أسسها فتحي ابراهيم بيوض عام 2005- حمص

بعد وقف الإجلاء وبقاء 40 ألف مدني بحلب الشرقية .. هل تمهّد روسيا لمجزرة القرن

محلي | 2016-12-16 15:54:27
بعد وقف الإجلاء وبقاء 40 ألف مدني بحلب الشرقية .. هل تمهّد روسيا لمجزرة القرن
   امتعاض إيراني من عمليات الإجلاء الأمر الذي دفع إلى تحريك ميليشيا تابعة لهم لعرقلة العملية
زمان الوصل -المحرر السياسي
يبدو أن الروس يمهّدون لمجزرة القرن في أحياء حلب الشرقية، حيث أعلن مركز "المصالحة الروسي" بقاعدة "حميميم" الجوية أنه أكمل عملية إجلاء "المسلحين وعائلاتهم" من شرق حلب وكذلك النساء والأطفال.

فيما تشير الأرقام الحقيقة إلى أن من خرجوا من المدنيين لا يشكلون 20 % من مجمل العالقين داخل منطقة ضيّقة في بعض الأحياء الشرقية من مدينة حلب.

خطة الروس الخبيثة والدموية تبدو واضحة في بيان "مركز المصالحة" الذي قال إنه أجلى حتى اليوم (الجمعة 16 كانون الأول 2016) أكثر من 4 آلاف و500 مسلح و337 مصابا.
وقالت قناة روسيا اليوم إنه تم "إجلاء أكثر 9.5 ألف شخص". بينما تشير تقديرات الناشطين إلى أن نحو 40 آلاف مدني مازالوا ينتظرون عمليات الإجلاء، وبوقف عملية الإجلاء يكون هؤلاء هدفاً لعملية عسكرية دموية تشارك فيها ميليشيات طائفية إلى جانب قوات النظام.

وادعى مركز "حميميم" في بيان له أن الدفعة الأخيرة التي تم إجلاؤها أكدت خروج جميع الراغبين في مغادرة مناطق شرق حلب يوم أمس الخميس وهو ما تنفيه مصادر من داخل تلك المناطق.

وأكدت المصادر أن الميليشيات الطائفية احتجزت قافلة من 800 مدني كانوا في طريقهم إلى الخروج إلا أن الإعلام الروسي وصف هؤلاء بالمسلحين وبالتال تمت إعادة القافلة إلى داخل الأحياء الشرقية بعد تعليق عملية الإجلاء.

ويزيد من احتمالات تنفيذ المجزرة بحق عشرات الآلاف من المدنيين ما جاء في تصريحات صادرة عن وزارة الدفاع الروسية تقول فيها "إن الجيش السوري يدمر بؤرا للمتطرفين شرق حلب". 
ويبرر نظام الأسد وقف عملية الإجلاء جراء إطلاق النار ومحاولة "المسلحين" تهريب أسلحة ثقيلة وهي رواية يستحيل تصديقها مع الحصار المطبق ووجود آليات مراقبة عبر كاميرات طائرة وأقمار صناعية روسية ترصد الأرض ومعابر الخروج بشكل دقيق.

ويتحدث مراقبون عن امتعاض إيراني من عمليات الإجلاء الأمر الذي دفع إلى تحريك ميليشيا تابعة لهم لعرقلة العملية، وهو ما نجح به الإيرانيون حتى اللحظة.

ومع هذه التطورات يصبح نحو 40 ألف مدني عرضة لعمليات تطهير ومجازر تحمل طابعاً طائفياً، وهو ما يشكل المنزلق الأخطر في تطورات الأحداث.


التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي
X :آخر الأخبار
مقتل مجموعة كاملة من "تسويات الغوطة" في "الكبانة"      دراسة: "الأغذية فائقة المعالجة" خطر على صحة القلب      تحقيق يكشف كيف يخفي أقارب بشار الأسد ملايين الدولارات في موسكو      الأردنيون يطلقون حملة مطالبة بالإفراج عن معتقل في سجون الأسد      ألغام "قسد" تقتل وتجرح 7 أشخاص بالرقة      نظرية "الشوافة" السورية ... د . محمد الأحمد      عقب حملة اسطنبول.. ما هي آراء السوريين في ولاياتهم الجديدة؟      لبنان.. تصريح "عون" يشعل ساحات التظاهر ومقتل عضو بـ"التقدمي الاشتراكي" (فيديو)