أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

الأسـد ونجـاد: واشـنطن نفـذت عمـلاً أحمـق

أعلن الرئيس بشار الأسد، أمس، أنّ ما تعرضت له سوريا من أعمال عدوانية ساهم في تعزيز الوحدة الوطنية، فيما أكدت دمشق أنّ الإجراءات التي اتخذتها مؤخراً رداً على الغارة الأميركية »غير كافية«، في وقت سعت واشنطن إلى تشريع عدوانها على سوريا وباكستان، باقتراحها تعديلاً في القانون الدولي يسمح بمهاجمة دول ذات سيادة يمكن أن تشكل قاعدة لـ»أعمال إرهابية«.
وأكد الأسد، خلال تلقيه اتصالاً هاتفياً من نظيره الإيراني محمود أحمدي نجاد، أن »الأعمال العدوانية« التي تعرضت لها سوريا »عززت الوحدة الوطنية بين جميع السوريين«، معتبراً أن »أعداء المسلمين حمقى لأنهم أرادوا من خلال هذه الأعمال العدوانية توجيه ضربة إلى الشعب السوري«.
بدوره، أعرب الرئيس الإيراني عن إدانته للغارة الأميركية، حيث أبلغ الأسد أنّ »الولايات المتحدة ارتكبت خطأ جديداً عبر تنفيذها هذا العمل الوحشي الذي لا هدف له«، مضيفاً أن »الشعب والحكومة في إيران سيقفان دوماً إلى جانب أشقائهم السوريين«.
ورأى نجاد أنّ »ممارسات أميركا العمياء والعشوائية هذه تثبت مرة أخرى أن الحكومة الأميركية ليس لها أي مكانة في المنطقة وقد منيت بالهزيمة«.
من جهته، أكد نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد أن ما اتخذته سوريا، رداً على الهجوم الأميركي »غير كاف«، موضحا أن بلاده لن تتوقف عند هذه الحدود وستتابع اتخاذ الخيارات سياسياً وقانونياً وإنسانياً. وقال المقداد، في مقابلة مع الفضائية السورية، إن لدى سوريا الكثير لمواجهة العدوان الأميركي، مشدداً في الوقت ذاته على أنّ الإدارة الأميركية الحالية لن تتمكن من جر دمشق إلى عداء دائم مع واشنطن.
وأوضح أن ما قامت به سوريا كان نتيجة تعليمات من الرئيس بشار الأسد الذي قاد عملية المواجهة، معرباً عن ارتياحه البالغ لردة الفعل الدولية التي وصفت التصرف السوري إزاء الهجوم الأميركي بأنه »عقلاني«.
في المقابل، استبعد المقداد، في مقابلة مع محطة »بي بي سي« البريطانية، قيام دمشق بتخفيض عدد دبلوماسييها في واشنطن، مشدداً على أنّ الإجراءات السورية السياسية والقانونية تجاه واشنطن بعد الغارة لا حدود لها، لكنه أكد أن حكومته لن تتخذ إجراءات غير محسوبة.
ورأى المقداد أنّ »الإدارة الأميركية سترتكب حماقة كبرى إذا لجأت إلى مزيد من التصعيد في العلاقات« مع سوريا، مشيراً إلى أنّ ذلك »لن يخدم سياسة الولايات المتحدة وصورتها على مستوى المنطقة«.
وفي اسطنبول، قال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ إن بغداد تنتظر أن تقدم الولايات المتحدة تفاصيل عن الغارة، مشيراً إلى أن العراق أوضح موقفه بأنه لا يقبل مثل هذا النوع من الاعتداء الذي يؤدي إلى مشكلات مع جيرانه.
بدوره، نفى السفير العراقي لدى دمشق حسن سوادي ما تناقلته بعض وسائل الإعلام العربية حول قرار الحكومة السورية قطع علاقاتها الدبلوماسية مع بغداد، لكنه لفت إلى أن دمشق قررت تأجيل زيارة رئيس الوزراء محمد ناجي العطري إلى بغداد، إضافة إلى تعليق اللجان المشتركة بين البلدين.
في واشنطن، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن القائمة بالأعمال الأميركية في دمشق مورا كونيلي »أبلغت شفهياً بأن الحكومة السورية تطلب إغلاق المركز الثقافي الاميركي في دمشق«، وذلك في السادس من الشهر الحالي. وأضاف »نحن ندرس الرد الذي سنعطيه على هذا الاتصال الشفهي«.
لكن مسؤولاً في الخارجية الأميركية ألمح إلى أنّ واشنطن يمكن أن تسعى لإقناع السلطات السورية بالعدول عن هذا الإجراء، مذكراً بأن هذه المدرسة تستقبل طلاباً من جنسيات مختلفة وبينهم سوريون.
وفي تبرير غير مباشر للغارات الأميركية على سوريا وباكستان، قال مدير الأمن القومي الأميركي مايكل شيرتوف إنّه يجب أن تُمنح أي دولة الحق في ان تهاجم دولة أخرى تشكل خطراً إرهابياً عليها، مشدداً على ضرورة أن يتم تكييف القانون الدولي مع حاجة الدول لردع أي تهديد محتمل من الخارج، حتى وإن اقتضى ذلك توجيه ضربة استباقية.
وأشار شيرتوف، خلال مناقشة أجراها البرلمان البريطاني، إلى أنّ »القانون الدولي يجب أن يعترف بأنّ جزءاً من المسؤولية المرتبة على سيادة (الدول)، يعني مسؤولية الدول بألا تتحول أراضيها إلى قاعدة لضرب الدول الأخرى«، مضيفاً أنّ »هناك مناطق في العالم غير خاضعة لسلطة حكومية، فهل يعني ذلك أن نسمح للإرهابيين بأن ينشطوا هناك؟«.

وكالات
(31)    هل أعجبتك المقالة (28)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي