أدخل كلمات البحث واضغط على إدخال.

"الحمدانية".. قلعة النظام في حلب أولى أهداف المقاومة السورية وأهمها

حي الحمدانية .. أهم قلاع النظام في حلب

استهلت المقاومة السورية بداية معركة حلب الكبرى بتعطيل قاعدة النظام الجوية في حلب "مطار النيرب العسكري" باستهدافها بمئات قذائف المدفعية والصواريخ، ما أدى لإخراجها عن العمل، أعقب ذلك أمس الجمعة هجوماً واسعاً على ضاحية "الأسد" في حي "الحمدانية" الذي يعد أهم الأحياء للنظام وأكثرها كبراً ويعادل بمساحته كل الأحياء التي تسيطر عليها قوات النظام والميليشيات الإيرانية المساندة لها في حلب.

وأشعلت المقاومة السورية بقوامها غرفتي عمليات "جيش الفتح" و"فتح حلب" جبهة تزيد مساحتها عن 12 كلم ابتداءً من "تلة المشرفة" جنوب غرب مدينة حلب، وصولاً إلى كتيبة مدفعية "الزهراء" شمال غرب مدينة حلب، واستطاعت الاقتحام من حاجز "الصورة" على مدخل مدينة حلب الغربي – أوتوستراد دمشق –حلب - والسيطرة على ضاحية "الأسد" وحي الـ"1070 شقة" بحي "الحمدانية" بشكل كامل والوصول إلى حي "3000 شقة"، موسعة سيطرتها داخل "الحمدانية" الذي تبلغ مساحته قرابة 8 كلم مربع، ويضم عدة أحياء أهمها الحي الأول والثاني والثالث والرابع ومشروع الرواد بأقسامه الثلاثة، ومشروع الـ"606 شقة" إضافة لحيي "1070 شقة" و"3000 شقة"، والضاحية وأكاديمية الهندسة العسكرية.

عسكرياً يعد محور الضاحية مدخل حلب الدولي أقوى تحصينات قوات النظام في مدينة حلب لعدة أسباب أهمها وجود أكاديمية الهندسة العسكرية التي تتحصن بداخلها ميلشيات "النجاء" العراقية و"حزب الله" اللبناني وقوات الحرس الجمهوري وتتوسط حي "3000 شقة" وضاحية "الأسد"، وثانيها اكتظاظ الشبيحة في حي "الحمدانية" واعتباره قلعة للنظام لأن معظم ضباط النظام الوافدين من الساحل وقادة المرتزقة والشبيحة تقطنه، إضافة لوجود 4 مبانٍ ضخمة مرتفعة تقطنها القوات الروسية من تسعينات القرن الماضي وتسمى "مباني الروس".

وحسب المراقبين العسكريين قد يواجه الثوار صعوبة في اقتحام أكاديمية الهندسة العسكرية لضخامة المباني الحديثة داخلها وحجمها الواسع، وفي حال استطاعوا الانغماس فيها والسيطرة عليها فإن ذلك يمهد لهم السيطرة على حي "الحمدانية" بشكل كامل، وبالتالي فتح طريق إلى الأحياء الشرقية المحاصرة داخل مدينة حلب عبر الوصول إلى حيي "صلاح الدين" و"العامرية" الملاصقين من الشرق لحي "الحمدانية"، وبذات الوقت يقطعون طريق قوات النظام القادم من جنوب حلب عبر منطقة "الراموسة" إلى الأحياء الغربية، ويمهدون لاستعادة سيطرتهم على الكليات.

وعلى ما يبدو أن غرفتي عمليات "جيش الفتح" و"فتح حلب" أدركتا صعوبة إحكام السيطرة على حي "الحمدانية" من محور واحد، فوسعتا خط القتال ليشمل محور حي "حلب الجديدة"، ونجح ثوارهما بالسيطرة على مناشر الحجر "منيان" ومعمل "الكرتون" اللذين يعدان خط الدفاع الأول لقوات النظام عن تواجد قوات النظام في حي "حلب الجديدة" وقرية "بنيامين" التي تواجه مدخل الأكاديمية العسكرية من الجهة الشمالية، كما علمت "زمان الوصل" أن الثوار يجهزون لبدء هجوم من محور ثالث رفض المصدر الإفصاح عنه لسرية العمل.

*حصيلة اليوم الأول
وكانت المقاومة قد سيطرت على ضاحية "الأسد" وحواجز "الصورة" و"المدرسة" و"ساتر المستودع"، و"مناشر منيان" و"معمل الكرتون" وحي "1070 شقة".

وغنم الثوار في اليوم الأول للمعركة 3 دبابات طراز "t72" وعربة "BMP" من ضاحية "الأسد" ومستودع ذخيرة يوجد فيها أسلحة ثقيلة ومتوسطة وخفيفة، كما دمروا خلال اليوم الأول عدداً من المدرعات العسكرية أبرزها قاعدة اطلاق صواريخ نوع "كونكورس" وقاعدة إطلاق صواريخ "كورنيت" و3 مدافع ثقيلة ورشاش عيار "23" ملم، رشاش نوع "دوشكا" على جبهة "جمعية الزهراء"، ورشاش عيار 14.5 ملم.

وتجاوز عدد قتلى النظام والميليشيات المساندة له من حركة "النجباء" ولواء "الباقر" العراقيين أكثر من 70 قتيلاً واصابة العشرات وصلوا إلى مشفى الجامعة، كما أسر الثوار مجموعة من قوات النظام والميليشيات.

عمار البكور -حلب -زمان الوصل
(38)    هل أعجبتك المقالة (39)
التعليقات (0)

تعليقات حول الموضوع

لإرسال تعليق,الرجاء تعبئة الحقول التالية
*يستخدم لمنع الارسال الآلي