن يحاولوا مساعدتهم وإرشادهم في تنظيم صفوفهم ومدهم بالخبرات التي اكتسبوها خلال الفترة الماضية، وتجنبيهم المصائب التي وقعوا فيها.

هناك الكثير من القيادات المدنية في الداخل التي حاولت أن تتشكل خلال السنوات الماضية، ولم تلق الدعم ، بسبب محاربة المعارضة في الخارج لها، وشخصيا كنت على اطلاع على عدد من التجارب المهمة في هذا المجال، وتم تشكيل هيئات متكاملة من طبقة مدنية واعية ومثقفة من السوريين في الداخل، لكن للأسف حاربناها جميعا، لأننا اعتقدنا أن قوة الثورة والمعارضة، هي أن يستقبل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أحمد الجربا في قصر الإليزيه، أو أن يحضر أحد قادة الائتلاف جلسة لمجلس النواب في برلمان نيكاراعوا، ثم يجلدنا على مدى أسبوع كامل بأنه أوصل صوت الثورة السورية إلى أفريقيا. 

نحن جميعا من نقبع في الخارج لعبنا دورا عظيما في قتل أي قيادة للثورة يمكن أن تخرج وتبقى في الداخل، وعليه، يجب أن يكون استغفارنا وتوبتنا بإعادة الثورة إلى أصحابها الحقيقيين، إلى من لازالوا يتظاهرون رغم كل الموت والدمار ويصرخون بعبارات الحرية. 

لنفسح الطريق لهؤلاء، فهم الآباء الحقيقيون والفعليون للثورة. 
محمد علي
2017-01-03
تحياتي استاذ فؤاد ، المصيبة ان هؤلاء تغامر و تقامر باروح الشعب السوري اما لمنفعه شخصيه او اعتقادا بانهم من قامات المثقفين و يعتقدو بان لهم الاحقيه لتمثيل الشعب السوري و في الحقيقه انهم مجرد اضحوكه و العوبه بيد الساسه و حكام العالم و تسليتهم. لا بل كل ما لاح في الافق لعبة دوليه بما يسموها حل سياسي ،،، تظهر على السطح رائحة العفن و السموم امثال مناف طلاس و غيره من مجرمي الاجيال المتوارثه ، في الواقع باعتقادي الشخصي انه لم يحن الوقت لظهور السياسيين و للمعارضه الحقيقيه او وصولها لانظار و قلوب الشعب السوري ،،، سياتي الوقت و الحين المناسب لظهور القائد او القادة لهذه الثورة العظيمه و هذا الشعب العظيم،،، متى ؟ لا اعرف ،،، لكن ما اعرفه ،،، انه كل من موجد على الساحه ممايسمى المعارضه السياسيه هم قتله و مجرمون لانهم يتاجرو في ارواح الشعب السوري،،، اما متعمدين كما هو في حال كيلو ،،، او اما عن سوء تقدير و حب الظهور امثال الاغلبية ،،، اما مدسوسيين و عملاء لدى النظام او دول الدعارة الاقليميه او الدوليه كما هو حال الجربان.
شرحبيل
2017-01-03
ظهور الخليفة واختفائه -------------------- أتانا الخليفة. دون انتظار ..........فكان وبالا على المسلمينْ ولم يستسغ سنــة الاولين ..........كذاك ولا سـيرة الآخرين ْ وأول أعمـــــــاله الخــالدات ........ ختان البنات وخصي البنين ومنع اللواط وحصر الضراط ......به وباتباعـــــه المؤمنـين وسحق الاراكيل حرق السجائر ... كسر الصحون بحقد دفين وسبي النساء ونكح الإماء ......... وبيع العبيد الى المشترين وَقّاد الحمـــير الى. دابق ٍ...... ليسبوا الجواري وملك اليمين فلم يجدوا غير روث البهائم .... كي يحرزوها كصـيد. ثمين وفر الخليفة نحو خراسان .........ينـشد فيها المـــلاذ الامين وعاد كما جاء بعد انتــهاء...........مهمـــــــته صفــويا لعـــين
التعليقات (2)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
الشرطة تداهم 34 موقعا لعصابة عراقية في ألمانيا      سيميوني يتعهد بالاستمرار مع أتليتيكو مدريد      كاباروس يترك تدريب أشبيلية      رئيسة مجلس النواب الأمريكي: ترامب متورط في عملية تستر      فرنسا: ينبغي بحث مزاعم استخدام أسلحة كيماوية في سوريا      ياسر الغربي.. فنان سوري في فرنسا يمنح للحروف روحا وللكلمات تاريخ ميلاد      دورتموند يضم تورجان هازارد من مونشنجلادباخ      الذهب مستقر قرب أدنى مستوى في أسبوعين بفعل صعود الدولار