أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

بوش واثق من تمرير الاتفاقية الأمنية والسيستاني يشترط

أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش امس، عن ثقته بتوقيع »المعاهدة الإستراتيجية« مع بغداد، لكنه رفض التنازل عن عدد من المبادئ، محذرا من إجراء أي تغييرات قد تؤدي إلى تقويضها، فيما دخل المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني مباشرة على الخط، مؤكدا حرصه على عدم »مس« الاتفاقية بسيادة العراق، بعدما واصل الاحتلال الأميركي تحذيره من أن عدم توقيعها يهدد التقدم الأمني الذي تحقق.
وأعلن السيستاني، في بيان مقتضب صدر عن مكتبه بعد اجتماعه بالنائبين علي الأديب وخالد العطية في النجف، »حرصه على ألا يمس شيء سيادة العراق«، مشيرا إلى انه »يواكب الموقف إلى أن يتضح مضمون الاتفاقية النهائي«.
وفي واشنطن، قال بوش خلال لقائه »رئيس« إقليم كردستان العراقي مسعود البرزاني في البيت الأبيض »أبلغت الرئيس (البرزاني) أننا تلقينا تعديلات (المعاهدة) من الحكومة (العراقية).. ونحن نحلل هذه التعديلات.. ونحن نريد بالطبع أن نكون آملين وبنائين من دون تقويض المبادئ الرئيسية، وسأظل متفائلا وواثقا بأنه سيتم تمرير اتفاقية وضع القوات«. وأشاد بالبرزاني »المناصر القوي لتمرير الاتفاقية في الحكومة العراقية. وأنا اقدر هذا الأمر«.
وكانت الحكومة العراقية أقرت، الثلاثاء الماضي، إجراء تعديلات على مسودة المعاهدة، لكن البيت الأبيض رد معبرا عن تحفظات شديدة حيال تعديلها، مؤكدا أن أي تغييرات على النص »ستكون صعبة«.
وقال البرزاني من جهته »أنا هنا لأنقل امتنان الشعب العراقي، وشعب كردستان بشكل خاص، للقرار الشجاع الذي اتخذته لتخليصنا من الدكتاتورية«. وأضاف »نعتقد أن الاتفاقية تصب في مصلحة الحكومة العراقية وهذا البلد، ونحن كنا وسنواصل دعمنا لإقرارها«.
واستبعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك إمكانية تعديل مسودة المعاهدة. وقال »إن سقف إمكانية تنقيحها عال جدا«، موضحا انه سيتم درس التعديلات ومن ثم تقديم رد إلى العراقيين.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية جيف موريل ان واشنطن مترددة في إعادة فتح المفاوضات من جديد مع العراقيين، إلا أنها مستعدة للنظر إلى التعديلات، موضحا انه سيتم أولا ترجمتها، على أن تستغرق عملية تقويم الاقتراحات »أياما عديدة«. وأشار إلى انه فيما تفضل الولايات المتحدة المعاهدة، فإن المسؤولين الأميركيين تشجعوا من إعلان موسكو أنها ستدعم تمديد تفويض مجلس الأمن إذا لم يتم إقرارها مع نهاية العام الحالي.
إلى ذلك، كرر المتحدث باسم قوات الاحتلال الأميركي الجنرال ديفيد بيركنز، التحذير من أن عدم توقيع المعاهدة يهدد التقدم الأمني. وقال »يجب أن تكون لدينا صلاحيات لمواصلة نشاطنا. سنكون بحاجة إلى صلاحيات قانونية لتنفيذ عمليات أمنية«. وتابع إن الاتفاقية بصيغتها الحالية »تشكل مكسبا والشراكة بيننا ستصبح أقوى. لا احد يريد إعادة عقارب الساعة إلى الوراء«.
وبعد ٣ أيام من العدوان الجوي الأميركي على سوريا، أوضح المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ، أن بغداد تريد تضمين »المعاهدة« نصا واضحا يمنع قوات الاحتلال من شن هجمات من العراق ضد أي دولة أخرى، وأن بغداد تريد الحق في إعلان بطلان »المعاهدة« إذا شنت القوات الأميركية هجوما أحاديا على إحدى دول الجوار.
وأشار الدباغ إلى أن هذا الأمر كان ضمن أربعة تعديلات على »المعاهدة« وافقت عليها الحكومة، موضحا أن التعديلات الأخرى تتمحور حول تعريف واضح لكلمة »مهمة عسكرية« عند ارتكاب احد الجنود جريمة خارج قاعدته، والقدرة على تفتيش الشحنات العسكرية الأميركية التي تدخل العراق وتخرج منه. وقال »على الأميركيين الإدراك أن هذه التعديلات ضرورية لتخويل الحكومة إقناع الشعب بالموافقة على المعاهدة«.
وأكد الدباغ، في مقابلة مع قناة »الحرة« الأميركية، أن موقف الحكومة العراقية هو رفض الغارة الأميركية على سوريا، مطالباً واشنطن بـ»ضمانات بأن هذه العملية لن تتكرر أبداً لا على سوريا ولا على أي من دول المنطقة«. وتابع »نحن لا نقبل أن يتعرض أمن سوريا وسيادتها لأي انتهاك سواء من قبل القوات الأميركية أو غيرها«، مشيراً إلى أن »الطرف العراقي أوضح للطرف الأميركي أنه لا يقبل هذا النوع من العمليات إطلاقاً. العملية لن تمر إلا بتحقيق كامل«، داعياً دمشق إلى التعاون أمنياً مع الحكومة العراقية »حتى نمنع أي أذى للعلاقات«.

وكالات
(24)    هل أعجبتك المقالة (25)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي